الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
صورة للشيخ زايد من 1511 كريستالة ذهب والصدف الطبيعي

«أبوظبي للصيد».. قطاع الفروسية يجمع الموروث بالحلول الذكية

1 سبتمبر 2026 01:50 صباحًا | آخر تحديث: 1 سبتمبر 01:51 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
«أبوظبي للصيد».. قطاع الفروسية يجمع الموروث بالحلول الذكية
icon الخلاصة icon
معرض أبوظبي للصيد والفروسية 2026 يدمج التراث بالحلول الذكية؛ فن «وسام المؤسس» 1511 كريستالة ذهب ورماية القوس ومشروع أمثال بالذكاء الاصطناعي
أبوظبي: محمد أبو السمن وميرة الراشدي وميثا المريخي 
تواصلت، أمس الاثنين، فعاليات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، لليوم الرابع على التوالي، وسط إقبال من الزوار والمهتمين بقطاعات الصيد والفروسية والتراث، فيما برز قطاع الفروسية بحضور لافت، جامعاً بين الحفاظ على الموروث الإماراتي ومواكبة التطورات الحديثة في هذا المجال، من خلال مشاركة شركات وإسطبلات وأندية متخصصة تستعرض أحدث المنتجات والمعدات والخدمات والحلول الذكية المرتبطة بالخيل والفرسان وإدارة الإسطبلات، إلى جانب برامج التدريب والتعليم والرعاية، بما يعكس التطور الذي يشهده القطاع ودوره في الحفاظ على الموروث وتعزيز حضوره لدى الأجيال القادمة.
وتشارك «الإسطبلات الأميرية» في المعرض بهدف التعريف بالإسطبلات والتواصل مع رواد ومحبي الفروسية، وتمتلك خبرة في مجال تدريب وتعليم ركوب الخيل، إلى جانب تقديم خدمات إيواء الخيول.
وقالت سلمى الضفرة، من قسم التسويق والفعاليات، إن خدمات الإسطبلات لا تقتصر على تقديم الدروس وتعليم ركوب الخيل، بل تشمل المشاركة في أعياد الميلاد والاحتفالات الخاصة بالمدارس وأنشطة الشركات.
ولفتت أنظار الزائرين للمعرض وتحديداً في جناح الفن، عملاً فنياً يحمل اسم «وسام المؤسس»، يجسد صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باستخدام 1511 كريستالة مصنوعة من الذهب الخالص عيار 21، إلى جانب الصدف الطبيعي، في عمل يجمع بين الحرفية اليدوية وتقنيات فنية متعددة.
ويتكون الوسام من كريستالات الذهب الخالص عيار 21 المصنوعة يدوياً بثلاثة أحجام، بواقع 530 كريستالة من الحجم الكبير بقياس SS 16.5، و401 كريستالة من الحجم المتوسط بقياس SS 16، و580 كريستالة من الحجم الصغير بقياس SS 12، وذلك من تنفيذ عبدالله البلوشي والفنانة التشكيلية ماجدة الجراح.
وقالت فنانة الكريستال ماجدة الجراح لـ «الخليج»، أرضية العمل من 238 قطعة مربعة من الصدف الطبيعي الأبيض بنسبة 100%، بقياس 2×2 سنتيمتر للقطعة، موزعة على مساحة تبلغ نحو 34×28 سنتيمتراً.
وأضافت، اعتمد تنفيذ العمل على مجموعة من التقنيات، من بينها العمل اليدوي والقص بالليزر وتقنية التناثر لتشكيل الظل، إلى جانب رصف الصدف بطريقة الفسيفساء المستوحاة من قصر الحمراء، إلى جانب استخدام تقنية متقدمة في تشكيل ورص الذهب بكريستالات الذهب، تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم في «تقنية التناثر لتشكيل الظل».

«رماية القوس» 

ويعيد المعرض، إحياء وتقديم رماية القوس إلى زواره، بوصفها إرثاً حياً قابلاً للتعلم والممارسة، ليربط الأجيال بمهارات الأجداد التاريخية في الصيد والفروسية، ما يُجسد رؤية المعرض في الحفاظ على الموروث الثقافي، ويجدد حضوره في حياة أفراد المجتمع، بأسلوب تفاعلي يجمع بين التجربة والتعلّم، فلم يكن القوس في تاريخ الإنسان مجرد أداة تطلق السهام نحو الهدف؛ بل كان امتداداً للمعرفة التي مكّنته من الصيد والدفاع عن مجتمعه، ومقياساً لما يمتلكه من تركيز وصبر ودقة.
ويمنح المعرض زواره فرصة خوض تجربة الرماية بالأقواس والسهام التقليدية تحت إشراف متخصّصين، حيث لم يكتف الزوار، لاسيما الشباب، بالمشاهدة؛ بل أمسكوا بالقوس، وتعرفوا إلى طريقة الوقوف وشد الوتر والتصويب، ليختبروا بأنفسهم مقدار ما تتطلبه الرماية من تركيز وثبات ودقة، فهي رياضة تقوي الذراعين والكتفين، وعضلات الظهر وتحسن التوازن الجسدي، وترفع معدلات التركيز والهدوء النفسي والثقة بالنفس.
وتفتح هذه التجربة أمام الزائر نافذة على مسيرة الرماية منذ نشأتها وسيلة للصيد والدفاع والفروسية، وصولاً إلى حضورها اليوم في بطولات تستند إلى مدارس تاريخية متعددة.
ويمتد هذا الإرث إلى المعدات التي رافقت الرامي وشكلت معاً منظومة متكاملة للصيد والفروسية، حيث يضيء المعرض على الأدوات والمعدات من الدروع التقليدية، وزي المحارب، والسيوف، والأقواس، والسهام، والكنانة، وهي الحافظة التي يحمل فيها الرامي سهامه ويحميها، إلى جانب المطرقة التقليدية.
وهنا تتجاوز الرماية حدود إصابة الهدف؛ إذ يصبح القوس جسراً يصل الأجيال بجذورها، ويصبح السهم رسالةً تمضي بالإرث إلى الأمام، وبهذا المفهوم، يترجم المعرض شعاره «تراثنا عزنا وفخرنا» إلى ممارسة حية.

«من دق الباب جاه الجواب»

استعرضت فاطمة الكعبي، مخترعة إماراتية ومؤسسة «AI إماراتي»، مشروع «من دق الباب جاه الجواب» الذي يجمع بين الثقافة والتكنولوجيا، في «معرض أبوظبي للصيد والفروسية».
وأوضحت أن فكرة المشروع تطرح المثل الشعبي بطريقة إيجابية، عبر الدعوة إلى العودة إلى الثقافة المحلية والاستفادة منها، بدلاً من الاكتفاء بالتعلم من الثقافات الأخرى.
وأشارت إلى أن الباب المعروض مستوحى من الأبواب القديمة في مدينة العين، موضحة أن الزائر عند طرق الباب وفتحه، يُعرض له مثل شعبي يمكنه الاستفادة منه كدرس أو حكمة بعد زيارته للمعرض.
وأضافت أن من الأمثال الشعبية المعروضة «كف صفعني نفعني»، ويُضرب المثل في الشدة والتربية السليمة التي تنفع الإنسان في مستقبله.
وبينت أن الأمثال الشعبية المعروضة جمعها جدها عبيد بن صندل، وهو مؤرخ تاريخي. مشيرة إلى أنها أرادت طرحها بطريقة جديدة لاستكمال العمل الذي بدأه.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة