أكد قسم منصة الجرائم الإلكترونية، في إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية الاتحادية بالإدارة العامة للشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية أن الاحتيال الاستثماري الإلكتروني إحدى صور الجرائم الإلكترونية التي يخدع فيها الجاني الضحية ويوهمها بوجود فرصة استثمارية مشروعة تحقق عوائد مالية مرتفعة أو مضمونه، مستعيناً بالوسائل الإلكترونية المختلفة، بقصد الاستيلاء على الأموال بطرائق غير مشروعة.
وحدد 5 أساليب يعتمد مرتكبو الاحتيال الاستثماري الإلكتروني اتباعها لبناء الثقة قبل تنفيذ الجريمة، وهي: إنشاء مواقع إلكترونية ومنصات استثمارية مزيفة تحاكي المواقع الرسمية. وانتحال صفة شركات مالية أو مستشارين استثماريين مرخصين. واستخدام حسابات على منصات التواصل للترويج لفرص استثمارية وهمية. ونشر تقييمات وشهادات نجاح مزيفة لإضفاء الصدقية. واستغلال تطبيقات المراسلة للتواصل المباشر مع الضحايا. وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور أو مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية مزيفة لشخصيات معروفة، للتأثير في قرارات المستثمرين.
وبين أنه لا يقتصر هذا الاحتيال على مجال معين، بل يشمل الأسهم، والعملات الرقمية، والفوركس، والمعادن الثمينة، والعقارات، والصناديق الاستثمارية، وغيرها من المجالات التي يستغلها المحتالون لاستدراج الضحايا. ويتميز هذا النوع من الجرائم بقدرته على التكيف مع المتغيرات التقنية، حيث يعتمد مرتكبوه على وسائل متطورة تجمع بين الهندسة الاجتماعية والتقنيات الرقمية الحديثة، ما يجعل اكتشافها أكثر تعقيداً ويستلزم وعياً مجتمعياً وإجراءات أمنية وتشريعية متقدمة.
وأوضح أن أثر الاحتيال الاستثماري الإلكتروني يمتد إلى ما هو أبعد من الخسائر المالية، إذ يؤدي إلى الإضرار بثقة المجتمع في الاستثمار الرقمي، واستغلال البيانات الشخصية والمالية في جرائم أخرى، وإلحاق أضرار نفسية بالضحايا، وتشكيل تحديات أمنية تتطلب تعاوناً محلياً وعربياً ودولياً لملاحقة الجناة خصوصاً عندما تنفذ الجرائم عبر الحدود.
مجتمع الشرطة
وأشار قسم منصة الجرائم الإلكترونية، عبر مجلة «مجتمع الشرطة» الصادرة عن وزارة الداخلية، أن دولة الإمارات تولي اهتماماً بمكافحة الجرائم الإلكترونية، بتطوير التشريعات، وتعزيز قدرات الجهات الأمنية، وتوظيف التقنيات الحديثة في رصد النشاطات الإجرامية وتحليلها، والتعاون مع الجهات الرقابية والمؤسسات المالية والشركاء العرب والدوليين، لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم والحدّ من آثارها.
وتنفذ الجهات المختصة في دولة الإمارات برامج توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، لرفع مستوى الوعي بأساليب الاحتيال المستحدثة وتعزيز ثقافة الأمن الرقمي.