الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

نيويورك تحظر استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي في المدارس.. لماذا؟

3 سبتمبر 2026 14:37 مساء | آخر تحديث: 3 سبتمبر 16:29 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
نيويورك تحظر استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي في المدارس.. لماذا؟
icon الخلاصة icon
نيويورك تحظر الذكاء الاصطناعي التوليدي لطلاب K-8 لعام، لتعزيز التفكير النقدي وتقليل الشاشات، مع استثناءات ودور للمعلمين
فرضت مدينة نيويورك الأمريكية حظر استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس الحكومية لطلاب مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثامن، في خطوة تستهدف الحد من الاعتماد على التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية، وتعزيز قدرات التفكير النقدي لدى الطلاب.
وشملت السياسة الجديدة نحو 600 ألف طالب، أي ما يقارب ثلثي إجمالي طلاب المدارس الحكومية في المدينة، فيما تمتد فترة الحظر لعام واحد.
وقال عمدة نيويورك زهران ممداني، إن إدارة التعليم ستوقف، أو تعطل مكونات الذكاء الاصطناعي في أكثر من 38 برنامجاً كان مسموحاً باستخدامها سابقاً، بعدما رأت أنها لا تستوفي معايير السلامة والرقابة الجديدة، بحسب شبكة سي إن إن.

قيود واسعة على استخدام الذكاء الاصطناعي

أعلن ممداني السياسة الجديدة، الأربعاء، موضحاً أنها تهدف إلى حماية قدرات الطلاب على التفكير النقدي، إلى جانب الحفاظ على العلاقات المباشرة بين الطلاب والمعلمين.
وأكد عمدة نيويورك خلال المؤتمر الصحفي أن المدينة لا ترى استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم المبكر أمراً حتمياً أو ضرورياً، موضحاً:
«تريد صناعة التكنولوجيا أن تجعلنا نعتقد أن الذكاء الاصطناعي في التعليم المبكر ليس أمراً حتمياً فحسب، بل إنه ضروري أيضاً، نحن لا نرى الأمر بهذه الطريقة».

زيادة قيادة الذكاء الاصطناعي في المدارس

جاءت تلك الخطوة وسط توجه متزايد في الولايات المتحدة نحو فرض قيود على استخدام الشاشات والذكاء الاصطناعي داخل المدارس، مع تزايد المخاوف من تأثير التكنولوجيا على عملية التعلم والنمو لدى الأطفال، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بسلامة الطلاب.
وسبق أن فرضت منطقة مدارس لوس أنجلوس الموحدة قيوداً واسعة على استخدام الشاشات داخل الفصول الدراسية، كما بدأت بتقييد وصول الطلاب إلى منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، في انتظار مراجعة إجراءات الحماية المعمول بها.

حظر تشات جي بي تي وكلود

 سمحت مدارس نيويورك لطلاب المرحلة الثانوية باستخدام مجموعة محدودة من أدوات الذكاء الاصطناعي، كما ستقدم لهم دورات تركز على التفكير النقدي في الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، ستحجب المدارس روبوتات المحادثة المخصصة لمرافقة الطلاب، إضافة إلى خدمات رئيسية مثل تشات جي بي تي، وكلود، لجميع المراحل الدراسية.
وكانت إدارة التعليم في نيويورك قد حظرت استخدام تشات جي بي تي على أجهزة المدارس وشبكاتها عام 2023، قبل أن تتراجع عن القرار بعد أشهر.

استثناءات للطلاب والمعلمين

تضمنت السياسة الجديدة تحديد وقت استخدام الشاشات لكل طالب وفقاً للمرحلة الدراسية، مع استثناءات للطلاب من ذوي الإعاقة، ومتعلمي اللغة الإنجليزية.
وتم السماح للمعلمين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد الدروس وبعض المهام التشغيلية، لكن سيحظر استخدامها في وضع الدرجات أو تقييم الطلاب.
وأشاد مايكل مولجرو، رئيس اتحاد المعلمين في نيويورك، بقيود وقت استخدام الشاشات والاستثناءات المخصصة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، لكنه شكك في آلية تقييم إجراءات الحماية التي توفرها أدوات التعلم المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وحذر مولجرو من احتمال أن يجد المعلمون والمدارس أنفسهم أمام حالة من عدم اليقين بشأن المنتجات المسموح باستخدامها، وكيفية تحديد مدى توافقها مع معايير السلامة الجديدة.

تحديات تطبيق تطبيق القرار

أقر كمار صامويلز مستشار مدارس نيويورك، بصعوبة منع الطلاب من استخدام الذكاء الاصطناعي خارج المدرسة، خصوصاً في المنزل، للمساعدة في إنجاز الواجبات المدرسية.
وقال إن القرار يهدف إلى تعزيز فهم المعلمين والمسؤولين لكيفية مواجهة الاستخدام الخارجي للذكاء الاصطناعي، داعياً الآباء إلى المساعدة في مراقبة استخدام أبنائهم للتكنولوجيا داخل المنزل.
وشكلت المدينة «ائتلاف التكنولوجيا في المدارس»، الذي ضم معلمين وآباء وطلاباً وأطرافاً أخرى، لتقييم آثار الحظر المؤقت وتقديم توصيات بشأن سياسات استخدام التكنولوجيا في السنوات الدراسية المقبلة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة