الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
المفاوضات تتعثر.. ومواقف «حزب الله» تعيد الأمور إلى المربع الأول

تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان.. غارات وتوغّل في كفرشوبا

30 أغسطس 2026 00:10 صباحًا | آخر تحديث: 30 أغسطس 01:02 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دخان يتصاعد بعد قصف مدفعي إسرائيلي على مشارف قرية كفرشوبا (أ ف ب)
دخان يتصاعد بعد قصف مدفعي إسرائيلي على مشارف قرية كفرشوبا (أ ف ب)
icon الخلاصة icon
تعثر مفاوضات لبنان وإسرائيل مع تصعيد جنوباً وغارات وتوغّل بكفرشوبا، ورفض حزب الله الاتفاق، وخلاف بمجلس الأمن على تمديد اليونيفيل
بيروت- «الخليج»:
واصل الجيش الإسرائيلي، أمس السبت، تنفيذ غارات، وعمليات عسكرية وقصف وتفجير، في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. وبينما يتجه «حزب الله» إلى تشديد موقفه بما قد يعيد الأمور إلى المربع الأول، بدا أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل تواجه التعثر مع تسجيل رفض أمريكي لطلبات التمديد لقوات الأمم المتحدة (اليونيفيل).
وقالت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام إن «مسيّرة معادية أغارت، أمس للمرة الثانية، على بلدة النبطية الفوقا»، مشيرة إلى قيام جيش الإسرائيلي «بإحراق منازل في بلدة بيت ياحون».
ولفتت الوكالة إلى أن القوات الإسرائيلية «نفذت تفجيرين، صباح أمس السبت، عند أطراف بلدة عيتا الجبل».
واستهدفت قذيفتان مدفعيتان مرتفعات بلدة الهبارية، فيما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق منازل في بلدة بيت ياحون. كما تقدمت قوّة إسرائيلية الى شرق بلدة كفرشوبا في منطقة العرقوب، ورفعت العلم الإسرائيلي على أحد المنازل في أطراف البلدة. كذلك استهدف القصف المدفعي المنازل في حاريص، ومنطقة الدمشقية الواقعة على بُعد نحو كيلومتر من بلدة كفرتبنيت، في قضاء النبطية، فيما أفيد عن تفجيرين عند أطراف بلدة عيتا الجبل.
وانتقد الأمين العام ل«حزب الله» نعيم قاسم، مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل و«الاتفاق الإطاري» بينهما، قائلاً إنها لم تجلب وقفاً لإطلاق النار، ولم تجلب انسحاباً، مؤكداً أن حزبه «يعارض كل مندرجات الاتفاق، وهي ضد المناطق التجريبية، وكل آلية التحقق، وضد كل من يشارك في هذه الآلية».
وقالت مصادر سياسية سيادية، إن هذه التطورات تزامنت مع ازياد الحديث عن محادثات قد تحصل بين «حزب الله» والولايات المتحدة، مباشرة، أو عبر وساطة طرف ثالث. لكن سفير واشنطن في لبنان ميشال عيسى، سبق أن قال خلال جولاته في اليومين الماضيين على القادة الروحيين للطوائف اللبنانية، إن على الحزب أن يكون لديه ما يقدّمه كي تحاوره الولايات المتحدة، وإنها لن تجلس معه «لشرب القهوة». إلى ذلك، فإن ما قاله قاسم، قضى على احتمال أي تفاوضٍ بين الجانبين، إذ إنه رفض كل ما يمكن ان يشكّل الارضية للتفاوض «المزعوم».
وأصدرت قوات اليونيفيل بياناً أكدت فيه أن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشاً، على الرغم من انخفاض مستوى العنف، مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من هذا العام. وأوضحت القوة الدولية أن سجل العمليات رصد إطلاق 1030 مقذوفاً بين 21 و27 أغسطس/ آب الجاري، في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن تداعيات الوضع الأمني تلقي بثقلها بشكل مباشر على المدنيين في المنطقة. وشدّدت على أن التزام جميع الأطراف بالقرار الدولي رقم 1701 يظل ضرورة ملحّة لخفض التوتر الحالي، واستعادة الاستقرار الدائم بين لبنان وإسرائيل.
على صعيد آخر، شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي في نيويورك مناقشة الملف اللبناني ومستقبل عمل اليونيفيل في لبنان، التي تنتهي ولايتها نهاية عام 2026. ودعم أعضاء المجلس طلباً لبنانياً لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، باستثناء الولايات المتحدة. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش، قدم ثلاثة مقترحات، وهي: تعيين بعثة مصغرة غير عسكرية لمهمة المراقبة والإبلاغ، وبعثة متوسطة بصلاحيات أكبر، أو بعثة كبيرة عسكرية بصلاحيات أوسع، ويكون عملها شاملاً على امتداد المنطقة الحدودية في جنوب لبنان. لكن الولايات المتحدة رأت أن لا حاجة إلى وجود قوات اليونيفيل بعد أن بدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وانتفت الحاجة إلى وجود قوات دولية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة