أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إسقاط 313 مُسيرة الليلة الماضية في مناطق ومقاطعات جنوب غربي البلاد، والسيطرة على ثلاث بلدات في سومي ودونيتسك، فيما أكدت أوكرانيا إسقاط 200 مسيرة، وناشد رئيسها فولوديمير زيلينسكي بعدم ترك بلده وحده أمام هذه الضربات.
وجاء في بيان الجيش الروسي، أنه جرى توجيه سلسلة ضربات دقيقة الليلة الماضية للمراكز اللوجستية والموانئ وطرق الإمداد ومواقع الوقود والطاقة في كييف وضواحيها ومناطق متفرقة في أوكرانيا. واستهدفت الضربات، بحسب البيان، مركزاً لوجستياً في كييف تُستخدم مستودعاته لتخزين صواريخ فلامنغو، ومستودعات لشاحنات الوقود والمحروقات في ميناء إسماعيل على البحر الأسود، إضافة إلى تدمير مخزن لمكونات طائرات إف بي 1 وإف بي 2 المسيرة.
وأكد البيان الروسي أن هجمات المسيرات استهدفت مقاطعات بيلغورود، وبريانسك، وفورونيج، وكالوغا، وكورسك، وليبيتسك، وروستوف، وتولا، وموسكو، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وجمهورية تتارستان، ومياه بحر آزوف والبحر الأسود.
من جهتها، أعلنت أوكرانيا إسقاط أكثر من 200 مسيّرة روسية مع استمرار الإنذارات الجوية.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر تغريدة على حسابه في «إكس»، مقتل 27 شخصاً وإصابة العشرات في قرية ميلا قرب العاصمة كييف، جراء انفجار ضخم في مستودع استهدفته طائرة مسيرة روسية خلال هجوم ليل أمس.
وأفاد زيلينسكي بأن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية والمباني السكنية المجاورة، فضلاً عن دار لرعاية المسنين وذوي الإعاقة، مؤكداً إجلاء أكثر من 370 شخصاً حتى الآن بمشاركة أكثر من 300 عنصر من طوارئ الدولة.
وفي سياق لافت، ألمح زيلينسكي إلى وجود إهمال داخلي تسبب في تضخم الكارثة، إذ صرّح بأنه تلقى تقارير من رئيس الوزراء سيرجي كوريتسكي ووزير الداخلية إيفان فيهيفسكي، معلناً فتح جهاز الأمن والشرطة الوطنية تحقيقات جنائية بتهمة الإهمال الوظيفي. وشدد على حظر اللوائح تخزين الذخيرة قرب المناطق السكنية، مؤكداً أنه سيجري استخلاص النتائج ومحاسبة المتسببين.
وعلى الصعيد الميداني، كشف زيلينسكي عن تعرض 10 مقاطعات أوكرانية – بينها كييف، أوديسا، وخاركيف – لهجمات مكثفة خلال الليل شاركت فيها أكثر من 260 طائرة مسيرة هجومية، لافتاً إلى أن العاصمة تتعرض لضربات شبه متواصلة بمسيّرات نفاثة. واختتم كلمته بدعوة المجتمع الدولي إلى عدم ترك بلاده وحدها، معرباً عن شكره حلفاء أوكرانيا على تقديم حزم الدعم العسكري وفرض العقوبات على روسيا.