الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

وجهاً لوجه.. وزير خارجية سوريا يلتقي رئيس «الموساد»

23 أغسطس 2026 19:36 مساء | آخر تحديث: 24 أغسطس 01:36 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
لقاء الشيباني ورئيس الموساد بالأردن لخفض التوتر بعد غارة إسرائيلية وبحث غرفة عمليات بإشراف أمريكي وتبادل معلومات ومواجهة التوغلات
التقى وزير الخارجية السوري رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأحد، في الأردن، وفق ما أفاد مصدران وكالة فرانس برس، في خطوة تهدف إلى خفض التوتر بعد أيام من غارة إسرائيلية استهدفت قاعدة جوية في شمال غربي سوريا.
وجاءت المحادثات، التي استؤنفت بموجبها المفاوضات بين إسرائيل والسلطات السورية الجديدة، بعدما اتفق الجانبان في يناير على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، في ظل مساعيهما للتوصل إلى اتفاق أمني.
كما أن اللقاء عُقد بين الجانبين بعدما قصفت إسرائيل الثلاثاء قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا، قائلة إنها أرادت منع نشر قوات تركية فيها، فيما نفت أنقرة حصول أي زيارة تركية للموقع.
وقال مصدر دبلوماسي وآخر في الحكومة السورية، طالبين عدم كشف هويتيهما، إن وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الموساد رومان غوفمان ناقشا قضايا من بينها إنشاء «غرفة عمليات خاصة» في الأردن بإشراف أمريكي، لمنع أي مواجهة بين سوريا وإسرائيل أو بين الدولة العبرية وتركيا داخل الأراضي السورية.
وكان موقع «أكسيوس» الأمريكي أول من أورد خبر اللقاء الذي لم يؤكده رسمياً أي من الجانبين. وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفرانس برس « لاتعليق لديه».
وانتقد السفير الأمريكي لدى تركيا والمكلّف أيضاً بالملف السوري في واشنطن توم باراك هذا الأسبوع بشدة الهجوم الإسرائيلي على القاعدة الجوية، واصفاً إياه بأنه «تصعيد غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي».
وتبادل نتنياهو والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حليف دمشق، تصريحات حادة منذ الحادثة.

توغلات إسرائيلية

وقال المصدر الحكومي إنها أول مفاوضات بين إسرائيل وسوريا منذ مدة، فيما أفاد المصدر الدبلوماسي بأنها الأولى منذ أشهر عدة.
وعقدت إسرائيل والسلطات السورية الجديدة جولات عدة من المحادثات المباشرة. وفي أعقاب مفاوضات جرت في كانون الثاني/يناير، اتفق الجانبان بضغط أمريكي على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخبارية، فيما كانا يقتربان من التوصل إلى اتفاق أمني.
وكان دبلوماسي عربي في دمشق أفاد فرانس برس حينها بأن غرفة عمليات مشتركة مقرها الأردن ستتابع ملفات تشمل التنسيق الأمني وضبط الحدود.
وأفاد المصدران أيضاً بأن الشيباني وغوفمان بحثا التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، حيث تسعى الدولة العبرية إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح.
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
كذلك توغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل إسرائيل معظمها منذ العام 1967، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوبي سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.
وجاءت المحادثات أيضاً غداة استهداف إسرائيل من قالت إنهم مسلحون في سوريا قرب هضبة الجولان. وأعلنت دمشق إصابة شخص في الضربة، ووصفتها بأنها «انتهاك صارخ» لسيادتها، محملة «الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات المتكررة».
وتحتل إسرائيل الجزء الأكبر من هضبة الجولان السورية منذ الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، ثم ضمّت المناطق الخاضعة لسيطرتها في العام 1981، في خطوة لم تعترف بها سوى الولايات المتحدة، وانضمت إليها كولومبيا هذا الشهر.
ويدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتجاه إبرام اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، لكن الأخيرة لا تزال تشكك بالسلطات السورية الجديدة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة