الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

رغم اعتراض أمريكا.. الأمم المتحدة تعدل «خريطة العالم»

5 سبتمبر 2026 00:03 صباحًا | آخر تحديث: 5 سبتمبر 00:16 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
رغم اعتراض أمريكا.. الأمم المتحدة تعدل «خريطة العالم»
icon الخلاصة icon
الأمم المتحدة تعتمد إسقاطاً خرائطياً يطابق المساحات الحقيقية؛ بدعم 164 دولة واعتراض أمريكي، لتصحيح تشوّهات مركاتور خاصة تجاه إفريقيا.
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً، الجمعة، لتحسين رسم الخرائط العالمية؛ بحيث تكون أكثر تماشياً والحجم الحقيقي للقارات، مع توسيع نطاق إفريقيا -مثلاً- وتضييق مساحة الولايات المتحدة.
واعتُمد القرار الذي قدّمه الاتحاد الإفريقي وتوغو برعاية من فرنسا بتأييد 164 دولة، في مقابل اعتراض واحد للولايات المتحدة، وامتناع ستة أعضاء عن التصويت.
ويحثّ القرار الدول والمنظمات الدولية على استخدام رسوم للخرائط من نوع «إسقاط المساواة في الأرض الخرائطي»، والتخلّي في المقابل عما يعرف بـ«إسقاط مركاتوري» نسبة إلى العالم ورسام الخرائط جيراردوس مركاتوري، الذي ابتكر هذه المنهجية سنة 1569 لحل مشكلة عملية في الملاحة البحرية.
رغم اعتراض أمريكا.. الأمم المتحدة تعدل «خريطة العالم»
وبما أن الخطوط المستقيمة على خريطته تطابق اتجاهات البوصلة الثابتة، تمكّن البحارة من استخدامها لرسم مساراتهم، لكن الحفاظ على الاتجاه جاء على حساب المساحة؛ إذ تبدو الكتل الأرضية أكبر حجماً كلما ابتعدت عن خط الاستواء.
وأشار قرار الجمعية العامة إلى أن هذه التشوّهات أسهمت في «التصغير الرمزي» لإفريقيا، وأدامت نظرة غير متوازنة للعالم. وقال وزير خارجية توغو روبير دوسي في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة: «إن الخرائط تشكّل فهمنا للعالم»، واستطرد قائلاً: «هي توجّه التعليم وتغذّي الخيال وتؤثّر في المدركات الجماعية، وهي ليست بتاتاً حيادية؛ فعندما تقدّم صورة مشوّهة عن كوكبنا، فهي قد تديم تصوّرات خاطئة تُنقل من جيل إلى آخر».
وأكّد دوسي أن «هذه المبادرة لا تستهدف أيّ دولة أو حضارة أو تقليد معيّن في الخرائط»، لكنها «تسترشد بطموح عالمي لتعميق معرفة قائمة على الدقّة العلمية، واحترام الحقيقة والمساواة في الكرامة بين الشعوب».
من جهتها، اعتبرت ممثّلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يارينا فيرينسيفيتش، أن «قرارات كهذه والأجندات الأيديولوجية التي تروّج لها تقوّض عمل هذه المؤسسة وتؤدّي إلى فقدانها مصداقيتها».
وأضافت: «بدلاً من التركيز على الرهانات الفعلية للسلام في العالم والازدهار وحسن العلاقات بين البلدان، تناقش هذه الهيئة مشاريع لخرائط تعود للقرن الـ16».

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة