الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

حقيقة هدم عمارة الإيموبيليا بوسط القاهرة.. السلطات تكشف مصير مبنى المشاهير

28 أغسطس 2026 13:18 مساء | آخر تحديث: 28 أغسطس 15:08 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حقيقة هدم عمارة الإيموبيليا بوسط القاهرة.. السلطات تكشف مصير مبنى المشاهير
icon الخلاصة icon
محافظة القاهرة تنفي هدم عمارة الإيموبيليا وتؤكد حمايتها القانونية.. إخلاء محال بسبب انتهاء الإيجار لا علاقة له بالإزالة
حسمت السلطات المصرية الجدل المثار حول عمارة الإيموبيليا الشهيرة في قلب القاهرة، بعد تداول أنباء عبر مواقع إخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن إغلاق المحال التجارية الموجودة أسفل المبنى تمهيداً لهدمه.
ونفت محافظة القاهرة بشكل قاطع صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن عمارة الإيموبيليا ليست مهددة بالهدم، وأن ما جرى من إجراءات بحق عدد من المحال التجارية لا علاقة له بأي أعمال إزالة أو إضرار بالمبنى.

لا هدم لعمارة الإيموبيليا

أكدت محافظة القاهرة، في بيان رسمي صدر الخميس، أن ما تم تداوله بشأن إغلاق محال عمارة الإيموبيليا تمهيداً لهدمها عارٍ تماماً من الصحة ولا أساس له.
وأوضحت المحافظة أن المبنى التاريخي، الواقع عند تقاطع شارعي قصر النيل وشريف باشا في منطقة وسط القاهرة، يُعد من أبرز العقارات التراثية ذات الطراز المعماري المتميز.
وأكدت أن العمارة تخضع للحماية القانونية الكاملة، كما تحظى بأولوية ضمن مشروع الدولة لتطوير القاهرة الخديوية والحفاظ على طابعها وهويتها المعمارية والتاريخية.

لماذا أُخليت بعض المحال أسفل الإيموبيليا؟

وأوضحت محافظة القاهرة أن إجراءات إخلاء بعض المحال التجارية الموجودة أسفل العمارة جاءت في إطار إجراء قانوني اعتيادي، بسبب انتهاء العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجرين.
وشددت على أن هذه الإجراءات لا ترتبط بأي قرار لإزالة العمارة أو هدمها، ولا تعني وجود أعمال تستهدف المبنى التاريخي.
وبذلك نفت المحافظة الربط الذي جرى تداوله بين إخلاء المحال وبين الحديث عن هدم الإيموبيليا.

متى شُيدت عمارة الإيموبيليا؟

تتمتع عمارة الإيموبيليا بتاريخ طويل جعلها واحدة من أبرز معالم القاهرة الخديوية، وشُيدت العمارة عام 1938 بتكليف من المليونير المصري أحمد عبود، واستغرق تنفيذ المشروع نحو 3 سنوات، بمشاركة أكثر من 4 آلاف عامل.
وصمم المبنى المهندسان الإيطاليان ماكس أذرعي وجاستون روسي، وجاء تصميمه متأثراً بالطراز الفرنسي، ليصبح عند اكتماله واحداً من أبرز المباني الحديثة في القاهرة آنذاك.

أول «ناطحة سحاب» سكنية في مصر

لم تكن الإيموبيليا مجرد مبنى سكني تقليدي، إذ اعتُبرت خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي من أفخم ناطحات السحاب السكنية في مصر.
وتضم العمارة أكثر من 300 وحدة سكنية، إلى جانب نحو 40 متجراً، فضلاً عن جراج تصل قدرته الاستيعابية إلى نحو 100 سيارة.
كما صُممت العمارة بحيث تكون مقاومة للزلازل، وهو ما عكس مستوى التطور الهندسي الذي وصلت إليه أعمال البناء في القاهرة خلال تلك الفترة.

عمارة الإيموبيليا..سكن المشاهير

ارتبط اسم الإيموبيليا على مدار عقود طويلة بشخصيات بارزة في الحياة الفنية والسياسية المصرية، إذ تحولت العمارة إلى عنوان سكني لعدد من مشاهير المجتمع والنخبة.
ومن أبرز الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بالعمارة محمد عبد الوهاب، نجيب الريحاني، أنور وجدي وليلى مراد، كما سكنها عدد من كبار رجال الدولة، من بينهم رئيسا الوزراء السابقان إسماعيل باشا صدقي وإبراهيم باشا عبد الهادي.

لماذا تحظى الإيموبيليا بأهمية خاصة؟

ترجع أهمية العمارة إلى اجتماع عدة عناصر فيها، فهي مبنى ذو قيمة معمارية وتاريخية، فضلاً عن ارتباطها بمرحلة مهمة من تاريخ القاهرة الحديثة.
كما أن وجودها في قلب القاهرة الخديوية، وارتباطها بأسماء بارزة في الفن والسياسة، جعلا منها جزءاً من ذاكرة المدينة وليس مجرد عقار قديم.
ومع تأكيد محافظة القاهرة خضوع المبنى للحماية القانونية وإدراجه ضمن أولويات تطوير القاهرة الخديوية، فإن الأنباء المتداولة عن هدم عمارة الإيموبيليا لا تستند إلى قرار رسمي، فيما تظل إجراءات إخلاء بعض المحال مرتبطة، وفق بيان المحافظة، بانتهاء العلاقات الإيجارية فقط.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة