الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تستعرض في نيويورك تجربة الإمارات في التسامح

4 سبتمبر 2026 18:01 مساء | آخر تحديث: 4 سبتمبر 18:10 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تستعرض في نيويورك تجربة الإمارات في التسامح
icon الخلاصة icon
جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تعرض بنيويورك تجربة الإمارات في التسامح والتعايش وتدعو لتوحيد جهود القيادات الدينية ضد الكراهية والعنف
استعرضت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خلال مشاركتها في القمة العالمية رفيعة المستوى للقيادات الدينية «عالم واحد: إنسانية واحدة»، في نيويورك، تجربة دولة الإمارات في ترسيخ التسامح والتعايش والحوار بين الأديان والثقافات، وما أرسته من نموذج حضاري يحتفي بالتنوع، ويصون كرامة الإنسان، ويجعل من المشتركات الإنسانية أساساً للتقارب وبناء مجتمعات أكثر تماسكاً واستقراراً.
وشهدت القمة مشاركة دولية رفيعة المستوى، جمعت 250 من قادة الأديان يمثلون نحو 30 دولة، لبحث دور الأديان وقياداتها في مواجهة الكراهية، والعنف، والانقسامات، وتعزيز الحوار بين الأديان، وتوحيد الجهود لإعلاء القيم الإنسانية الجامعة، وترسيخ السلام والمسؤولية المشتركة.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في كلمته الرئيسية التي ألقاها في افتتاح القمة، أن التجربة الإماراتية جسدت رؤية رائدة في تحويل التنوع الديني والثقافي إلى رصيد حضاري يعزز التفاهم والتعايش، ويمنح الاختلاف بعداً إنسانياً يقوم على التعارف والاحترام، بدلًا من الصراع والنزاع.
وأكد أن اجتماع القيادات الدينية والروحية من مختلف أنحاء العالم يضع على عاتقها مسؤولية محورية في مواجهة الكراهية والتطرف، وصون كرامة الإنسان، وإعادة الاعتبار لما يجمع البشر في عالم تتسع فيه مساحات الصراع والانقسام.
 وقال: نأتي من دول وثقافات وأديان مختلفة، لكننا نجتمع اليوم تحت مظلة إنسانية واحدة؛ فالإنسانية تجمعنا قبل كل شيء، مشيراً إلى أن الاختلاف حقيقة إنسانية، وأن الأديان بما تحمله من قيم روحية وأخلاقية قادرة على أن تكون قوة للتقارب وصناعة السلام.
 وشدد الظاهري على أن مسؤولية القيادات الدينية لا تقتصر على الدعوة إلى السلام، بل تمتد إلى الإسهام في صناعته، والتصدي لخطابات الكراهية والتطرف والتعصب، وتعزيز حضور القيم الدينية في حماية الإنسان وصون مكانته، لافتاً إلى أن قوة الدين تتجلى في قدرته على بناء الإنسان وجمع المجتمعات لا تفريقها.
 واستشهد في هذا السياق بالقرآن الكريم الذي جعل تكريم الإنسان أصلاً راسخاً، مؤكداً أن الرسالات السماوية تلتقي في أصولها الكبرى على الإيمان بالله، والعمل الصالح، ومكارم الأخلاق.
وأوضح أن الإيمان يكتسب أثره الحقيقي حين ينعكس رحمة وعدلا ومحبة، في حياة الناس، ويصبح قوة تحمي الإنسان وتجمع المجتمعات على ما يسمو فوق اختلافاتها.
وأوصى المشاركون في ختام القمة بضرورة العمل على توحيد جهود القيادات الدينية في مواجهة الكراهية والعنف، وتعزيز الثقة والتعاون بين المجتمعات، وتكثيف العمل المشترك في القضايا الإنسانية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يعزز السلام والتعايش الإنساني.
وتأتي مشاركة جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية في القمة امتداداً لرسالتها الفكرية والحضارية في ترسيخ خطاب ديني مستنير، وتعزيز التواصل بين الأديان والثقافات، وتوظيف المعرفة في ترسيخ الوعي بالقيم الجامعة، بما يعزز حضورها منصة أكاديمية للحوار، وشريكاً في الجهود الدولية الرامية إلى بناء عالم أكثر تفاهماً وسلاماً.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة