أعلنت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، الخميس، أن سوريا بدأت تدمير أسلحة كيميائية تعود إلى النظام السابق، موضحة أن دمشق منخرطة في جهود القضاء على بقايا تلك الأسلحة.
وقالت: «زرنا مواقع سورية مرتبطة ببرنامج النظام السابق للأسلحة الكيماوية.وكشفت دمشق عن مواقع غير معلنة للأسلحة الكيماوية ومواقع تخزينها».
وأضافت إيزومي، أنه تم العثور على أسلحة كيماوية في موقعين في القطيفة وحمص، موضحة أنه لدى سوريا القدرة على تدمير الأسلحة الكيمائية تحت إشراف الأمم المتحدة.
أول محاكمة في التاريخ
من جانبه قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي: سننجز أول محاكمة في التاريخ لأشخاص استخدموا أسلحة كيمائية.
وأضاف: أحرزنا تقدما كبيراً بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
أبلغت سوريا مجلس الأمن الدولي، الخميس، أنها بدأت عملية تدمير المواد الكيميائية التي تعود إلى حقبة النظام السابق.
وقال مندوب دمشق لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي «هذه هي عملية التدمير الأولى منذ تحررنا من النظام السابق». وأضاف «هي أيضاً الأولى من نوعها لتدمير مواد كيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد».
حماية الشعب السوري
وتابع «هدفنا حماية الشعب السوري لئلا تقع هذه الأسلحة في الأيدي الخاطئة»، معتبراً أن سوريا توفر أيضاً من خلال ذلك «حماية للعالم والمنطقة... كل موقع يتم تأمينه، وكل ذخيرة يتم تحديدها، لا ترفع الخطر عن سوريا فحسب، بل عن العالم كله».
في آب/أغسطس 2013، اتُّهم الجيش السوري باستخدام أسلحة كيميائية في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، ما أوقع أكثر من 1400 قتيل، وفق أجهزة استخبارات أمريكية ومنظمات حقوقية. وأشار تقرير أممي إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.
في العام 2021، اتخذت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي، قراراً غير مسبوق بتجريد سوريا من حقها في التصويت، بعدما خلصت إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين.
لكن السلطات الجديدة في دمشق تعهّدت التعاون مع المنظمة لتدمير الأسلحة الكيميائية التي طالما اتُّهم الرئيس السابق بشار الأسد، باستخدامها خلال النزاع.
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تموز/يوليو منح سوريا مجدداً كامل حقوق عضويتها.