الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

النينيو تشتد نهاية 2026.. الخريطة الكاملة لأكثر المناطق العربية تأثراً

5 سبتمبر 2026 18:34 مساء | آخر تحديث: 5 سبتمبر 19:15 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
النينيو تشتد نهاية 2026.. الخريطة الكاملة لأكثر المناطق العربية تأثراً
النينيو تشتد نهاية 2026.. الخريطة الكاملة لأكثر المناطق العربية تأثراً
icon الخلاصة icon
النينيو تشتد حتى نهاية 2026 مع احتمال شبه مؤكد لاستمرارها حتى فبراير 2027 وتأثيرات محتملة على الحرارة والأمطار بالقرن الإفريقي والخليج والشام وشمال إفريقيا
اشتدت ظاهرة النينيو بصورة واضحة في المحيط الهادئ الاستوائي، بعدما ترسخت بصورة مؤكدة بحلول منتصف أغسطس 2026، مع توقعات باستمرارها خلال خريف وشتاء 2026-2027 ووصولها إلى مستوى «شديد القوة» قبل بلوغ ذروتها قرب نهاية العام.
وأشار أحدث تقارير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال يقترب من 100% لاستمرار النينيو خلال سبتمبر– نوفمبر 2026، وكذلك خلال ديسمبر 2026– فبراير 2027، بينما تقترب احتمالات عودة الظروف المحايدة أو تحول الظاهرة إلى النينيو من الصفر.

حرارة المحيط الهادئ تكشف قوة الظاهرة

سجلت منطقة المحيط الهادئ الاستوائية الوسطى والشرقية ارتفاعاً متواصلاً في درجات حرارة سطح البحر، فيما أكدت المؤشرات المحيطية والجوية رسوخ النينيو واستمرار اشتدادها.
وارتفع مؤشر «نينيو 3.4» الذي يقيس انحراف حرارة سطح البحر في المنطقة المركزية والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، إلى متوسط بلغ نحو 1.5 درجة مئوية فوق المعدل خلال فترة مايو – يوليو 2026، ثم وصل إلى درجتين مئويتين فوق المعدل خلال يوليو الماضي.
وزادت القيم الأسبوعية للمؤشر خلال الفترة بين 29 يوليو و19 أغسطس 2026، بعدما تراوحت بين نحو 2.2 و2.6 درجة مئوية فوق المتوسط، في إشارة إلى استمرار التصاعد.
ولم يقتصر الاحترار على سطح المحيط، إذ سجلت طبقاته العميقة أيضاً درجات حرارة أعلى من المعدلات، وتجاوزت الانحرافات الحرارية في بعض المناطق 8 درجات مئوية خلال يوليو وبداية أغسطس الماضي.

مؤشرات اشتداد النينيو

لفتت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى توافق مؤشرات المحيط والغلاف الجوي بصورة قوية، إذ سجل مؤشر التذبذب الجنوبي متوسطاً بلغ سالب 29.1 خلال يوليو 2026، بالتزامن مع مؤشرات على زيادة الحمل الحراري فوق المحيط الهادئ الاستوائي الأوسط والشرقي وتراجعه في المناطق الغربية.
ودعمت هذه الإشارات مجتمعة التقييم القائل إن النينيو أصبحت راسخة، فيما تشير النماذج إلى استمرار درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي الأوسط والشرقي أعلى بكثير من معدلاتها خلال خريف وشتاء 2026-2027.

التأثير الأوضح.. الحرارة والأمطار

كشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن النينيو شديدة القوة ترفع احتمالات حدوث تغيرات كبيرة في أنماط درجات الحرارة والأمطار في مناطق واسعة من العالم، لكن طبيعة هذه التغيرات لا تكون واحدة في جميع الأماكن.
وتابعت أن شدة الظاهرة لا تحدد بمفردها حجم التأثير أو موقعه، ما يعني أن ارتفاع قوة النينيو لا يسمح تلقائياً بتوقع موجات حرارة أو أمطار غزيرة في كل دولة عربية.

الخريطة العربية.. مناطق تحت المراقبة

بدأت ظاهرة النينيو الاتجاه إلى بلوغ مستوى شديد القوة قرب نهاية عام 2026، بعدما أصبحت راسخة في المحيط الهادئ الاستوائي وواصلت مؤشرات حرارة سطح البحر ارتفاعها.
وتنبأت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية باستمرار الظاهرة وفق احتمال يقترب من 100% حتى فبراير 2027، مع تغيرات واسعة محتملة في درجات الحرارة والأمطار حول العالم.
وجزمت باختلاف التأثيرات المناخية من منطقة إلى أخرى ومن موسم إلى آخر، خصوصاً مع تداخل النينيو مع عوامل مناخية أخرى في المحيطين الهندي والأطلسي. وتشمل خريطة المتابعة العربية عدداً من المناطق التي تستدعي رصد تطورات الحرارة والأمطار.

القرن الإفريقي.. تغيرات محتملة في الأمطار والحرارة

برز القرن الإفريقي ضمن المناطق التي تستدعي متابعة دقيقة لتطورات الحرارة والأمطار، خصوصاً خلال موسم الأمطار في شرق إفريقيا.
وتطرقت التوقعات إلى تغيرات في أنماط الطقس مع اشتداد النينيو، فيما يختلف التأثير بحسب المنطقة والموسم.

الخليج العربي.. حرارة أعلى واحتمالات أمطار متغيرة

مالت توقعات المنظمة إلى دخول منطقة الخليج العربي ضمن المناطق التي تستحق متابعة وثيقة، مع اختلاف التأثير المتوقع بين دولة وأخرى.
وأوضحت التوقعات أن تأثير النينيو في الخليج لن يقتصر على الحرارة، إذ يمكن أن تظهر تغيرات في نمط الأمطار والرطوبة والعواصف، مع بقاء التأثير الفعلي مرتبطاً بالتطورات الإقليمية وبقية العوامل الجوية.

العراق وبلاد الشام.. تغيرات في الأمطار خلال الموسم البارد

مثلت العراق وسوريا ولبنان والأردن وفلسطين نطاقاً آخر مهماً عند متابعة تداعيات النينيو، خصوصاً مع دخول موسم الأمطار والبرودة.
وأشارت الأبحاث المناخية إلى وجود علاقة بين التذبذب الجنوبي وتغيرات هطول الأمطار في الشرق الأوسط الجاف خلال الموسم البارد، عبر تغيرات في كميات الأمطار وتوزيعها وتوقيتاتها، بما قد ينعكس على مخاطر الجفاف أو الأمطار الغزيرة، بحسب المنطقة والتوقيت.

دول شمال إفريقيا.. متابعة الأمطار والحرارة

تركزت أهمية الظاهرة بالنسبة لدول شمال إفريقيا في مراقبة درجات الحرارة وأنماط الأمطار، بدل افتراض سيناريو واحد ثابت طوال الموسم.
وشددت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية على أن قوة النينيو لا تحدد وحدها حجم تأثيرها في أي دولة، وأن الظروف السائدة في المحيطين الهندي والأطلسي يمكن أن تعزز التأثيرات المعتادة أو تضعفها أو تغيرها.
وتحدثت الدراسات المناخية الحديثة عن تأثر هطول الأمطار في شمال إفريقيا، بعدد من المحركات الجوية والمحيطية، مع وجود تفاوت مكاني واضح داخل المنطقة نفسها.
فيما اعتبرت المنظمة موريتانيا والمناطق المتاخمة للحزام الجاف في شمال إفريقيا نطاقاً حساساً لتغيرات الأمطار، خصوصاً مع اعتماد قطاعات واسعة على الأمطار الموسمية.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة