كشفت التحقيقات الأمنية في واقعة مقتل مسن داخل مسكنه بمحافظة دمياط المصرية عن تفاصيل صادمة، بعدما تبين أنه سبق الجريمة، وفقاً لاعترافات المتهم، فترة من التخطيط والبحث عن ضحية يمكن السيطرة عليها.
3 أشهر من البحث عن الضحية
وبحسب ما ورد في التحقيقات، فإن المتهم، ويدعى «أحمد» ويبلغ من العمر 19 عاماً، قال إنه كان يمر خلال الفترة السابقة للجريمة بمشاكل نفسية مرتبطة بأسرته وعمله وكان بداخله طاقة غضب نتيجة إحباطاته الشخصية.
وخلال تلك الفترة، بدأ في متابعة مجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخصصة لكبار السن، ودخل في محادثات مع عدد من الأشخاص، قبل أن يلتقي ببعضهم.
ووفقاً لأقواله، كان المتهم يتوجه إلى تلك اللقاءات التي تضم عدداً من المسنين وأصحاب المعاشات، وهو يحمل سلاحاً أبيض، إلا أنه كان يتراجع عن تنفيذ مخططه في كل مرة، خشية مقاومة الطرف الآخر.
واستمر هذا الأمر لنحو 3 أشهر كاملة، حتى تعرف على المجني عليه «ناجي حامد»، وهو مسن كان يقيم بمفرده، ليعتبره المتهم، بحسب روايته، هدفاً يمكن التخلص منه.
لقاء عبر السوشيال ميديا ينتهي بجريمة قتل
اتفق المتهم والمجني عليه على اللقاء داخل مسكن الأخير بحجة مساعدته في بعض الأعمال، وما إن دخل الشاب إلى الشقة حتى باغت المسن واعتدى عليه باستخدام سلاح أبيض.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ استولى المتهم على سكين أخرى من داخل المطبخ واستخدمها في الاعتداء، ما أدى إلى سقوط المجني عليه قتيلاً في الحال.
سرقة متعلقات الضحية بعد الجريمة
وبعد ارتكاب الجريمة، استولى المتهم على عدد من متعلقات المجني عليه، شملت هاتفين محمولين ومبلغاً مالياً ورخصتي قيادة وتسيير وساعة يد ونظارة شمسية ومفاتيح وبطاقات بنكية.
وغادر المتهم المكان، قبل أن يحاول إخفاء المسروقات مؤقتاً في كيس بلاستيكي بجوار سور السكة الحديد بالقرب من محطة قطار كفر سعد، في محاولة لتشويه الأدلة وإبعاد الشبهات عنه.
الأمن يكشف هوية المتهم
وتمكنت الأجهزة الأمنية من خلال التحريات من تحديد هوية المتهم وضبطه، وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات، أقر، وفقاً لما جاء في التحقيقات، بارتكاب الجريمة.
كما أرشد المتهم الأجهزة الأمنية إلى مكان إخفاء المسروقات، حيث جرى العثور عليها واستعادتها.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة لكشف جميع ملابسات الجريمة، وتحديد المسؤوليات الجنائية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.