الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

قرقاش: هجمات إيران على الإمارات والخليج كانت مبيتة.. وبناء الثقة قد يستغرق عقوداً (فيديو)

7 سبتمبر 2026 11:14 صباحًا | آخر تحديث: 7 سبتمبر 15:01 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
قرقاش: هجمات إيران على الإمارات والخليج كانت مبيتة.. وبناء الثقة قد يستغرق عقوداً (فيديو)
icon الخلاصة icon
قرقاش: التواصل مع إيران ضروري لكن الثقة مدمرة وقد تستغرق عقوداً؛ هجمات مخططة؛ استجابة خليجية فردية لا إقليمية وسط نظام دولي مضطرب
أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، أن التعامل مع إيران يظل قضية مركزية بالنسبة للإمارات ودول الخليج كافة، مشدداً على أن الجغرافيا لا تترك خياراً سوى التواصل، مع ضرورة التمييز الدقيق بين إعادة بناء «علاقة عملية ضرورية» وبين «إعادة بناء الثقة» التي تحطمت واسترجاعها قد يستغرق عقوداً.

هجمات إيران مبيتة ومخطط لها

وأوضح قرقاش في كلمته خلال منتدى هيلي المنعقد في أبوظبي، أن الهجمات الإيرانية بآلاف من الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت الإمارات ودولاً أخرى لم تكن رد فعل اندفاعي، بل «حرب خيار» مع سبق الإصرار والتخطيط ضد جيران لم يشنوا أي هجوم، ممثلةً انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وفشلاً ذريعاً للحنكة السياسية.

افتراض حسن النية دمر في ساعات

وتابع:«لقد دمرت إيران جسور التواصل التي بنيت على مدار عقود مع الخليج؛ فبينما يمكن ويجب في النهاية استعادة العلاقة العملية، فإن إعادة بناء الثقة أمر آخر مختلف. إن افتراض النية الحسنة الذي كان يرتكز عليه الكثير من التواصل الخليجي مع إيران قد تم تدميره في غضون ساعات، وقد يستغرق الأمر سنوات، ربما عقوداً، لإعادة بنائه».
وفي تقييمه للاستجابات الدولية والإقليمية للأزمة التي اتسعت رقعتها انطلاقاً من حرب غزة، وصف قرقاش الموقف الدولي والعربي بـ«غير الفعال» في منع التهديدات أو حماية تدفق الطاقة والملاحة البحرية.

استجابة خليجية فردية قوية وليست إقليمية

وأضاف: «ولكن من المهم بنفس القدر أن ننظر بأمانة إلى استجابة دول الخليج نفسها. فالمنطقة التي لا تستطيع تقييم وضعها بدقة، لديها فرصة ضئيلة لتصحيحه. فقد أظهرت الدول فردياً قوتها وعزيمتها في الاستجابة للهجمات الإيرانية؛ وهذا فعّال على المستوى الوطني، ولكنه لم يترجم إلى فاعلية على المستوى الإقليمي».

قصور في الاستجابة الموحدة للتهديد

وعلى الرغم من التعاون الهام بين دول الخليج والدول الإقليمية خلال الأزمة لكن قرقاش أوضح أنها لم تنجح بكسر حجم التهديد بالطريقة التي فعلها الخليج في أعقاب غزو الكويت، أو عندما واجه الاضطرابات في العالم العربي، موضحاً أنه على الرغم من الاتفاق على طبيعة التحدي الذي تفرضه إيران، لكن المشكلة كانت في القصور في مواجهة هذا التحدي الهيكلي، وفي ترجمة ذلك الفهم المشترك إلى استجابة موحدة واستراتيجية بشكل كافٍ.

أزمة الخليج تكشف سيولة في النظام الدولي

وتابع قرقاش:«من المهم أن ندرك أن الأزمة الحالية في الخليج تتكشف على خلفية نظام دولي أوسع يشهد بنفسه حالة من السيولة، سياسياً واقتصادياً وتكنولوجياً. وهو بطرق عديدة عبارة عن دوامة داخل دوامة. فاللتحديات التي نواجهها على المستوى الإقليمي تتجسد بالتالي ضمن بيئة دولية تزداد عدم استقرار وعدم إمكانية للتنبؤ».
واختتم حديثه قائلاً:«إن المشهد خارج منطقتنا لم يعد يبعث على الطمأنينة؛ فهذه الحرب أثارت أسئلة جوهرية حول افتراضات تسلمنا بها في الماضي، وعما إذا كانت قنوات الحوار القائمة وتهدئة التصعيد لا تزال فعالة.»

 لا تنازل عن حرية الملاحة في هرمز

وشدد قرقاش على أهمية عدم السماح لدولة واحدة بأن تسيطر على مضيق هرمز، قائلاً:"إنه ممر مائي دولي ذو أهمية عالمية وليس امتيازاً استراتيجياً يمارسه أي بلد يمتلك وسائل تعطيله .قلنا وسنستمر في القول إن استخدام ممر مائي دولي كأداة للإكراه أمر غير مقبول، واستهداف السفن التجارية بشكل متعمد هو أمر غير مقبول بنفس القدر ويجب أن يترتب عليه عواقب».
وأكد قرقاش أن حرية الملاحة ليست تنازلاً يُمنح ولا مبدأً يُعاد التفاوض عليه تحت الضغط بل هو مبدأ راسخ في القانون الدولي ويجب على المجتمع الدولي الاستعداد للدفاع عنه،  وعدم السماح بتجاهل القانون الدولي أو تقويضه 

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة