الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
في مقال لمايكل والتز ومسعد بولس نشرته «فورين بوليسي»

بمشروع قرار في مجلس الأمن.. واشنطن تخنق شبكات السلاح في السودان

4 سبتمبر 2026 20:25 مساء | آخر تحديث: 4 سبتمبر 21:43 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
واشنطن تطالب بحظر شامل للسلاح في السودان وهدنة إنسانية
واشنطن تطالب بحظر شامل للسلاح في السودان وهدنة إنسانية
icon الخلاصة icon
واشنطن تدعو لحظر سلاح شامل بالسودان وهدنة إنسانية وتتهم الجيش والدعم السريع بانتهاكات وعرقلة المساعدات وتطالب بتوسيع العقوبات وملاحقة الشبكات الأجنبية
دعا مايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس ترامب في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية، الخميس، إلى دعم مشروع القرار الأمريكي أمام مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان بدلاً من اقتصاره على دارفور، ووقف القتال وهدنة إنسانية، واتهما الطرفين المتصارعين بالمسؤولية عن الانتهاكات في البلاد التي تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 أسوا أزمة إنسانية في العالم

وأكد المسؤولان الأمريكيان أن «السودان الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ينحدر إلى الجحيم منذ سنوات. وأمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الآن فرصة لإنصاف شعب، وقف الحروب، وحفظ السلام، وحماية الأرواح»، لافتين إلى حاجة أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات أساسية، بينما يعاني 19.5 مليون شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، الجوعاً الحاد، وقد أُجبر نحو 9 ملايين شخص على النزوح من منازلهم، فيما فرّ 4.5 مليون آخرون من البلاد، وقُتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص.

طرفا الصراع مسؤولان عن الانتهاكات

ولفت والتز والتز وبولس في مقالهما، إلى الفظائع التي يرتكبها طرفي الحرب والميليشيات المتحالفة معهم، إضافة إلى الإبادات الجماعية على أسس عرقية، واغتصاب النساء والفتيات.  كما أن الطرفين مسؤولان عن عرقلة ونهب المساعدات الإنسانية، مشيرين إلى مقتل أكثر من 130 عاملاً في المجال الإنساني منذ بدء الحرب، واستخدام الطرفين المساعدات المنقذة للحياة أداة للقمع.

تزايد القتلى في هجمات المسيرات

وندد المقال بلجوء الطرفين المتصارعين إلى استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب، حيث شهدا العام الماضي مقتل 2670 شخصاً، بينهم مقاتلون ومدنيون، في هجمات بالمسيّرات. ويمثل ذلك زيادة بنسبة 600% في الوفيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة خلال عام واحد. كما قتلت هجمات المسيرات خلال الأشهر الخمسة الأولى فقط من هذا العام، أكثر من 1000 شخص، بما يمثل نحو 80% من وفيات المدنيين خلال تلك الفترة. ولفتا إلى أن الأسواق والمستشفيات والمدارس في السودان أهداف مباحة لمن يحملون أجهزة تحكم عن بُعد.

شبكات أجنبية تورد السلاح

وطالبا المسؤولان بحظر شامل على توريد السلاح إلى السودان، إذ إن الحظر الحالي المفروض على دارفور منذ عام 2005 لم يعد يتناسب مع اتساع رقعة الحرب التي امتدت إلى إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، خصوصاً مع الاستخدام المتزايد للمسيّرات، لافتين إلى مخاطر التدخل الخارجي في الصراع مع وجود 12 دولة تقدم دعماً عسكرياً، ووجود شبكات أجنبية توفر الأسلحة والمسيّرات وقطع الغيار والأموال.
وقالا والتز وبولس: «الذخائر لا تتحول إلى ذخائر معطلة، والطائرات المسيّرة لا تسقط من السماء، إذا عبرت خطوط الحظر الوهمية على الخرائط، على سبيل المثال عند النقطة التي تبدأ فيها كردفان وتنتهي عندها دارفور. كما أن المهربين لا يقفون مكتوفي الأيدي عندما يكون بإمكانهم نقل الأسلحة من مناطق أخرى في السودان. إنهم يتكيفون، تماماً كما فعلت قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية».

مشروع قرار أمريكي للحظر

وأشار المقال إلى أن مجموعة السبع، بما في ذلك الولايات المتحدة، طالبت مجلس الأمن بتوسيع نطاق الحظر ليشمل السودان بأكمله. كما قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن من شأنه توسيع حظر الأسلحة ليشمل البلاد بأكملها، مع توضيح أن العقوبات تشمل جميع الشبكات التي تبقي هذه الحرب مشتعلة من الجانبين، من دون استثناءات. وسيطبق القرار على تجار الأسلحة، ووكلاء المشتريات، ومجنّدي المرتزقة، والداعمين المدعومين من دول، والممولين المعروفين، وموردي الطائرات المسيّرة، والمسؤولين عن الإبادة الجماعية
ويدعو مشروع القرار إلى إجراءات تنفيذية تشمل وقف شحنات الأسلحة، وتجميد الأصول، وتشديد ضوابط التصدير، وملاحقة الشبكات التي تنتهك الحظر.

واشنطن: لا شرعية لطرفي الصراع في الحكم

كما تدفع واشنطن بالتوازي نحو هدنة إنسانية وآلية أممية لإيصال المساعدات، بما يهيئ المجال لعملية سلام سياسية أوسع.
وشدد المقال على أن الجيش السوداني والدعم السريع لا يمتلكان، شرعية لحكم السودان بعد انتهاء الحرب، نتيجة الفظائع التي ارتكبها الطرفان، مؤكداً أن مستقبل السودان يجب ألا يحدده الطرف المسلح الذي ينتصر عسكرياً، وإنما يجب أن ينبثق من حوار مدني سوداني مستقل وذي مصداقية يمنح الشعب السوداني حق تقرير مستقبله.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة