أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أمس الأحد، أن القوات الأمريكية أعادت توجيه 92 سفينة تجارية، وعطّلت 3 سفن، وصعدت على متن سفينتين، في إطار ما وصفته بضمان الامتثال الصارم لإجراءات فرض الحصار البحري على إيران، فيما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز»، أمس الأحد، عن تنفيذ القوات الأمريكية عملية بحرية سرية استمرت أربعة أشهر لإزالة ألغام زرعتها إيران في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية، في منشور عبر منصة «إكس»، إنه حتى 6 سبتمبر، قامت القوات الأمريكية بإعادة توجيه 92 سفينة تجارية، وتعطيل 3 سفن، فيما صعدت على متن سفينتين، في إطار ما وصفته بضمان «الامتثال الصارم» لإجراءات الحصار البحري المفروض على إيران.
ونشرت «سنتكوم»، أمس الأحد، مقطع فيديو يُظهر غرق ناقلة نفط إيرانية في خليج عُمان، عقب هجوم استهدف 3 ناقلات تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وقالت «سنتكوم»، عبر منصة إكس: «بفضل دقة واحترافية منتسبي القوات المسلحة الأمريكية، غرقت الناقلة إم تي كايلو، أمس الأحد في خليج عمان، وأصبحت في قاع البحر».
وأعلنت طهران في وقت مبكر من صباح أمس الأحد، أنها استهدفت زورقاً بحرياً أمريكياً (زورق مسيّر يدار عن بُعد) كان يحاول دخول المنطقة المحمية في مضيق هرمز، عقب استهداف الجيش الأمريكي ثلاث ناقلات نفط قرب مناطق ساحلية.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، فجر أمس الأحد، أن القوة الجوفضائية التابعة له استهدفت بصواريخ باليستية حاملة طائرات ومدمّرة تابعتين للجيش الأمريكي، وزعم في بيان أوردته وكالة تسنيم للأنباء، أن السفينتين الحربيتين اضطرتا إلى مغادرة منطقة الاشتباك.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز، أمس الأحد، عن تنفيذ القوات الأمريكية عملية بحرية سرية استمرت أربعة أشهر لإزالة ألغام زرعتها إيران في مضيق هرمز، في محاولة لإعادة فتح أحد أهم ممرات الملاحة أمام حركة السفن التجارية ونقل شحنات النفط.
ووفق التقرير، نفذت القوات الأمريكية عمليات إزالة الألغام غالباً خلال ساعات الليل، بمشاركة غواصين من قوات سيل التابعة للبحرية الأمريكية، إلى جانب قوارب آلية ومركبات متخصصة بالعمل تحت سطح الماء، فيما جرى التخلص من العبوات المتفجرة في عمليات دقيقة داخل المضيق.
وبحسب فاينانشال تايمز، استخدمت القوات الأمريكية مركبات غاطسة وقوارب آلية مزودة بأجهزة سونار لمسح قاع البحر وتحديد الأجسام التي يُشتبه في أنها ألغام.
ومن بين المنظومات المستخدمة، السفينة السطحية المشتركة غير المأهولة التابعة للبحرية الأمريكية، والتي يمكنها سحب أجهزة سونار لمسح مساحات واسعة من قاع البحر، وتقليل حاجة أفراد الطواقم إلى الاقتراب من المناطق الخطرة.
وقال بيل هامبلِت، وهو نقيب متقاعد في البحرية الأمريكية، إن المرحلة التالية بعد تحديد اللغم تتطلب نزول غواص إلى الماء والاقتراب منه ووضع عبوة متفجرة لتدميره، مشيراً إلى أن القوة المستخدمة في مثل هذه العمليات تكون صغيرة جداً وخفيفة الوزن.
وأشار التقرير إلى احتمال تنفيذ بعض العمليات انطلاقاً من السفينة يو إس إس ميغيل كيث، وهي قاعدة عائمة متنقلة للبعثات الاستكشافية التابعة للبحرية الأمريكية في الخليج، مع إمكانية استخدام مركبات غاطسة آلية لتدمير الألغام.
وقالت الصحيفة إن مجرد احتمال وجود ألغام في المضيق كان كافياً لإخافة ملاك السفن ودفع شركات التأمين إلى رفع أسعار التغطية بشكل كبير، إذ وصلت كلفة التأمين إلى نحو عشرة أضعاف مستويات ما قبل الحرب.(وكالات)