الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

العرض الإماراتي «غياهب الروح» يهجو الخوف وينتصر للحياة

7 سبتمبر 2026 22:32 مساء | آخر تحديث: 7 سبتمبر 22:45 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
مسرحية إماراتية تكشف خرافات كهنة فاسدين يقهرون قرية، وتمرد سهاد بعد قتل رضيعها يفضح زيفهم عبر سينوغرافيا مؤثرة بمهرجان القاهرة التجريبي
عن الخرافات التي تكبل الروح والصراع من أجل البقاء قدم العرض الإماراتي «غياهب الروح»، تأليف عبدالله إسماعيل عبدالله، وإنتاج جمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، وسينوغرافيا وإخراج عبد الرحمن الملا، في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي تجربة إنسانية تنطلق من أسئلة الخوف والخلاص والطاعة، وصولًا إلى أعماق النفس البشرية وما تخفيه من صراعات، ليأخذنا إلى عالم تحكمه الأساطير في ما يبدو كزمن ماض سحيق، ويقدم معاناة أهل قرية تحكمها سلطة كهنة فاسدين يوظفون الخرافات للسيطرة على الناس في طقوس تمتص رحيق الحياة وتضع أهلها في عبودية الخوف من سلطة غاشمة تحكمهم باسم الآلهة فيما ينهبون خيراتها، ويسيطرون عليهم بأساطير وطقوس تفرض عليهم الفداء بأعز ما يملكون.
ترفض هذه الحياة وتعلن التمرد امرأة واحدة «سهاد» تخفي عن عيونهم أعز ما تملك «طفلتها الرضيعة»، وعندما يختطفون الطفلة ويقتلونها عقاباً لها تشتعل نارها لتدمر طقوسهم وتكشف زيفهم وضلالاتهم، فالأم التي تمنح الحياة انتفضت لتدافع عن الحياة لأهل القرية المغيبين وتكشف زيف وهشاشة الظالمين، في ما نري روح أمها التي استدعاها عقلها لتكون مرشداً وداعماً وسنداً لها في هذا العالم.
قدم العرض آلة «الرحايا» التي كانت تُستخدم قديماً لطحن الحبوب، لكنها لا تظهر بشكلها التقليدي على الخشبة، بل بصوتها الهادر ما جعلها أكثر تأثيراً، واستخدم المخرج ديكوراً تمثل في قبة معدنية مقسمة إلى أجزاء يتغير استخدامها في المشاهد المختلفة ومفرغة تتشكل من أعمدة مفتوحة يقدم الممثلون المشاهد من داخلها كبطل شريك في العمل له دلالاته المختلفة مع اختلاف استخداماتها، وعكست الإضاءة والأزياء عتمة الروح التي يعانيها أهل القرية القابعين في ظلام الجهل، كما لعبت الموسيقي دوراً كبيراً في خلق تأثير الحالة الطقسية وخواء روح هذا العالم.
العرض هو المشاركة الثالثة للمخرج عبد الرحمن الملا في مسابقة التجريبي، والذي قال لـ«لخليج»: «ليس من السهل أن تصل إلى هذا المهرجان، إلا إذا قدمت عملاً يفرض نفسه بقوة، وكلّي فخر واعتزاز أن أمثل دولتي»الإمارات"، في مهرجان عربي دولي يضم مسرحيين من مختلف دول العالم.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة