أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أمس الخميس، التزام سلطنة عمان بالأمن البحري والقانون الدولي، ورفض التصعيد، مشدّداً على ضرورة السلام الدائم في مضيق هرمز، فيما أفادت وكالات أمن بحرية، أمس الخميس بأن قراصنة استولوا على سفينة في خليج عدن قبالة السواحل اليمنية وأجبروها على تغيير مسارها باتجاه الصومال.
وأضاف البوسعيدي في مؤتمر صحفي مع نظيره الياباني، توشيميتسو موتيجي في مسقط، أن تحقيق أمن مستدام في مضيق هرمز «يتطلب إحلال سلام دائم في المنطقة، عبر ضبط النفس، والدبلوماسية، والمشاركة المستمرة لمعالجة الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار، بما في ذلك سياسات الإقصاء وعدم الالتزام بالقانون الدولي»، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء العمانية.
وشدّد على أهمية التوصّل إلى اتفاق نهائي وحلّ سياسي يُفضي إلى خفض التوترات في المنطقة، وتكثيف الجهود الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وضمان انسيابية حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.
من جانبه، نوه وزير الخارجية الياباني بالدور الذي تقوم به سلطنة عمان لحل الأزمة الملاحية في مضيق هرمز، معرباً عن تطلعه لإجراء مناقشات صريحة بهدف تهدئة الأوضاع الإقليمية في أقرب وقت ممكن، وتعزيز التنسيق مع سلطنة عمان لضمان حرية الملاحة وأمنها عبر مضيقي هرمز وباب المندب.
وتجري سلطنة عمان وإيران مفاوضات بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، وإنشاء مسار مؤقت وآمن للسفن في مضيق هرمز، تمهيداً لفتحه، لكن الإعلان عن الاتفاق الذي كان يفترض أن يجري قبل نحو أسبوعين تأخر، بعدما أعلنت إيران قائمة مطالب جديدة من واشنطن.
من جهة أخرى، أفادت وكالات أمن بحرية، أمس الخميس بأن قراصنة استولوا على سفينــة في خليــج عــدن قبالــة السواحل اليمنية وأجبروها على تغيير مسارها باتجاه الصومال.
وأطلقت ناقلة «سيمول» المعروفة أيضاً باسم «SIBU 1»، نداء استغاثة بعد اقتراب مسلحين منها على بُعد 136 ميلاً بحرياً شرق مدينة المكلا، بحسب شركة «فانغارد» المتخصصة في مراقبة حركة الملاحة البحرية.
وأكد مركز الأمن البحري للمحيط الهندي «إم إس سي آي أو» التابع لمهمة الاتحاد الأوروبي البحرية لمكافحة القرصنة في المنطقة أن «ستة مسلحين صعدوا على متن السفينة وهم يسيطرون عليها حالياً، وغيروا مسارها باتجاه الصومال».
وتابع أن «الطاقم لا يزال بخير».
على صعيد آخر، أظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة في مضيق هرمز، أمس الأول الأربعاء، لم تشهد تغيراً مقارنة باليوم السابق، مع استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
وجاء في بيانات شركة كبلر أن إجمالي عدد سفن البضائع العابرة لمضيق هرمز بلغ تسع سفن أمس الأول الأربعاء، وهو العدد نفسه المسجل يوم الثلاثاء. وظلت حركة العبور منخفضة وسط تصريحات متضاربة بين واشنطن وطهران؛ إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إنه لا محادثات جارية وإن المضيق مفتوح. في حين قالت إيران إن الممر المائي لا يزال مغلقاً. في الوقت نفسه، تباطأت حركة المرور عند مضيق باب المندب. وأظهرت بيانات كبلر أن إجمالي 27 سفينة شحن عبرته، أمس الأول الأربعاء، انخفاضاً من 32 سفينة يوم الثلاثاء. وبعض السفن ربما تبحر عبر المضيقين مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بها، وهو ما لا يتم.