تحولت قاعة المحكمة في مدينة اللاذقية السورية إلى مسرح لجريمة قتل مفاجئة، صباح الاثنين، بعدما دوت طلقات الرصاص داخل القصر العدلي خلال وجود عدد من المتهمين بعدة قضايا، لتنتهي الواقعة بسقوط قتيل وإصابة أحد رجال الأمن، فيما تمكن مطلق النيران من الفرار من المكان.
وبدأت الواقعة بدافع الانتقام، بعدما دخل مسلح إلى المحكمة لاستهداف شخص متهم بقتل شقيقه، لكن الرصاص أخطأ هدفه وأصاب شخصاً آخر لم تكن له علاقة بالقضية، قبل أن تتدخل قوى الأمن لمحاولة توقيف المهاجم.
ماذا حدث في القصر العدلي؟
كشف المحامي العام في اللاذقية، القاضي أسامة شناق، ملابسات حادثة إطلاق النار التي وقعت داخل بهو المحكمة الجزائية في القصر العدلي، وأسفرت عن وفاة أحد الموقوفين وإصابة أحد أفراد الأمن أثناء محاولته منع مطلق النار من الفرار.
وقال شناق إن مرتكب الحادث أطلق عدة رصاصات داخل المحكمة، مستهدفاً شخصاً بدافع الانتقام لمقتل شقيقه، إلا أن الرصاص أصاب متهماً آخر بالسرقة المشددة، ولا علاقة له بالقضية، ما أدى إلى وفاته، بحسب وكالة الأنباء السورية.
توتر داخل القصر العدلي وفرار
تسبب إطلاق النار في حالة من التوتر داخل القصر العدلي، قبل أن يتمكن مطلق النار من الفرار حاملاً مسدسه، سلاح الجريمة.
وذكر شناق أن أحد أفراد قوى الأمن الداخلي أصيب أثناء محاولته إيقاف مطلق النيران ومنعه من الفرار، فيما بدأت الجهات المختصة إجراءاتها لتعقب الهارب وتوقيفه.
والدة المهاجم أدخلت المسدس
فجر المحامي العام في اللاذقية مفاجأة تتعلق بكيفية وصول السلاح إلى داخل القصر العدلي، موضحاً أن والدة مطلق النار أدخلت السلاح إلى المبنى قبل دخول المتهم المستهدف إلى قاعة المحكمة بنحو 5 إلى 10 دقائق.
وأردف أن والدة المهاجم سلمته السلاح داخل بهو القصر العدلي، ليستخدمه لاحقاً في إطلاق النار على الشخص الذي استهدفه بدافع الانتقام.
جمع الأدلة وملاحقة مطلق النار
باشر فرع المباحث الجنائية التعامل مع موقع الجريمة، إذ بدأ في جمع الأدلة من مكان الحادثة، بينما واصلت الجهات الأمنية والقضائية البحث عن مطلق النار والعمل على توقيفه.
وفتحت السلطات المختصة التحقيق في ملابسات إطلاق النار، بما في ذلك تفاصيل الواقعة وكيفية تمكن المتهم الهارب من الوصول إلى السلاح داخل القصر العدلي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحقه بعد ضبطه.