أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في ذكرى إعلان لبنان الكبير، أمس الثلاثاء، أن الرهان اليوم على إنهاء الحروب والحفاظ على السيادة،فيما أعلنت أكثر من 10 دول في الاتحاد الأوروبي استعدادها للمساهمة في مهمة لبنان.
وانتهز عون ذكرى إعلان لبنان الكبير في الأول من سبتمبر1920، والتي صادفت يوم أمس ، المناسبة للتأكيد على الكيان السياسي الجامع للأطياف اللبنانية، والتكريس الدستوري للدولة صاحبة الرسالة. وقال «على الرغم من المعضلات والنزاعات، استمرّ لبنان وهو يعود ليقوم بدوره بين الأمم. والرهان اليوم يكمن في إنهاء الحروب، والحفاظ على السيادة، والانطلاق نحو بناء الدولة والمؤسسات، وتنشيط الاقتصاد والأعمال».
كما أكد عون أن اللبنانيين تعبوا من الدويلات والمؤسسات الرديفة، وأن الشعب تعب من الحرب، ولا رجاء له إلا في قيام الدولة القوية والقادرة، وشدّد على أن تقوم الأحزاب بدور إيجابي في بناء الدولة، لا تدميرها.
من جهة اخرى، لم تعقد جولة المفاوضات الثامنة والثالثة في روما، كما كان يُفترض في الأول من سبتمبر، وبات موعدها غير محسوم، مع انتقال الحديث إلى النصف الثاني من الشهر الجاري
وتحدث الراعي الأمريكي عن جملة مطالب إسرائيلية، قبل تحديد موعد الاجتماع الجديد في روما، بدءاً من مطالبة الجيش اللبناني بدخول المنازل، والممتلكات الخاصة، وتفتيشها، وتسليم تلة علي الطاهر الاستراتيجية والبدء بتسليم سلاح «حزب الله».
وفي السياق، أشار المتحدث باسم الخارجية الأمريكي إلى أن عملية «المناطق التجريبية» تمثل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن على المدى الطويل، في لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن نزع سلاح «حزب الله» جزء لا يتجزأ من عملية «المناطق التجريبية».
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان) بأن «القيادة الأمنية العليا ناقشت، أخيراً، مسألة استمرار السيطرة على مرتفعات علي الطاهر، أو تسليمها إلى الجيش اللبناني.رغم أن هناك عدم رضا في إسرائيل عن أداء الجيش اللبناني حتى الآن في المناطق التجريبية».
من جهتها، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، إن أكثر من 10 دول أعضاء في التكتل مستعدة للمساهمة بمواردها وكوادرها في مهمة، عسكرية ومدنية، جديدة لتقديم المشورة والتدريب للقوات اللبنانية. وتهدف المهمة إلى تعزيز قوى الأمن الداخلي اللبنانية، ما يُتيح للجيش اللبناني التفرغ لنزع سلاح جماعة «حزب الله». ويأتي النقاش حول إمكانية إرسال مهمة من الاتحاد في وقت يُوشك فيه تفويض قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان على الانتهاء بنهاية 2026.
ميدانياً، استهدف الجيش الإسرائيلي بالقصف المدفعي بلدة المنصوري جنوب صور، صباح أمس الثلاثاء، كما استهدف أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، في قضاء بنت جبيل، ومحيط تلّة علي الطاهر، وموقع الدبشة في قضاء النبطية، بالتزامن مع سماع أصوات دبّابات وآليات عسكرية إسرائيلية تتحرك في محيط المنطقة. كما قصف دوحة كفررمان المجاورة، وبلدة النبطية الفوقا، قبالة تلة علي الطاهر بقدائف فوسفورية محرّمة دولياً. وتقدمت آليات ثقيلة للجيش الإسرائيلي نحو الحي الرابع لبلدة المنصوري في قضاء صور، وعملت على هدم عدد من المنازل، إضافة الى تنفيذ تفجير في البلدة.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية، وتفجيراً في بلدة صربين في قضاء بنت حبيل على دفعتين، وتفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف قضاء بنت جبيل، وتفجيراً ضخماً جداً في الخيام في قضاء مرجعيون، سُمعت أصداؤه في عدد من البلدات والقرى الجنوبية المجاورة، وتفجيراً في حولا في قضاء مرجعيون.