الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

النيجر تعلن إحباط تمرد عسكري في العاصمة نيامي بمساعدة روسية

30 أغسطس 2026 09:12 صباحًا | آخر تحديث: 30 أغسطس 10:11 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
النيجر تعلن إحباط تمرد عسكري في العاصمة نيامي بمساعدة روسية
icon الخلاصة icon
النيجر أحبطت تمرداً في نيامي واستعادت قاعدة 101 بمساعدة روسية؛ قتلى بين المتمردين وتأكيد انتهاء التمرد وتظاهرات دعم لتياني
استعاد المجلس الحاكم في النيجر بمساعدة شريكه الروسي، السيطرة مساء السبت، على قاعدة عسكرية رئيسية في العاصمة نيامي استولى عليها متمردون، بعد ليلة من المعارك العنيفة.
ويقود الجنرال عبد الرحمن تياني النيجر منذ الانقلاب الذي جرى في تموز/يوليو 2023، ولا يزال يحتجز الرئيس المخلوع محمد بازوم منذ ذلك الحين. وأدار المجلس الحاكم ظهره للحليفة التقليدية فرنسا متقرّباً خصوصاً من روسيا.
وسُمع إطلاق نار غزير خلال الليل في أحياء عدة من العاصمة ولا سيما في محيط القصر الرئاسي والمطار الدولي حيث القاعدة العسكرية 101، بين جنود متمردين وآخرين مع المجلس الحاكم.
وقال مصدر دبلوماسي في نيامي إن "الحرس الرئاسي استعاد السيطرة على القاعدة الجوية بمساعدة الروس. سقط قتلى في صفوف المتمردين".
وأكد مصدران أمنيان استعادة السيطرة على القاعدة، وقال أحدهما إن "التمرّد انتهى".
وفي بيان صدر مساء السبت، قال اتحاد دول الساحل (بوركينا فاسو ومالي والنيجر) إنه تعرض "للخيانة من قبل مجموعة من الجنود المتورطين في مشروع لزعزعة الاستقرار" تم "احتواؤه وإحباطه" في نهاية المطاف.
وكان السفير الروسي في نيامي فيكتور فوروباييف قد قال في وقت سابق إن النيجر طلبت مساعدة مجموعة "فيلق إفريقيا" بغية "قمع التمرّد"، وفق ما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك" الروسية بفرعها الإفريقي.
ويتمركز عناصر "فيلق إفريقيا" في القاعدة 101.
وفي الصباح الباكر، أفادت السلطات في بيان يحمل توقيع وزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي وتلي عبر التلفزيون الرسمي بأن "مجموعة من الجنود المخالفين للتنظيمات العسكرية قاموا باحتجاز بعض رفاقهم في ثكنة القاعدة 101 في نيامي وبإطلاق النار على بعض المواقع الحساسة في مدينة نيامي".
وتابع البيان أن "رد الفعل السريع من قوات الدفاع والقوى الأمنية سمح باحتواء هذا التمرد وباستعادة السيطرة تدريجياً على هذه المواقع".
غير أن مصدراً أمنياً إقليمياً قال في بداية فترة بعد الظهر إن المتمردين ما زالوا يسيطرون على ثلاث ثكنات، من بينها واحدة في قاعدة 101.
ومن غير المعروف بعد ما هي مطالبهم ومدى الدعم الذي يحظون به.
وفي الميدان وفي وسط المدينة حيث القصر الرئاسي، عاد الهدوء في أواخر الظهيرة، بحسب أحد السكان.
ويطوّق عدد كبير من العسكر والآليات العسكرية مداخل القصر الرئاسي والتلفزيون الوطني. وقُطع أيضاً الطريقان المؤديان إلى القاعدة 101.
وفي وقت سابق، قال مصدر أمني في غرب إفريقيا: "جرت محاولة لدخول القصر الرئاسي قام بها متمردون من صفوف القوات المسلحة النيجرية".
وأكد دبلوماسي إفريقي في نيامي أنه "من الواضح أن الحرس بقي في الوقت الحاضر وفياً للجنرال تياني".
ومساء السبت، بث التلفزيون الوطني النيجري لقطات لعشرات الجنود في مواقع غير محددة وهم يستسلمون رافعين أيديهم، بينما جلس آخرون على الأرض، وبعضهم بدا مصاباً.
ولم يتم الكشف عن هويات ورتب هؤلاء الجنود، ومن بينهم نساء.

مئات المتظاهرين 


وأُطلق نداء إلى "كلّ القوميين المخلصين" للتظاهر في ساحة كبيرة في نيامي دعماً لحكم الجنرال تياني.
واحتشد مئات الأشخاص في الساحة حيث أقيمت منصة لإلقاء كلمات داعمة لتياني على وقع أناشيد تمجّد حكمه.
وتضم القاعدة الجوية 101 الواقعة في مجمع مطار نيامي الدولي، هيئة أركان القوة الموحدة لـ"تحالف الساحل" الذي يشمل النيجر وبوركينا فاسو ومالي، والمقر العام لـ"فيلق إفريقيا" (مجموعة فاغنر سابقاً)، القوة التابعة لوزارة الدفاع الروسية والتي تساعد دول التحالف على محاربة الجماعات المتمردة.
ويعد المطار هدفاً استراتيجياً. فبين كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير، احتُجزت فيه كمية كبيرة من مركّزات اليورانيوم الذي تنتجه النيجر بانتظار تصديرها. ولم يُرصد أي تحرك لتلك الشحنة منذ ذلك الحين.
وفي بيان صدر مساء السبت، ندّد "تحالف الساحل" بما اعتبره "خيانة من مجموعة من الجنود المنخرطين في عملية زعزعة الاستقرار... تمّ إحباطها" بفضل "بسالة القوّات الجمهورية".
وتواجه النيجر منذ منتصف العقد الماضي جماعات متمردة تنشط أيضاً في بوركينا فاسو ومالي المجاورتين.
وشكلت الدول الثلاث الخاضعة لحكم عسكري، تحالف دول الساحل وعمدت إلى التقرب من روسيا بعد فك تحالفها مع فرنسا، شريكها السابق الأساسي في مكافحة المتمردين.


logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة