تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنجزت دائرة الأشغال العامة مشروع مدرسة مهذب خلال ستين يوماً فقط، في إنجاز عمراني وتعليمي يعكس قدرة الإمارة على تحويل الرؤية إلى واقع في زمن قياسي، حيث تحوّلت مساحة صحراوية تمتد على أكثر من ثلاثين ألف متر مربع، إلى صرح تربوي متكامل يضم مدرسة وروضة وحضانة ومرافق تعليمية وصحية وثقافية ورياضية، ويستوعب أربعمئة طالب ضمن بيئة حديثة تجمع بين الجودة الأكاديمية والبنية المتكاملة التي تواكب احتياجات المجتمع.
وقد جاء هذا المشروع ليقدّم نموذجاً متقدماً للمدارس الدولية التي تجمع بين التعليم النوعي والرعاية الصحية والأنشطة الرياضية والفنون، وليؤكد أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، وأن الشارقة قادرة على إنجاز منشآت تعليمية كبرى خلال فترة زمنية لا تتجاوز 1440 ساعة من العمل المتواصل، أو 86400 دقيقة من الجهد المكثف الذي شاركت فيه فرق هندسية وفنية وإدارية عملت على مدار الساعة من دون توقف.
وقد نجح فريق العمل في تجاوز تحديات الوقت عبر تنفيذ عمليات البناء بوتيرة متسارعة، وتطبيق منهجية تنفيذ متوازية سمحت بإنجاز عدة مبانٍ في الوقت نفسه، وصولاً إلى اكتمال مبنى الإدارة الذي يمتد ويضم سبع غرف مكاتب وقاعة اجتماعات وغرفة تدريب، إضافة إلى قسم طبي متكامل يشمل عيادة وغرفة عزل، بما يضمن منظومة صحية داخل المدرسة قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة وتقديم الرعاية اليومية للطلبة، وهو ما يعكس حرص الشارقة على توفير بيئة تعليمية آمنة تتكامل فيها الخدمات الإدارية والصحية ضمن إطار واحد.
كما اكتمل مبنى الروضة والحضانة بسعة 150 طالباً، وهو مبنى يخدم مرحلة الطفولة المبكرة عبر توفير ستة فصول دراسية ومكتبة وساحة متعددة الأغراض ومكتب مدير وغرفة معلمين وقاعة اجتماعات وغرفة طبيب ومطبخ ودورات مياه، ليشكّل بيئة تعليمية مثالية تجمع بين التعليم والترفيه والرعاية الصحية في إطار واحد، وتدعم مهارات الأطفال وتواكب احتياجاتهم في سنواتهم الأولى.
أما مبنى الصفوف من الأول إلى الرابع، فقد اكتمل بسعة 250 طالباً، ويضم عشرة فصول دراسية مجهزة بأحدث الوسائل التعليمية، إضافة إلى مكتبة وساحة متعددة الأغراض ومكتب مدير وغرفة معلمين وقاعة اجتماعات وغرفة طبيب ومطبخ ودورات مياه، وقد صُمّم المبنى ليعزز الأنشطة الصفية واللاصفية ويوفّر بيئة تعليمية محفزة تدعم مهارات الطلبة وتواكب المناهج الحديثة، بما يعكس رؤية الشارقة في تطوير التعليم الأساسي وتوفير بيئات تربوية متقدمة.
ويأتي مبنى المسرح ليضيف بعداً ثقافياً وفنياً للمشروع، إذ يتسع لـ117 شخصاً ويمكن استخدامه كقاعة متعددة الأغراض لاستضافة الفعاليات والمبادرات المدرسية، ويضم مرافق خدمية متكاملة تعكس اهتمام الإمارة بتعزيز الأنشطة الثقافية والفنية داخل المدارس وتوفير منصات داعمة للمواهب الطلابية.
كما تضم المدرسة مختبرات علوم مجهزة ومختبرات حاسوب حديثة ومقصفاً وغرف تحضير وغرفة استراحة للسائقين، ما يجعلها منشأة تعليمية متكاملة قادرة على تلبية احتياجات الطلبة اليومية وتوفير بيئة تعليمية متوازنة تجمع بين الجانب الأكاديمي والخدمات المساندة.