الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

انتشال 55 جثماناً من تحت أنقاض بناية مدمرة في غزة

6 سبتمبر 2026 00:06 صباحًا | آخر تحديث: 6 سبتمبر 00:06 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
حفار يرفع انقاض برج المهندسين المدمر بحثا عن جثامين لانتشالها(أ.ف.ب)
حفار يرفع انقاض برج المهندسين المدمر بحثا عن جثامين لانتشالها(أ.ف.ب)
icon الخلاصة icon
انتشال 55 جثماناً بغزة واستمرار القصف وارتفاع الحصيلة؛ خلافات إسرائيلية-أمريكية حول خطة مساعدات؛ تحذير سفير واشنطن من عنف المستوطنين
انتشل الدفاع المدني جثامين 55 فلسطينياً من تحت أنقاض مبنى في مدينة غزة، فيما أصيب طفل بالرصاص شمال قطاع غزة، في وقت اكد السفير الامريكي لدى اسرائيل من ترمسعيا أن عنف المستوطنين «إجرامي وإرهابي» وعواقبه ستكون وخيمة.
وقال العقيد محمد أبو دان، المشرف، إن طواقم الدفاع المدني انتشلت 55 جثماناً من تحت أنقاض مبنى يعود لعائلة «ملكة» في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، وكان يؤوي أكثر من 60 نازحاً قبل تعرضه لقصف إسرائيلي قبل نحو عامين. وأضاف أن فرق الإنقاذ واصلت أمس السبت لليوم الثالث على التوالي عمليات البحث عن جثامين أخرى تحت الركام. وأشار أبو دان إلى أن عمليات البحث تواجه صعوبات كبيرة بسبب النقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، داعياً المنظمات الدولية إلى توفير حفارات وجرافات وشاحنات حديثة لتمكين الطواقم من العمل.
وأصيب طفل، السبت، بجروح متوسطة، جراء إطلاق نار من القوات الإسرائيلية تجاه مخيمات للنازحين في منطقة السودانية شمال غربي قطاع غزة. وألقت مسيرات من نوع «كواد كابتر»، فجر السبت، قنابل متفجرة على منازل الفلسطينيين في منطقة شارع مشتهى وسوق الشجاعية شرق غزة، تزامناً مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال تجاه الأحياء الشرقية من مدينة غزة.
وفي جنوب القطاع، أطلقت مدفعية إسرائيلية عدداً من القذائف تجاه مناطق شمال غرب رفح، في حين أطلقت آليات عسكرية نيرانها بكثافة تجاه المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس. كما أطلقت زوارق بحرية إسرائيلية النار تجاه ساحل مدينة خان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة في القطاع السبت، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى 73,651 قتيلاً و174,575 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأشارت إلى أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال ال48 ساعة الماضية 17 جثماناً إضافة إلى 27 إصابة.
من جهتها، كشفت صحيفة «هآرتس» عن خلافات متصاعدة بين الحكومة الإسرائيلية و«مجلس السلام» المدعوم من الإدارة الأمريكية بشأن تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب المؤلفة من 20 بنداً لقطاع غزة، وسط حديث عن مساع لتغيير المسؤول الأمريكي المكلف بإدارة الاتصالات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن جاريد كوشنر، ونيكولاي ملادينوف، المفوض السامي ل«مجلس السلام» بشأن غزة، يسعيان إلى تقليص دور أرييه لايتستون، الذي كلفه البيت الأبيض حتى الآن بمتابعة تنفيذ الخطة والتواصل مع إسرائيل. وأبدى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بدوره تحفظات على مستوى اطلاعه على تفاصيل الملف.
وقالت «هآرتس» إن التباين لا يقتصر على فريق التفاوض، بل يشمل مؤسسات أمنية إسرائيلية، بينها جهات في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع والقيادة الجنوبية للجيش، قالت مصادر إن مسؤولين فيها يبدون رفضاً علنياً للتعاون مع «مجلس السلام». وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات تنعكس على ملفات تنفيذية في غزة، بينها فتح معبري إيرز وبيت حانون، لتوسيع إدخال المساعدات إلى شمال القطاع. وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس يرفضان فتح المعبرين ما يعزز حالة الغموض بشأن الجدول التنفيذي لخطة إدخال المساعدات عبر مسارات إضافية. وأضافت أن إسرائيل تعرقل دخول قوة استقرار دولية مقترحة إلى غزة، كما تمنع آلاف العناصر الذين اختيروا للانضمام إلى قوة شرطة فلسطينية جديدة من مغادرة القطاع لتلقي تدريب في مصر.
وفي الضفة الغربية، حذّر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، السبت، من «عواقب وخيمة» للعنف الذي يمارسه مستوطنون في الضفة المحتلة، وذلك خلال اجتماع عقده مع فلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية في بلدة ترمسعيا، قالوا إنهم تعرضوا لاعتداءات من قبل مستوطنين. وخلال زيارته البلدة، التي يقطنها عدد كبير من حاملي الجنسية الأمريكية، قال هاكابي للصحفيين إن «الجريمة جريمة والإرهاب إرهاب»، مؤكداً أن مرتكبي هذه الأفعال يجب أن يتوقعوا «عواقب وخيمة»، لكنه تجنّب توجيه انتقاد مباشر لإسرائيل.
كما نفى هاكابي وجود أي خطة تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك بعد أن طرح الوزيران الإسرائيليان يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير أفكاراً بشأن سبل إخراج نحو مليوني فلسطيني من القطاع الذي تعرض لدمار واسع جراء الحرب. وقال السفير الأمريكي: «أؤكد لكم بشكل قاطع أنه لا توجد أي خطة لدى الإسرائيليين لتهجير قسري لسكان غزة».
وخلال اللقاء، عرض فلسطينيون يحملون الجنسية الأمريكية في ترمسعيا على هاكابي تفاصيل اعتداءات وأعمال قالوا إنها ترقى إلى مستوى الإرهاب، وينفذها مستوطنون بحق سكان البلدة.
وبينما كان السفير يستمع إلى شكاوى السكان، نفّذ مستوطنان يستقلان دراجة كهربائية استعراضاً على بعد عشرات الأمتار من المنزل الذي استضاف اللقاء.
وكان هاكابي وصف الجمعة المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بأنهم «إرهابيون»، قائلاً إن هذه الاعتداءات «تسيء إلى صورة إسرائيل».(وكالات)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة