أقرّت إيران بشلّ العقوبات الأمريكية اقتصادها، وقالت إنها ستكثف جهودها للتعامل مع المشكلات الناجمة عن تلك العقوبات، فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الأحد، بعد يوم من قصف الولايات المتحدة لعدة ناقلات نفط إيرانية في الخليج، إن قواعد اللعبة في الحرب ضد إيران قد تغيرت، في وقت تواصلت الاتصالات والمساعي الإقليمية لإعادة واشنطن وطهران الى مائدة الحوار.
وأفاد نائب وزير الاقتصاد الإيراني، مرتضى زمانيان، بإنشاء «مقر الحرب الاقتصادية» داخل الوزارة، بهدف إيجاد حلول سريعة للمشكلات الناجمة عن ظروف الحرب.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، أمس الأحد، عن زمانيان قوله إن «مقر الحرب الاقتصادية» أُنشئ بهدف إيجاد حلول عاجلة للتحديات الاقتصادية، وضمان التنسيق بين المؤسسات المعنية.
وأوضح زمانيان أن هذه الآلية ستسهم في منع التأخير البيروقراطي أثناء معالجة المشكلات.
وفي 19 أغسطس الماضي، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه بدأ ضد إيران «أقسى عملية اقتصادية تُفرض على أيّ دولة حتى الآن»، واصفاً إياها بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، و«حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق».
ولاحقاً، أعلنت الإدارة الأمريكية عن حزمة عقوبات وصفتها بأنها «الأشد في التاريخ» ضد إيران، كما هددت بفرض عقوبات على دول ثالثة تتعاون مع طهران.
من جهة أخرى، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الأحد، إن قواعد اللعبة في الحرب ضد إيران قد تغيرت.
وقال قاليباف، إن إيران تواجه في المرحلة الراهنة ضغوطاً واسعة، مضيفاً أن تضافر جهود مؤسسات الدولة وصمود الشعب يمكن أن يمكّنا البلاد من مواجهة ما وصفه بالحرب الاقتصادية، كما حدث في ساحات المواجهة العسكرية والدبلوماسية.
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الاتصالات والمساعي الإقليمية لإعادة واشنطن وطهران الى مائدة الحوار.
وفي هذا الإطار، قالت وزارة الخارجية المصرية، أمس الأحد، إن الوزير بدر عبد العاطي، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، أكدا خلال اتصال هاتفي، أمس الأول السبت، أهمية العودة لتنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو بين الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة منذ شهور.
وجاء في البيان «تبادل الوزيران التقييمات إزاء الملفات الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد واستعادة الهدوء، مؤكدين أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام اباد الموقعة في 18 يونيو 2026 بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويجنب المنطقة اتساع نطاق الصراع».
وقال بيان الخارجية المصرية «اتفق الوزيران خلال الاتصال على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، على المستوى الثنائي، وفي إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بما يدعم المساعي المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وآلية الأطراف الإقليمية الأربعة هي إطار تشاوري وتنسيقي يضم أربع دول إقليمية رئيسية، هي مصر وتركيا والسعودية وباكستان، بهدف توحيد المواقف وخفض التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
في السياق، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، أمس الأحد، في اتصالين منفصلين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، تطورات الأزمة الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك بحسب بيانين منفصلين أوردتهما وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس».
وقالت الوكالة إن ابن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأضافت أن الجانبين تناولا الجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، من دون مزيد من التفاصيل.
وفي اتصال منفصل، تلقى ابن فرحان اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.
وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التطورات المرتبطة بالأزمة الراهنة، والجهود المبذولة لاحتوائها والدفع نحو الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض.
وبحث عراقجي مع نظيره التركي هاكان فيدان في اتصال هاتفي، آخر تطورات المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.(وكالات)