الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

هجوم نادر قبيل زيارة مبعوثي ترامب.. روسيا تقصف مقر جهاز الأمن الأوكراني

4 سبتمبر 2026 21:58 مساء | آخر تحديث: 5 سبتمبر 00:15 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
هجوم نادر قبيل زيارة مبعوثي ترامب.. روسيا تقصف مقر جهاز الأمن الأوكراني
icon الخلاصة icon
أوكرانيا تتهم روسيا بقصف مقر الأمن في كييف وإصابة 12 قبيل زيارة مبعوثي ترامب. وزيلينسكي يقترح وقف نار ويعد برد وتصعيد نادر نهاراً
اتهمت أوكرانيا روسيا الجمعة، بشنّ هجوم بمسيّرة على مقر جهاز الأمن في كييف، قبل يومين من زيارة مرتقبة لمبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترح نظيره فولوديمير زيلينسكي أن يرافقها وقف لإطلاق النار مع موسكو.
وقال زيلينسكي: إن مسيّرة روسية أصابت مقر جهاز الأمن الداخلي (إس بي يو) في كييف، متّهماً موسكو باستهداف مكتب رئيس الجهاز الشخصي بشكل مباشر.
وأتى هذا الهجوم، وهو من الضربات النادرة التي تنفذها روسيا نهاراً، في يوم كشف مسؤول أوكراني كبير أن مبعوثي ترامب، صهره جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، سيزوران العاصمة الأوكرانية للمرة الأولى الأحد، في ظل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب التي نشبت عام 2022.
وعقب الهجوم الذي أسفر عن إصابة 12 شخصاً، أكد زيلينسكي أنه طلب من جهاز «إس بي يو» الرد على الاعتداء الذي اعتبره وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا «تصعيداً بالغاً».
وأوضح زيلينسكي في منشور على تيليغرام: «للأسف، أصابت طائرة مُسيَّرة روسية المبنى الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في شارع فولوديميرسكا في كييف، المقابل لكاتدرائية القديسة صوفيا»، مضيفاً أنها كانت «موجَّهة مباشرة نحو مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى».
وقال مسؤول أوكراني، إن رئيس جهاز الأمن بالإنابة، أولكسندر بوكلاد لم يكن في المكان وقت الضربة. وأظهرت صورة نشرها موقع «يوكرينسكا برافدا» الإخباري ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج، وشوهدت سيارات إسعاف في محيط موقع الحادث.
وقال زيلينسكي: إنه أوعز إلى رئيس الجهاز «بتوجيه رد مناسب وملموس إلى الروس، ومتناسب مع هذه الضربة حيثما أمكن، فور اكتمال الاستعدادات»، مضيفاً أنه تواصل مع بوكلاد عقب الهجوم، وأن التحضيرات للرد بدأت، وتابع: «جرى تحديد الأهداف، وسيتم اختيار التوقيت المناسب لضمان نجاح العملية».
من جهته، قال جهاز الأمن في بيان إن بوكلاد لم يُصب بأذى، وأضاف أن المبنى «سيُعاد ترميمه». وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مقر جهاز الأمن لضربة منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام.

12 جريحاً

وجهاز الأمن (إس بي يو) هو جهاز الأمن الداخلي في أوكرانيا، لكنه أيضاً دبّر هجمات عدة استهدفت عمق الأراضي الروسية.
وصعّدت موسكو خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على أوكرانيا خلال النهار، مستخدمة أحياناً طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة ويصعب على الدفاعات الجوية إسقاطها. ورغم ذلك، تظل الهجمات على المباني الحكومية في وسط كييف -وهي مبانٍ مُحصّنة بشدة ومُطوَّقة بحواجز أمنية- أمراً نادر الحدوث.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو: إن 12 شخصاً على الأقل أصيبوا في الضربة التي استهدفت وسط المدينة، من دون أن يوضح ما إذا كانت الإصابات وقعت داخل مبنى جهاز الأمن. ولم تُصدر روسيا تعقيباً فورياً على الأمر.
وجاء الهجوم في يوم أفاد مسؤول أوكراني، بأن ويتكوف وكوشنر سيزوران كييف الأحد. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً، ويتم التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأحد.
وفي وقت سابق، أحجم الكرملين عن التعليق على ما إذا كان من المتوقع أن يتوجه الاثنان إلى موسكو لاحقاً.
وطرح زيلينسكي وقف إطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة، وقال: «لن نشنّ ضربات جوية من جانبنا، وعلى روسيا أن تحترم وقف إطلاق النار بشكل متبادل، من دون أن تشنّ ضرباتها الجوية، للمدة المطلوبة من أجل عقد هذه المباحثات».
وتعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الأشهر الأخيرة، مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.
وتحوّلت حرب أوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.
وأتى الهجوم على مبنى الأمن الأوكراني في ظل توتر بين هذا الجهاز وجهاز الاستخبارات العسكرية «جي يو آر»، حيث شهد وقت سابق من هذا الأسبوع تبادلاً لإطلاق النار بين عناصر من الجهازين في كييف، في حادثة وصفها الرئيس الأوكراني بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة