الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد 13 عاماً من التجميد.. الآيسلنديون يحسمون عضويتهم الأوروبية

29 أغسطس 2026 14:47 مساء | آخر تحديث: 29 أغسطس 15:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد 13 عاماً من التجميد.. الآيسلنديون يحسمون عضويتهم الأوروبية
icon الخلاصة icon
الآيسلنديون يصوتون لاستئناف مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي بعد تجميد 2013 وسط انقسام حاد وتأثيرات اقتصادية وأمنية وترقب بروكسل
يصوت الآيسلنديون السبت، في استفتاء على إعادة إطلاق مفاوضات انضمام بلادهم إلى الاتحاد الأوروبي، في استحقاق حاسم تتابعه بروكسل من كثب.
في أعقاب الأزمة المالية التي أطاحت باقتصادها، تقدمت الجزيرة البالغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2009، لكن المفاوضات جُمّدت سنة 2013 مع وصول حكومة مشككة في جدوى الانضمام إلى الاتحاد.
وبعد 13 عاماً، تبدو نتيجة الاستفتاء غير محسومة، إذ تُظهر أحدث استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين مؤيدي الانضمام ومعارضيه. وبيّن أحدث استطلاع أجرته مؤسسة «غالوب» نسبة 51.6% لمعارضي الانضمام، مقابل 48.4% لمؤيديه، وهو فارق لا يُعتدّ به إحصائياً.
وقالت وزيرة الخارجية ثورغيردور كاترين غونارسدوتير المؤيدة للانضمام: «إن النتيجة متقاربة جداً، لكنني متفائلة دائماً. لا شيء محسوم حتى النهاية».
وفُتحت مراكز الاقتراع عند الساعة 9:00 بتوقيت غرينتش على أن تُغلق في الساعة 22:00. ويتوقع صدور النتائج الأولية الموثوقة الليلة، مع غياب استطلاعات آراء الناخبين عقب الإدلاء بأصواتهم.
ودُعي نحو 273 ألف ناخب للإجابة عن السؤال التالي: «هل ينبغي لآيسلندا إعادة إطلاق مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».
وإذا فاز خيار «نعم»، فسيكون من الضروري إجراء استفتاء ثانٍ بشأن مسألة العضوية نفسها. ومن المرجح أن تكون قضية الصيد، وهي ركيزة أساسية للاقتصاد، وترغب ريكيافيك في الاحتفاظ بالسيطرة الحصرية عليها، من أبرز نقاط الخلاف، مع أن بروكسل أعربت عن استعدادها لإيجاد «حلول مبتكرة».
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيفروست إيريكور بيرغمان: «إن جوهر النقاش داخلي إلى حد كبير، لكن الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب وما رافقها من اضطرابات جيوسياسية كان لها تأثير كبير».
ومع تعافي الاقتصاد، يرى البعض أنه لا جدوى من مناقشة الانضمام إلى الاتحاد، بما أن البلاد تتمتع أصلاً بإمكان الوصول إلى السوق الموحدة بفضل عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

ترامب في خلفية المشهد

أورد إلياس ثيودورسون، وهو رجل أعمال يبلغ 65 عاماً: «لسنا بحاجة إلى بروكسل لحكمنا. نستطيع تدبير أمورنا بأنفسنا. قبل مئة عام فقط، كنا من أفقر دول أوروبا. واليوم، نحن من أكثرها ازدهاراً». لكن هذا الازدهار ترافقه معدلات تضخم مرتفعة ومعدلات فائدة عالية في ظل تقلبات العملة.
فبعض الأسر تدفع فوائد تزيد على 9% على قروضها العقارية، ما يعزز آمال مؤيدي الانضمام أن يتيح اعتماد اليورو في النهاية الاستفادة من معدلات فائدة أقل.
وقالت ألكسندرا ير فان إرفن، وهي موظفة جامعية تبلغ 32 عاماً: «إن الفجوة كبيرة جداً، وسيُغير ذلك الكثير بالنسبة لأسرتي». وأضافت: «أعتقد ببساطة أن التصرف المسؤول هو منح الحكومة تفويضاً للتفاوض على اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لمعرفة الخيارات المتاحة لنا. وبعد ذلك يمكننا تقييم الاتفاق الذي تم التوصل إليه».
 
وعلى الصعيد الدولي، أدت عودة الحرب إلى أوروبا مع أزمة أوكرانيا إلى زعزعة الاستقرار الأمني. وزادت المخاوف بسبب تصرفات ترامب غير المتوقعة ومطامعه في غرينلاند المجاورة.
وتقع آيسلندا عند مدخل القطب الشمالي، وتفتقر إلى القوات المسلحة، وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (ناتو) واتفاقية ثنائية أبرمتها مع الولايات المتحدة عام 1951. ولاحظ بيرغمان أن «الناس الآن بدؤوا يشككون في مدى صحة هذه الاتفاقية».
ويراقب الاتحاد الأوروبي نتائج التصويت من كثب، إذ لم ينضم إليه أي بلد غني من صافي المساهمين في الميزانية الأوروبية منذ عام 1995.
وفي بروكسل، يُنظر إلى احتمال انضمام آيسلندا على أنه عرض إيجابي لسياسة التوسع، بينما تسلك دول مرشحة مثل مونتينيغرو وألبانيا وأوكرانيا ومولدافيا مسارات أكثر تعقيداً.
وقد يُعيد ذلك إحياء النقاش في النرويج الغنية والعضو في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، والتي لا تزال مترددة في الانضمام إلى التكتل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة