فجّر محمد مصطفى الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة الحرة، مفاجأة بشأن أسباب مغادرته بعثة الفريق خلال فترة الترانزيت في العاصمة الإيطالية روما، بعدما كشف عن ضغوط مادية وأسرية دفعته إلى اتخاذ القرار.
وغادر الشامي محيط بعثة منتخب مصر في مطار روما خلال رحلة العودة إلى القاهرة، عقب انتهاء مشاركة المنتخب في دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، فيما تزامنت رسالته مع استمرار الإجراءات الرسمية بشأن مغادرته البعثة، بعدما قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة، كما أوقفت اللجنة الأولمبية المصرية رئيس وفد المصارعة إبراهيم عادل العطار وأحالته إلى لجنة القيم، على خلفية ما أظهرته التحريات المبدئية من تقاعس وتقصير في متابعة أفراد البعثة.
الشامي: المصارعة كانت جزءاً كبيراً من حياتي
خرج اللاعب عن صمته برسالة اعتذر فيها إلى أسرته وكل من سانده خلال مسيرته الرياضية، مؤكداً أن المصارعة شكلت جزءاً أساسياً من حياته منذ طفولته.
وكتب الشامي عبر فيسبوك: «أنا اللاعب محمد مصطفى علي الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة الحرة. أعتذر إلى والدي وإلى أسرتي عما حدث، ولم أكن أتمنى أبداً أن أصل إلى هذه المرحلة، كانت المصارعة وما زالت جزءاً كبيراً من حياتي، فقد بدأت ممارستها منذ أن كنت في السابعة من عمري، وعشت سنوات طويلة أحلم برفع علم مصر وتحقيق إنجاز يظل الجميع يتذكره».
وأضاف الشامي: «الحمد لله، استطعت رفع علم بلادي في بطولات إفريقيا والعديد من البطولات الدولية، وكان أكبر أحلامي أن أحقق ميدالية أولمبية، وأن أصل إلى أعلى مكان ممكن في الرياضة التي أحببتها وعشت عمري كله من أجلها».
ضغوط المعيشة وراء القرار
أوضح المصارع المصري أن تحمله مسؤوليات أسرية إلى جانب عدم كفاية الدعم الذي يحصل عليه دفعاه إلى التفكير في مستقبله خارج إطار الرياضة، مشيراً إلى أنه أصبح يجد صعوبة في الاعتماد على والده.
وقال: «في مرحلة معينة، شعرت بأن والدي أصبح متعباً، وأن الحياة أصبحت صعبة عليه، وبصفتي أكبر إخوتي، شعرت بأن علي أن أضحي وأتحمل المسؤولية، لكن، رغماً عني، وجدت نفسي قد كبرت، ولم أعد أعرف كيف أطلب من والدي أي شيء، كما أن الدعم الذي أحصل عليه لا يسمح لي بأن أعيش حياة كريمة، وكان يجب أن أؤمّن نفسي وحياتي، وهذا لم يكن متاحاً».
وأكد محمد مصطفى الشامي أن مخاوفه لا ترتبط بالوضع الحالي فقط، وإنما امتدت إلى مستقبله في حال تعرضه للإصابة أو اضطراره إلى التوقف عن ممارسة المصارعة، موضحاً: «لذلك، كان لا بد أن يحدث ذلك؛ لأنني لو تعرضت، لا قدر الله، لإصابة، فلن أجد من يدعمني، ولو توقفت عن ممارسة المصارعة، فلن أجد دعماً بعد كل ما حققته من إنجازات، وبحسبة بسيطة، إذا بقيت 15 عاماً أخرى في المكان نفسه الذي كنت فيه، فلن أستطيع شراء شقة أتزوج فيها».
اعتذار ثانٍ من المصارع المصري
حرص لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية على توجيه اعتذار جديد إلى أسرته وكل من ساند مسيرته الرياضية، مؤكداً تقديره لما تلقاه من دعم طوال السنوات الماضية، قائلاً: «أعتذر مرة أخرى إلى والدي وإلى أسرتي، كما أعتذر إلى كل شخص وقف إلى جانبي وساعدني وساندني في مشواري، ولن أنسى أبداً وقوف أي شخص بجانبي».
الحلم الأولمبي لم ينته
ورغم قراره الذي تسبب في الأزمة، شدد الشامي على أن ابتعاده عن بعثة المنتخب لا يعني تخليه عن حلمه الرياضي، مؤكداً رغبته في العودة إلى المنافسات ورفع علم مصر مجدداً.
وتابع: «ربما تغير الطريق، وربما تأجل الحلم، لكن الحلم نفسه ما زال موجوداً، وإن شاء الله، سأعود لاستكمال مشواري، وسأرفع علم بلادي من جديد، وسأحاول تحقيق الحلم الذي لم أتمكن من تحقيقه حتى الآن. ربنا يكتب لي الخير».
وجاءت رسالة الشامي بعد قرار وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة مغادرته بعثة المنتخب في روما إلى النيابة العامة، بالتزامن مع إحالة واقعة مغادرة المصارع زياد حجاج بعثة منتخب الشباب في سلوفاكيا إلى الجهة نفسها.