الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فيضانات نيبال والتيبت: مئات القتلى وآلاف المفقودين وكارثة «لا يمكن تصورها»

31 أغسطس 2026 17:05 مساء | آخر تحديث: 31 أغسطس 19:33 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
فيضانات نيبال والتيبت: مئات القتلى وآلاف المفقودين وكارثة «لا يمكن تصورها»
فيضانات نيبال والتيبت: مئات القتلى وآلاف المفقودين وكارثة «لا يمكن تصورها»
icon الخلاصة icon
فيضانات نيبال والتيبت تقتل 900+ وتفقد 5000؛ إنقاذ صعب، دفن جماعي وجليد منهار وتغير مناخي يفاقم؛ دمار واسع وحاجة لدعم دولي
تتواصل جهود الإنقاذ بعد ستة أيام على فيضانات مدمرة اجتاحت نيبال على الحدود مع الصين مع الإعلان الاثنين، عن ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 900 والمفقودين إلى قرابة 5000 شخص، في كارثة يصعب تصور حجمها.
ودُفنت جثث مجهولة الهوية في مقابر جماعية بعد أخذ عينات الحمض النووي منها.
وارتفعت حصيلة الفيضانات التي وقعت، الأربعاء، في نيبال على الحدود مع الصين إلى 903 قتلى و4247 مفقوداً، بحسب ما أعلنت الهيئة النيبالية لإدارة حالات الطوارئ.
وتسببت موجة هائلة من المياه المتجمدة والصخور والحطام اجتاحت قرى وبلدات، الأربعاء، في مقتل ما لا يقل عن 903 أشخاص في نيبال وفي التيبت بالصين، مع انتشال ما لا يقل عن 17 جثة من أنهار في الهند في اتجاه مجرى المياه.
وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه، الأحد، إن حجم الكارثة «لا يمكن تصوره وهي مفجعة».
وتسابق فرق الإنقاذ الوقت في ظروف بالغة الخطورة سعياً لإخراج عشرات العاملين في قطاع الطاقة الكهرومائية، يُعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بدعم من فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.
وحتى الآن انتُشلت ثلاث جثث من نفقين، وتبيّن لفرق الإنقاذ أن بعض الطرق مسدودة بالأوحال.

حفر في الطين


وقال ضابط في الجيش الهندي، ضمن فريق إنقاذ متخصص في الأنفاق، إن العناصر يحفرون في «الطين». وأضاف أنه «لا يزال يأمل في وجود ستة ناجين داخل» النفق.
وسط هذه الأهوال، برز بصيص أمل، فقد أُنقذت طفلة في السادسة من عمرها من بين الوحل، الجمعة، وأُعيدت إلى والديها بعدما عثرت عليها الشرطة وهي تبكي منادية والدتها.
وقال المتحدث باسم الشرطة المسلحة النيبالية نيترا بهادور كاركي: «كان جسدها عالقا في الوحل، لكن رأسها كان خارجه».
وأضاف: «حالتها مستقرة وتتعافى في المستشفى، وقد عادت إلى عائلتها».
ودمر في الكارثة أكثر من 2500 مبنى في وادي نهر تريشولي في النيبال، وفق إحصاءات وكالة «فرانس برس» استناداً إلى تحليل الأقمار الصناعية من مرصد كوبرنيكوس الأوروبي.

«تغير المناخ»


وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكي أن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي. وبينما لا يزال السبب الدقيق لهذا الانهيار غير واضح، فإن تغير المناخ يتسبب في ذوبان الأنهار الجليدية في أنحاء العالم، ما يزيد من خطر وقوع مثل هذه الكوارث.
وقال وزير الخارجية النيبالي شيسير خانال إن «شعب نيبال من أكثر المتضررين من تغير المناخ وآثاره».
ويقول العلماء إن ثلوج جبال الهيمالايا وهي أعلى سلسلة جبال في العالم، تذوب بوتيرة أسرع مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
والاحتياجات الإغاثية هائلة. فقد جرفت السيول قرى بأكملها، تاركة عائلات مشردة وسط أمطار غزيرة أو في مراكز إيواء مؤقتة.
وقال المسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أبيودون بانير: «هذه كارثة تتكشف فصولها»، مشيراً إلى أن احتياجات عشرات الآلاف من المتضررين هائلة.
وجرفت السيول طرقاً ودمرت محطات لتوليد الطاقة وعشرات الجسور.
قال إي. هوادي، ضابط شرطة يُنسق جهود الإنقاذ في منطقة نواكوت المنكوبة «هناك تحديات كثيرة جداً».
وأضاف الاثنين: «لا توجد طرق، فقد جرفتها السيول، والعديد من المناطق لا يمكن الوصول إليها».

مشارح مكتظة


مع اكتظاظ المشارح، بدأت نيبال بدفن مئات الجثث بعد أخذ عينات الحمض النووي منها، ليتمكن ذووها من استلامها لاحقاً.
وناشدت كاتماندو المجتمع الدولي تقديم الدعم، مؤكدة أن نيبال بحاجة إلى «أكثر من ألف» وحدة تجميد لحفظ الجثث.
وتتابع العائلات المفجوعة والمتلهفة لمعرفة أخبار أقاربها المفقودين، صور الجثث على شاشات في مراكز محلية سعياً للتعرف إلى هوية المتوفين.
وقالت شوبها أدهيكاري، من مدينة بهاراتبور بجنوب نيبال، لمنسق محلي إنها تعتقد أن إحدى الصور تعود لأحد أصدقاء طفولتها.
وقالت وهي تعرض صورة لرجل مبتسم في منتصف العمر «إنه يشبهه تماماً».
وعلى قائمة المفقودين في نيبال 592 أجنبياً، من بينهم هواة المشي ومستلقي الجبال والحجاج الهندوس إلى جبل كايلاش في التيبت.

مليارات الدولارات


يشارك أكثر من 2000 فرد في عمليات الإنقاذ في الصين، لكنهم يواجهون تحديات جسيمة. ويتقدمون ببطء باتجاه مركز الزلزال.
وأعلنت الصين وفاة 16 شخصاً في التيبت وفقدان 546 آخرين.
وشككت جماعات مناصرة للتيبت في المنفى في الحصيلة المعلنة من الصين.
ودعا رئيس الحملة الدولية من أجل التيبت تينشو غياتسو الصين إلى الكشف عن «معلومات كاملة وقابلة للتحقق حول الأضرار والخسائر البشرية».
وقالت وزارة الخارجية الصينية الاثنين، إن «نشر المعلومات مفتوح وشفاف وفي الوقت المناسب»، رافضة التقارير الدولية التي تفيد بأنها تقلل من أعداد الوفيات المعلنة.
وفي نيبال، رفعت وكالة إدارة الكوارث حصيلة المفقودين على جانبها من الحدود إلى 4247، مع انتشال 903 جثث.
ويعاني اقتصاد نيبال أساساً من ضغوط، وقد تعهدت حكومات أجنبية بتقديم ملايين الدولارات كمساعدات إنسانية.
وتحذر كاتماندو من أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى «مليارات الدولارات».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة