الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قفزة مفاجئة بـ60 قرشاً.. لماذا ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري؟

31 أغسطس 2026 13:32 مساء | آخر تحديث: 31 أغسطس 13:54 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قفزة مفاجئة بـ60 قرشاً.. لماذا ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري؟
icon الخلاصة icon
قفز الدولار 60 قرشاً بمصر لتجاوز 51 جنيهاً بسبب خروج الأموال الساخنة وتوقع رفع الفائدة وتوترات إقليمية؛ توقعات 49-53 جنيهاً حسب الأوضاع
شهدت سوق الصرف المصرية تحركات حادة ومفاجئة خلال تعاملات الأسبوع، حيث قفز سعر صرف الدولار الأمريكي بنحو 60 قرشاً دفعة واحدة في مستهل تعاملات اليوم الاثنين ليتجاوز مستوى 50.80 جنيه كما كسر حاجز 51 جنيهاً في بعض البنوك.
وأثارت هذه القفزة تساؤلات واسعة حول الأسباب وراء هذا الصدمة المفاجئة وسط تباين الآراء الاقتصادية حول دور «الأموال الساخنة» والتوترات الإقليمية.

لماذا ارتفع الدولار؟ خروج الأموال الساخنة

أرجعت تقارير اقتصادية هذه التحركات السريعة إلى عدة عوامل متشابكة ضغطت على المعروض الدولاري وأحدثت حالة من الحذر بين المستثمرين الأجانب، أبرزها:
البيانات الأمريكية وسعر الفائدة: تزامنت الأزمة مع توقعات أمريكية مرتقبة برفع الفائدة، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة خروج رؤوس الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة ومنها مصر.
التحركات الطبيعية لمرونة الصرف: أكد تقرير «سي آي كابيتال»، أن هذه التذبذبات تأتي في صميم آليات «سعر الصرف المرن»، حيث تتبدل الجلسات صعوداً وهبوطاً وفقاً لآليات العرض والطلب وحركة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين.

ارتفاع الدولار.. هل يمثل خطراً؟

أكدت تقارير أن القفزة المفاجئة لا ترتبط بحدث جوهري منفرد، وأن الجنيه يتحرك طبيعياً في نطاق واسع يتراوح بين 46 و54 جنيهاً وفقاً للظروف الاقتصادية والإقليمية.
وفي السياق ذاته، استبعدت سهر الدماطي، نائب رئيس بنك مصر الأسبق، أن يكون ارتفاع الدولار مدعاة للقلق في ظل نظام التعويم المرن، مشيرة إلى أن استقرار المنطقة كان سيقود الجنيه لتحقيق مكاسب قوية بفضل دعم مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها:
قفزات تحويلات المصريين بالخارج التي سجلت نحو 47 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026.
توقعات نمو إيرادات السياحة وارتفاع تدفقات الاستثمار في أذون الخزانة.

هل يعود الدولار دون الـ50 جنيهاً أم يستمر في الصعود؟

رسم محللون سيناريوهات متباينة لمستقبل سعر الصرف حتى نهاية العام، وتحديداً بين نطاقي 49 و53 جنيهاً، تتلخص في الآتي:
السيناريو الأفضل (نحو 49 جنيهاً): يتحقق في حال هدأت الأجواء الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتراجعت المخاوف المتعلقة بالعقوبات الخارجية، ما يمهد لعودة قوية للأموال الساخنة وزيادة حصيلة النقد الأجنبي.
السيناريو الأسوأ (نحو 53 جنيهاً): يرتبط بتصاعد التوترات العسكرية والإقليمية أو ظهور مستجدات سلبية تخص العقوبات المصرفية، وهو ما يزيد الضغوط التضخمية ويضغط بقوة على الجنيه.
وتشير هذه التوقعات إلى أن مستقبل سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بمزيج من العرض والطلب، وتدفقات النقد الأجنبي، وحركة الأموال الساخنة، والاستثمارات الأجنبية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة