الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تفاصيل صادمة.. كيف وقع 17 طفلاً أردنياً بقبضة عصابة اتجار بالبشر في ماليزيا؟

23 أغسطس 2026 14:56 مساء | آخر تحديث: 23 أغسطس 15:12 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
تفاصيل صادمة.. كيف وقع 17 طفلاً أردنياً بقبضة عصابة اتجار بالبشر في ماليزيا؟
icon الخلاصة icon
إنقاذ 17 طفلاً أردنياً في كوالالمبور واستغلالهم للتسول ضمن شبكة اتجار؛ اعتقال 15 أردنياً ومصادرة جوازات وأموال والخارجية تتابع القضية
أنقذت السلطات الماليزية 17 طفلاً أردنياً بعد الاشتباه في تعرضهم للاستغلال ضمن شبكة اتجار بالبشر، لاستخدامهم في أعمال التسول داخل مناطق مزدحمة في العاصمة كوالالمبور، بعدما دخل أفراد الشبكة إلى ماليزيا عبر تأشيرات زيارة اجتماعية قانونية قبل تحويل وجودهم إلى نشاط غير مشروع.
ونفذت الشرطة الماليزية عملية أطلقت عليها اسم «أوب بينتاس كاسيه»، أسفرت عن تحرير الأطفال والقبض على 15 شخصاً يحملون الجنسية الأردنية، فيما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات القضية وتحديد طبيعة دور كل شخص متورط فيها، بحسب وكالة الأنباء الماليزية «برناما».

استغلال الأطفال لتحقيق أرباح مالية

أظهرت التحقيقات الأولية أن أفراد الشبكة كانوا ينقلون الأطفال إلى مواقع سياحية وتجارية مكتظة، من بينها منطقتا بوكيت بينتانج وتشاو كيت، لاستغلالهم في التسول وجمع الأموال من المارة.
وأوضحت الشرطة أن العائد اليومي من هذا النشاط كان يتراوح بين 500 و1000 رينجيت ماليزي، أي ما يعادل نحو 110 إلى 220 دولاراً، الأمر الذي دفع الشبكة إلى مواصلة استغلال الأطفال لتحقيق أرباح مالية.

أولاد وبنات.. وأصغر الضحايا عمره 3 أشهر

أكدت السلطات أن الأطفال الذين جرى إنقاذهم يتوزعون بين 8 أولاد و9 بنات، وتتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و14 عاماً، وهو ما أثار صدمة واسعة بسبب وجود أطفال في سن الرضاعة ضمن الضحايا.
وصادرت الشرطة خلال المداهمات 32 جواز سفر أردنياً، و14 هاتفا محمولاً و4 عربات أطفال، إضافة إلى مبالغ نقدية تجاوزت 25 ألف رينجيت (6,190 دولارا) بعملات مختلفة، في إطار التحقيقات مع الموقوفين.

كيف دخل المتهمون إلى ماليزيا؟

أشارت التحقيقات إلى أن أفراد الشبكة استغلوا التأشيرات القانونية كغطاء لدخول ماليزيا، قبل استخدام الأطفال في نشاط مخالف للقانون، وهو أسلوب تعتمد عليه بعض شبكات الاتجار بالبشر عبر إظهار تحركاتها في البداية على أنها طبيعية.
وأوضحت السلطات أن اختيار مناطق حيوية في وسط كوالالمبور ساعد الشبكة على تحقيق مكاسب مالية كبيرة، مستفيدة من كثافة الحركة السياحية والتجارية في تلك الأماكن.

الخارجية الأردنية تتابع القضية

‏أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أنها تتابع بالتنسيق مع السلطات الماليزية أوضاع عدد من الأردنيين بينهم أطفال، تم استغلالهم لغايات التسول من قبل مجموعة يجرى التحقيق معها في ماليزيا بتهمة الاتجار بالبشر.
‏وأوضح الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، في بيان رسمي، أن الوزارة ومن خلال مديرية العمليات والشؤون القنصلية والسفارة الأردنية في كوالالمبور تتابع أوضاع من تم استغلالهم، للاطمئنان عليهم وتقديم المساعدة اللازمة لهم، وتنسق مع السلطات الماليزية لإعادتهم إلى المملكة.
‏كما أوضح أنه يتمّ التنسيق مع السلطات الماليزية والجهات الأردنية المعنية بخصوص المتهمين، وبعضهم من أقارب الذين تم استغلالهم.
‏ولفت المجالي إلى أن الجهات الأردنية المختصة ستقوم بتحويل البالغين منهم إلى الجهات القضائية المختصة حال عودتهم إلى أراضي المملكة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للقوانين الأردنية ذات الصلة، بما فيها قانون منع الاتجار بالبشر الذي يعد هذه الجريمة، جريمة عبر وطنية.

السلطات الماليزية تبدأ إجراءات حماية الأطفال

تعاملت الشرطة مع الأطفال باعتبارهم ضحايا محتملين للاستغلال، وبدأت إجراءات الحماية والرعاية بعد إنقاذهم، بينما تستمر التحقيقات بموجب قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين في ماليزيا.
وأكدت السلطات أن القضية لا تزال قيد التحقيق، وأنها تعمل على كشف جميع المتورطين في الشبكة وتحديد كيفية استقدام الأطفال ونقلهم واستغلالهم داخل ماليزيا.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة