استقر الين قرب مستوى 160 مقابل الدولار يوم الثلاثاء بعدما كثف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر، بينما تراقب أسواق العملات بحذر تجدد الهجمات في الشرق الأوسط.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه هجمات أخرى لإيران بعد أول هجمات مباشرة متبادلة بين البلدين منذ شهر، في حين لا تظهر الحرب المستمرة منذ ستة أشهر أي بوادر على الانتهاء.
ودفعت الهجمات الجديدة العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز 91 دولارا للبرميل وعوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع.
وارتفع الين قليلا إلى 159.81 للدولار، بعدما تراجع إلى ما دون مستوى 160 في الجلستين السابقتين.
وتعافى الين بعد أن قال بيسنت إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية والبنك المركزي سيتخذان إجراءات تؤدي إلى تقوية الين.
وقال بيسنت لشبكة سي.إن.بي.سي في مقابلة على هامش اجتماع لقادة المال في مجموعة العشرين «لدي معلومات لا يملكها السوق، وأعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيفعلان ما يؤدي إلى تقوية الين».
وأتاح تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في أواخر يوليو تموز دعما قصير الأجل للين الهش، لكن العملة تنازلت منذ ذلك الحين عن معظم المكاسب التي حققتها من هذا التحرك المشترك.
رفع الفائدة في اليابان
وتأخذ الأسواق في الحسبان احتمال رفع بنك اليابان سعر الفائدة في وقت لاحق من الشهر عند 73 بالمئة، لكن محللين يقولون إن الأمر يتطلب متابعة أقوى بكثير من البنك المركزي.
وقالت تشارو تشانانا محللة شؤون الاستثمار لدى ساكسو «بالنسبة إلى الين، فإن رفع بنك اليابان للفائدة في سبتمبر أيلول متوقع بالفعل بدرجة كبيرة».
وأضافت «مع بقاء عوائد السندات الأمريكية مرتفعة وارتفاع أسعار النفط الذي يفاقم شروط التجارة بالنسبة لليابان، فمن المرجح أن يحتاج الين إلى مسار أكثر تشددا من بنك اليابان بعد سبتمبر، وليس مجرد رفع واحد للفائدة، حتى يبتعد بشكل مستدام عن مستوى 160».
وظل الدولار ضعيفا، متراجعا عن مكاسب يوم الجمعة، في ظل تعامل المستثمرين مع تزايد احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في سبتمبر/ أيلول بعد تصريحات أدلى بها رئيس المجلس كيفن وارش الأسبوع الماضي تميل للتشديد.
واستقر اليورو عند 1.1623 دولار بعد أن سجل مكاسب تقارب 1% في أغسطس آب. وبلغ الجنيه الإسترليني 1.35575 دولار بعدما ارتفع 0.5% الشهر الماضي.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، إلى 99.37 نقطة.
تصريحات وارش
وقال وارش في أول خطاب له في ندوة جاكسون هول إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي «سيكون أمامه عمل يتعين القيام به» إذا لم يبد أن التضخم يتراجع، مما عزز التوقعات بإمكان رفع سعر الفائدة في اجتماع المجلس المقبل في سبتمبر أيلول.
وأظهرت أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يسعرون احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة في وقت لاحق من الشهر عند 65 بالمئة، مقارنة مع 41 بالمئة قبل أسبوع.
وقالت كارول كونج محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي «من اللافت أن ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة لم يدعما الدولار الأمريكي».
وأضافت «قد يعكس ضعف الدولار خلال الليل إعادة الأسواق تقييم ما إذا كان موقف الرئيس وارش المتشدد كافيا لاستعادة مصداقية مجلس الاحتياطي الاتحادي. كما أضافت التوقعات المتزايدة برفع بنك اليابان سعر الفائدة في سبتمبر مزيدا من الضغوط على الدولار».
وينصب اهتمام المستثمرين على مجموعة من البيانات الاقتصادية في وقت لاحق من الأسبوع، والتي ستساعد في توجيه التوقعات بشأن ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع سعر الفائدة.
وارتفع الدولار الأسترالي قليلا إلى 0.7172 دولار أمريكي، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.5921 دولار أمريكي.