تستعيد السوق الروسية زخمها في السفر إلى الإمارات بوتيرة متسارعة، مع عودة مبيعات الرحلات إلى مستويات 2025، وقيادة الحجوزات قصيرة المدى موجة التعافي، بالتزامن مع تحسّن الحجوزات لموسم الخريف والشتاء، وتراجع أسعار بعض الرحلات والفنادق، ما يعزز تنافسية الوجهة أمام الأسواق الشاطئية المنافسة.
بحسب مواقع وهيئات ومنصّات حجز روسية، اطّلعت عليها «الخليج»، تظهر مؤشرات السوق أن الطلب على الإمارات تجاوز التوقعات، بعد رفع التوصيات بعدم السفر إلى المنطقة، مع عودة الوجهة إلى قائمة الأكثر طلباً لدى السياح الروس، وتصدرها مبيعات بعض منظمي الرحلات كثاني أكبر سوق بعد تركيا، فيما تقترب الحجوزات من استعادة نحو 85% من مستويات 2025. كما أعلنت شركة «بوبيدا» عودة رحلاتها إلى دبي وأبوظبي، بالتزامن مع وصول برامج منصّة «فن آند صن» من 11 مدينة روسية، لمواكبة الزخم في الطلب، في وقت يواصل فيه المنتج الشاطئي العائلي والأسعار التنافسية دعم الطلب خلال الأشهر المقبلة.
من جهتها، أظهرت بيانات حديثة لجمعية منظمي الرحلات السياحية الروسية «أتور»، التي تضم منظمي الرحلات، أن الإمارات تحافظ على موقعها، ضمن قائمة الوجهات الخمس الأكثر مبيعاً للخريف في السوق الروسية.
طلب يتجاوز التوقعات
بحسب أحدث بيانات جمعية منظمي الرحلات السياحية الروسية «أتور»، التي تضم منظمي الرحلات السياحية في روسيا، والصادرة مطلع سبتمبر، حافظت الإمارات على موقعها ضمن قائمة الوجهات الخمس الأكثر مبيعاً للخريف في السوق الروسية.
فيما أوضحت شركتا «روسكي إكسبريس» و«كورال ترافل»، المتخصصتان في تنظيم وبيع الرحلات السياحية الخارجية، أن الطلب على الإمارات ارتفع بقوة منذ رفع التوصيات بعدم السفر إلى المنطقة، وأن الأسعار التنافسية أسهمت في تسريع عودة الطلب، مع قرب استعادة نحو 85% من حجوزات العام القياسي 2025، وعودة الإمارات إلى قائمة الوجهات الأكثر طلباً لدى السياح الروس.
وأشارت الشركتان إلى أداء أقوى للوجهة في مبيعاتهما، إذ أصبحت الإمارات ثاني أكبر سوق بعد تركيا، مع استمرار التوقعات الإيجابية للموسم الشتوي، بدعم من الخصومات التي وصلت إلى 45% في عدة فنادق في الإمارات، مع تزايد الاهتمام بالوجهات الشاطئية. وأظهرت بيانات «أتور» تراجع الأسعار الدنيا للرحلات إلى الإمارات، مع المغادرة بين 1 و13 سبتمبر، بنحو 23.1% خلال أسبوع، ما يعزز تنافسية الوجهة أمام الأسواق الشاطئية الأخرى.
طلب أعلى من المتوقع
أفادت وكالة «إنترفاكس» بأن الطلب على الإمارات بين السياح الروس جاء أعلى من المتوقع، إذ دخلت الوجهة قائمة الأكثر مبيعاً للنصف الثاني من الصيف والخريف، فيما يتراجع الفارق في الحجوزات مقارنة بالعام الماضي بوتيرة سريعة.
وأوضحت منصّة «فن آند صن» المتخصصة في تنظيم الرحلات السياحية، التي تضم أكثر من 130 فندقاً في الإمارات، أن المبيعات اليومية للرحلات إلى الإمارات عادت إلى مستويات عام 2025، وأن الطلب قوي على الرحلات قصيرة المدى، في حين تعافت حجوزات أكتوبر/ تشرين الأول، ونوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول، بنحو 60% من مستويات العام الماضي، ما يعكس تركّز التعافي الحالي في الحجوزات القريبة. وأكّدت أنها بدأت بإرسال السياح إلى الإمارات ضمن برنامجها القائم على الرحلات المحجوزة مسبقاً، فيما دخل كامل برنامجها التشغيلي حيز التنفيذ اعتباراً من 17 أغسطس.
توسّع الربط الجوي.. «بوبيدا» تعود
تأتي زيادة الطاقة الجوية في مقدمة عوامل دعم التعافي، إذ استأنف شركة «بوبيدا»، الروسية منخفضة الكلفة، رحلاتها بين موسكو ودبي اعتباراً من 3 سبتمبر بواقع ثلاث رحلات أسبوعياً، على أن ترتفع إلى رحلة يومية اعتباراً من 1 أكتوبر، ثم إلى رحلتين يومياً اعتباراً من 2 أكتوبر.
كما تبدأ الشركة تشغيل رحلات موسكو–أبوظبي اعتباراً من 25 أكتوبر بواقع أربع رحلات أسبوعياً، ما يسهم في توسيع المقاعد المتاحة أمام الروس، ويمنح منظمي الرحلات قدرة أكبر على طرح باقات تنافسية. كما تنظم «بوبيدا» أول رحلة لها من محج قلعة إلى دبي في 2 سبتمبر، على أن تُشغّل الرحلات على هذا الخط ثلاث مرات أسبوعياً.
من جهتها، أعلنت «فن آند صن»، برنامجاً سياحياً إلى الإمارات على رحلات «فلاي دبي» من 11 مدينة روسية، بدءاً من أغسطس/ آب الماضي حتى منتصف مايو/ أيار 2027. وتشمل المدن موسكو، وسانت بطرسبورغ، ويكاترينبورغ، وقازان، وسامارا، وأوفا، ونوفوسيبيرسك، ومينيرالني فودي، ومحج قلعة، وفولغوغراد وسوتشي.
مليون سائح روسي
توقع مجلس إدارة الاتحاد الروسي لصناعة السياحة، بلوغ حاجز المليون سائح روسي بنهاية الموسم الصيفي الممتد حتى سبتمبر، مشيراً إلى أن الإمارات تعمل على تحفيز الطلب، من خلال توفير خيارات تنافسية من حيث السعر والجودة، مقارنة بوجهات مثل تركيا ومصر، في وقت تظهر فيه البيانات استمرار قوة الحجوزات القريبة. في ما يوفر انخفاض الأسعار، وعودة الرحلات المباشرة، واتساع برامج منظمي الرحلات، إلى جانب قوة الطلب على المنتج الشاطئي العائلي، عوامل داعمة لنمو السوق الروسية إلى الإمارات خلال الأشهر المقبلة.