مع اقتراب الإطلاق الأولي لـ«عزيزي فلورنس» في الشارقة، أجد نفسي أعود بالذاكرة إلى بداية علاقة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وكانت لهذه الإمارة فيها مكانة استثنائية.
في عام 1995، قادتني أعمالي التجارية في آسيا الوسطى إلى إبرام صفقة مع شركة في دولة الإمارات. ولم أكن قد زرت الدولة من قبل، ولم أكن أعرف عنها سوى القليل. إلا أن دعوة شركائي لزيارة الشارقة غيّرت الكثير.
خلال خمسة أيام فقط، اختبرت كرم الضيافة الإماراتية وروحاً من الانفتاح والترحيب تركتا لدي انطباعاً لا يُنسى. لم أرَ بلداً يتمتع بإمكانات واعدة فحسب، بل رأيت رؤية واضحة وطموحاً حقيقياً، ودولة تفتح أبوابها للأفكار وللناس من مختلف أنحاء العالم.
قررت أن أجعل الإمارات موطني. وخلال تلك الزيارة، أسست أول أعمالي هنا واستأجرت مكتباً صغيراً، وبعد ثلاثة أشهر انتقلت مع عائلتي إلى منزل في الشارقة. ومن هنا بدأت رحلتنا في هذا البلد الذي أصبح جزءاً أصيلاً من حياتنا.
ورغم أن مسيرتي قادتني لاحقاً إلى دبي، بقيت الشارقة حاضرة في ذاكرتي. أتذكر صباحات المدرسة، وحافلة أطفالنا، ونزهاتنا المسائية على كورنيش البحيرة. كانت تفاصيل بسيطة في حينها، لكنها أصبحت مع مرور السنوات ذكريات عزيزة، ورسّخت في داخلي ارتباطاً عميقاً بهذه الإمارة.
لذلك، فإن «عزيزي فلورنس» بالنسبة لي ليس مجرد مشروع جديد؛ إنه عودة إلى الوطن.
اليوم، وبعد مسيرة من المشاريع العقارية في دبي، نعود إلى الشارقة برؤية طموحة تتناسب مع مكانتها وإمكاناتها. وبقيمة تطويرية تبلغ 30 مليار درهم، يأتي «عزيزي فلورنس» كمجتمع متكامل يجمع بين السكن، والطبيعة، والثقافة، والرفاهية، في تجربة صُممت لتواكب تطلعات الأجيال القادمة.
سيضم المشروع 1,130 فيلا، وأكثر من 6,000 تاون هاوس، و3,500 شقة، ضمن مخطط رئيسي واسع صممه بالكامل فريقنا الهندسي الداخلي، وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والبناء.
لكن طموحنا يتجاوز بناء المنازل. نريد أن نبني أسلوب حياة.
من المساحات الخضراء والحدائق النباتية والمسطحات المائية، إلى الحديقة المركزية التي تمتد على مساحة 1.7 مليون قدم مربعة، ومن المرافق الثقافية والاجتماعية إلى المسارات المخصصة للجري وركوب الدراجات، صُمم «عزيزي فلورنس» ليكون مجتمعاً نابضاً بالحياة، تتكامل فيه عناصر الراحة والصحة والتواصل.
وسيضم المجتمع مدرسة تتسع لـ1,000 طالب، ومسجدين لصلاة الجمعة، ومركزاً تجارياً، وستة أندية، ومجموعة واسعة من المرافق والخدمات التي تدعم احتياجات السكان على مدار الساعة.
ومع استعدادنا للإطلاق الأولي في 10 سبتمبر 2026، أرى في «عزيزي فلورنس» أكثر من محطة جديدة في مسيرة عزيزي للتطوير العقاري. أراه تعبيراً عن امتنان شخصي لإمارة منحتني أول منزل لي في الإمارات، واحتضنت بدايات رحلتي فيها قبل 32 عاماً.
واليوم، نعود إليها لنكتب فصلاً جديداً.
فما بدأ ذات يوم بزيارة استمرت خمسة أيام، أصبح مسيرة عمر. وما كان يوماً أول منزل، أصبح اليوم مصدر إلهام لبناء مجتمع يستشرف المستقبل.
هذه هي عودتنا إلى الشارقة.