أبلغت عدد من المدارس أولياء الأمور بزيادة رسوم الحافلات المدرسية للعام الدراسي الجديد، ما دفع عدداً منهم، وخصوصاً من لديه أكثر من طالب في مدرسة واحدة إلى الاستغناء عن الحافلات المدرسية، والبحث عن بدائل أقل كلفة، فيما لا تزال أسر أخرى تترقب إعلان مدارس أبنائها عن قيمة رسوم الحافلات لهذا العام.
وأكد عدد من أولياء الأمور التقتهم «الخليج»، أنهم قرروا الاستغناء عن الحافلات المدرسية ونقل أبنائهم بأنفسهم أو الاستعانة بسائق خاص، مطالبين إدارات المدارس بأن يكون هناك حسم للإخوة في المدرسة الواحدة، واستمراره عند السداد النقدي لرسوم الحافلات الذي قررت وقفه بعض المدارس هذا العام، فيما أكد مديرو مدارس أن رسوم الحافلات في مدارسهم لم تطرأ عليها أي زيادة.
وأكدت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، أنه فيما يتصل برسوم الحافلات المدرسية يجب أن يقترح المشغلون رسوم الحافلات، بناء على إطار عمل مركز النقل المتكامل وتوافق عليها الدائرة.
وأشارت في سياسة المدارس بشأن النقل، إلى أنه في حال أي زيادات استثنائية في رسوم الحافلات يجب التنسيق مع مركز النقل المتكامل قبل الموافقة على طلبات زيادة الرسوم الاستثنائية من الدائرة.
خيار أوفر
عدد من أولياء الأمور تحدثوا في هذه القضية مطالبين بعدم زيادة رسوم الحافلات المدرسية وأن يكون هناك حسم على الأشقاء إذا كانوا في مدرسة واحدة، حيث قالت هيفاء محمد «لدي أربعة أبناء في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وأتحمل رسوماً سنوية للحافلات تبلغ 5 آلاف درهم لكل طفل، إلا أن المدرسة أبلغتنا بزيادة الرسوم إلى 5500 درهم مع بداية العام الدراسي الجديد، ومع وجود أربعة أبناء، تصل كلفة الحافلات إلى 22 ألف درهم سنوياً، ما يشكّل عبئاً مالياً كبيراً على أسرتي، لذلك اتخذت قراراً بتوظيف سائق خاص لنقل أبنائي، لأنه أصبح الخيار الأنسب والأقل كلفة».
وأضافت أن من المفترض أن تراعي المدرسة الأشقاء وتمنحهم حسماً مقبولاً إذا كانوا في مدرسة واحدة.
هيفاء محمد ولية امر
وقف الحسوم
وقال محمد أيوب: «بسبب ارتفاع الرسوم، فضّلت هذا العام عدم الاستعانة بالحافلة المدرسية، فقد أبلغتنا المدرسة بأن رسوم العام الدراسي الجديد 4500 درهم للطالب الواحد. كما أنها لم تعلن عن أي حسوم، سواء السداد النقدي الذي كنت أستفيد منه بنسبة 2.5%، أو الأشقاء 5%، ومع غيابها وارتفاع الكلفة، سأتولّى هذا العام نقل أبنائي بنفسي».
محمد أيوب ولي امر
وأوضح أحمد سعيد: «رسوم الحافلة لابنتي 5 آلاف درهم وهو مرتفع مقارنة بكلفة المتطلبات المدرسية الأخرى، ورغم أن رسوم مدرستها لم تشهد زيادة حتى الآن للعام الدراسي الجديد، فإنني أفكر جدياً في البحث عن بديل أقل كلفة، لتخفيف الأعباء المالية».
خصومات الأشقاء
وقالت شيماء كريم: «لم تُبلغنا مدرسة أبنائي حتى الآن بقيمة رسوم الحافلات، للعام الجديد، لذلك لا أعلم ما إذا كانت ستشهد زيادة أم ستبقى كما كانت في العام الماضي، وأترقب إعلان الرسوم قريباً، لأن معرفة الكلفة تساعدنا على التخطيط لمصروفات العام الدراسي مبكراً».
عبد المجيد جمال قال: «ارتفعت الرسوم لأبنائي مع بداية العام الدراسي الجديد إلى 4 آلاف درهم، بعدما كانت 3456 درهماً، وأرى أن هذه الزيادة رفعت من الأعباء المالية، خصوصاً لمن لديهم أكثر من ابن في المدرسة نفسها، وأتمنى أن تعيد المدارس العمل بحسوم الأشقاء أو تقدم تسهيلات تسهم في تخفيف الكلفة، لأن تحمل الرسوم كاملة لكل طفل يشكل عبئاً على أولياء الأمور».
استقرار الرسوم
وأشارت عنود مبارك: «استقرت رسوم الحافلات لبناتي عند 5 آلاف درهم هذا العام، ولم تشهد أي زيادة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما ساعدنا على التخطيط لمصروفات العام الدراسي بشكل أفضل، وأتمنى أن تحافظ المدارس على استقرار الرسوم خلال الأعوام المقبلة، لأن أي زيادة جديدة ستشكل عبئاً إضافياً على الأسر، خاصة مع الالتزامات المالية الأخرى في بداية العام الدراسي، مثل رسوم الكتب والزي المدرسي والمستلزمات الدراسية».
خيارات بديلة
وقال مهند خالد: «قررت هذا العام الاستغناء عن الحافلات المدرسية وتوصيل أبنائي إلى المدرسة بنفسي، لارتفاع رسوم الحافلات التي بلغت 4548 درهماً، خصوصاً أن بعض المدارس ألغت حسم الأشقاء، ما يزيد كلفة النقل المدرسي على الأسر التي لديها أكثر من طالب. وتوصيل أبنائي بنفسي أصبح بالنسبة إلي خياراً أقل كلفة، وأتمنى من بعض المدارس مراعاة الأسر التي لديها أكثر من طالب، بتقديم حسوم للأشقاء أو إعادة النظر في قيمة رسوم الحافلات، بما يخفف الكلفة».
مهند خالد ولي امر
وقالت فايزة الصيعري: «لا أزال أنتظر إعلان مدرسة أبنائي عن رسوم العام الجديد، وفي حال شهدت ارتفاعاً هذا العام، فسألجأ إلى الاستعانة بسائق خاص لتوصيل أبنائي إلى المدرسة، إذ قد يكون خياراً أقل كلفة بالنسبة لي، خصوصاً مع احتساب رسوم الحافلة لكل طالب على حدة».
استمرار الخدمة
وأوضحت فاطمة الحارثي: «لم تشهد الرسوم زيادة هذا العام، إذ تبلغ 5000 درهم، وأرى أن قيمتها مرتفعة قليلاً، لكنني أفضل الاستمرار في الاستفادة من خدمة الحافلات المدرسية، لما توفره لي من سهولة في نقل أبنائي يومياً، بدلاً من البحث عن وسيلة نقل أخرى».
وأكد حاتم درويش، مدير مدرسة خاصة، أن رسوم الحافلات المدرسية ثابتة في مدرسته ولم تتغير منذ سنوات، وتبلغ 4500 درهم. موضحاً أن موقع المدرسة مخدوم، ما يدفع الكثير من أولياء الأمور إلى استخدام مركباتهم الخاصة بدلاً من الحافلات المدرسية. وأضاف أن وجود ثلاثة أشقاء أو أربعة، يجعل كلفة الحافلات مرتفعة على أولياء الأمور، ما يضطرهم إلى الاستغناء عنها. لافتاً إلى أن المدرسة لم تتلق أي شكاوى من أولياء الأمور بشأن الرسوم.
حاتم درويش مدير مدرسة خاصة
طلب التقسيط
وأوضح أنس عادل، مدير مدرسة خاصة، أن الرسوم في مدرسته 3500 درهم، ولم تتغير عن العام الماضي. كما أنها لم تتغير خلال السنوات الثلاث الماضية وهي موحدة. مشيراً إلى أن عدد المسجلين في خدمة الحافلات 1500 طالب، مع استمرار الإقبال عليها بالمستوى نفسه، مقارنة بالأعوام السابقة. والمدرسة لم تتلق أي شكاوى من أولياء الأمور بشأن رسوم الحافلات، باستثناء طلبات لتقسيطها.
أنس عادل مدير مدرسة خاصة