قتل خمسة أشخاص، أمس الثلاثاء، جراء انفجار سيارة محمّلة بالذخيرة في شمال غرب سوريا، وأصيب عشرة في صفوف قوى الأمن باشتباكات في السويداء جنوب سوريا، فيما أعلن وزير الخارجية السوري أن سوريا متمسكة بالحل الدبلوماسي رغم استمرار «اعتداءات» إسرائيل.
وقالت مصادر أمنية وصحية في محافظة إدلب، إن سيارة تعود إلى تاجر سلاح في مدينة بنش انفجرت من دون أن تتضح أسباب الانفجار، ومن دون ذكر تفاصيل أخرى حول الحادثة التي ليست الأولى في المنطقة التي شكلت لسنوات معقلاً لفصائل المعارضة. ونشرت وكالة «سانا» الرسمية صوراً لموقع الانفجار يظهر سيارة متفحمة يتصاعد منها الدخان، بينما طالت رقعة الأضرار، الطريق من حولها وعدداً من الأبنية المحيطة وتناثر الحطام على طول الشارع.
وفي 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قتل خمسة أشخاص جراء انفجار في مستودع للسلاح في إدلب، من دون تحديد الجهة التي يتبع لها. وفي أغسطس/آب من العام نفسه، قتل أربعة أشخاص في انفجار وقع في مستودع لمخلفات حرب عند أطراف إدلب.
وأصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات ليل الاثنين/الثلاثاء مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء في جنوب سوريا، وذلك غداة مقتل مدنيين اثنين في اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء. وأفاد التلفزيون السوري الرسمي بأن «حصيلة إصابات عناصر قوى الأمن ارتفعت إلى 10 إصابات نتيجة استهداف المجموعات الخارجة عن القانون نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا في ريف السويداء الغربي».
على صعيد آخر، أكّد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الثلاثاء، أن بلاده ما زالت منخرطة في مفاوضات مع إسرائيل برعاية أمريكية ومتمسكة بخيار «الحل الدبلوماسي»، رغم «الاعتداءات المستمرة» من قبل إسرائيل. وقال الشيباني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن الذي يزور دمشق، إن «الاعتداءات ما زالت مستمرة»، موضحاً أن سوريا رصدت «65 توغلاً في شهر يوليو/تموز وحده و52 في الأيام الثمانية عشر الأولى من أغسطس» و«147 حالة اعتقال منذ مطلع العام، لا يزال 49 منهم رهن الاحتجاز، فضلاً عن حملات مداهمة للمنازل في القنيطرة وفي ريف دمشق». وأَضاف «رغم هذه التحديات ما زلنا متمسكين بخيار الحل الدبلوماسي ونعمل بجد لتحقيقه، ونحن منخرطون في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة». وقال إن الهدف من المفاوضات «وقف الاعتداءات والاعتقالات والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر 2024 مع العودة الكاملة للالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتكريس سيادة سوريا على جولانها المحتل وحقنا السيادي المطلق في بناء جيشنا الوطني».
ومنذ إطاحة حكم بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق. وتوغلت قواتها خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا.