تتجه الأنظار إلى ملف مصروفات المدارس الخاصة والدولية في مصر، مع تحرك برلماني يستهدف وضع قواعد أكثر وضوحاً وعدالة لتنظيم الرسوم الدراسية، في ظل مطالب بوقف أي زيادات غير مبررة وربط ما يدفعه أولياء الأمور بمستوى الخدمات التعليمية المقدمة فعلياً.
مؤشر جديد لتحديد الرسوم المدرسية
يناقش البرلمان مقترحاً بإطلاق مؤشر عادل للرسوم الدراسية، يتضمن شرائح واضحة للمصروفات وفق مجموعة من المعايير، من بينها مستوى المدرسة ومساحتها وتجهيزاتها، ونوعية المناهج الدراسية، وكثافة الفصول، وأجور المعلمين والخدمات التي تقدمها المدرسة.
ويهدف المقترح إلى ربط أي زيادة في المصروفات بمعايير موضوعية وقابلة للقياس، بما يمنع الزيادات العشوائية ويمنح أولياء الأمور صورة أكثر وضوحاً عن أسباب تحديد قيمة المصروفات.
تقييم سنوي يكشف قيمة ما يدفعه ولي الأمر
يتضمن المقترح البرلماني أيضاً إنشاء نظام تحت مسمى «حساب القيمة التعليمية»، بحيث تخضع كل مدرسة لتقييم سنوي مستقل يقارن بين قيمة المصروفات ومستوى الخدمات التي تقدمها.
ويشمل التقييم مستوى النتائج التعليمية والأنشطة والبنية التحتية والخدمات المقدمة للطلاب، مع إتاحة النتائج بصورة مبسطة أمام أولياء الأمور، لمساعدتهم على تقييم المدرسة قبل اتخاذ قرار الالتحاق بها.
فصل الخدمات الأساسية عن الإضافية
من بين المقترحات المطروحة تطبيق نظام يقوم على تقسيم الخدمات إلى أساسية وإضافية اختيارية، لمنع تحميل الطلاب رسوماً منفصلة مقابل خدمات يفترض أن تكون مشمولة ضمن المصروفات الدراسية الأساسية.
كما يتضمن المقترح ضرورة إعلان الخدمات الاختيارية وأسعارها مسبقاً وبصورة واضحة، حتى يتمكن ولي الأمر من معرفة الكلفة الإجمالية وعدم التعرض لرسوم إضافية غير متوقعة.
لجنة مشتركة لمراقبة زيادة المصروفات
أما المقترح الرابع، فيتعلق بتطبيق «الرقابة التشاركية» من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور وخبراء في التعليم والاقتصاد.
وتتولى اللجنة متابعة شكاوى المصروفات الدراسية ورصد الزيادات التي لا تستند إلى مبررات واضحة، إلى جانب إصدار تقارير دورية بشأن مدى التزام المدارس بالضوابط المنظمة للرسوم.
يأتي ذلك في إطار الدعوات إلى تطوير منظومة التعليم الخاص والدولي، بما يضمن استمرار دورها في استيعاب أعداد أكبر من الطلاب، مع الحفاظ على حقوق الأسر وعدم تحميلها أعباء مالية غير مبررة.