أجرى الموفدان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أمس الأحد، محادثات مع الرئيس الأوكراني في كييف، لدفع جهود إنهاء الحرب، في وقت حضر مستشارو الأمن القومي في دول أوروبية كبرى إلى كييف، بينما دعا رئيس سلوفاكيا إلى ترتيب حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا.
فقد التقى كوشنر وويتكوف، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في إطار تجدد مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. ووصل الموفدان قادمين من موسكو، حيث أجريا محادثات استمرت ثلاث ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت،
ووصف الموفدان الأمريكيان المحادثات التي أجرياها بأنها “بناءة”، لكن زيلينسكي أعرب عن تشاؤمه، وأكّد أن الحرب مع روسيا ستستمر خلال الشتاء المقبل نظرا لعدم رغبة نظيره الروسي في التفاوض معه مباشرة.
وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي عقب اجتماعاته مع ويتكوف وكوشنر، “نعتمد على دعم شركائنا الأوروبيين إذا استمرت الحرب في الشتاء، وهذا ما يبدو عليه الوضع حاليا”.
وأفاد مصدر مطلع لرويترز بأن مستشاري الأمن القومي لبريطانيا وفرنسا وألمانيا زاروا أيضا كييف الأحد. ولم يحدد المصدر الاجتماعات التي سيشاركون فيها.
وفي المحادثات السابقة، اختلفت وجهات نظر الطرفين بشأن عدد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك مستقبل منطقة دونباس الواقعة في شرقي أوكرانيا. وطالبت روسيا أوكرانيا بالانسحاب من حزام من المدن التي لا تزال تسيطر عليها هناك، لكن كييف رفضت ذلك. وترى أوكرانيا أن الضمانات الأمنية القوية من حلفائها الأوروبيين والولايات المتحدة أمر حاسم لردع روسيا عن الغزو مرة أخرى.وأعلن الكرملين أنه سيوقف الضربات على كييف حتى اليوم الاثنين، كما قال زيلينسكي إن أوكرانيا ستوقف هي الأخرى الضربات على موسكو.
ومع ذلك، لم يهدأ القتال على الجبهة الممتدة بطول 1200 كيلومتر
وأفادت وزارة الدفاع الروسية أمس الأحد، بأن خسائر الجيش الأوكراني خلال آخر 24 ساعة بلغت نحو 1390 جندياً، فيما دمرت الدفاعات الجوية الروسية 4 قنابل جوية موجهة و400 مسيرّة للعدو في يوم. وأصابت نيران القوات الروسية مرافق للبنية التحتية للنقل واللوجستيات التي يستخدمها الجيش الأوكراني وورشات لإنتاج المسيرات ومكوناتها ومواقع لتخزينها، إضافة إلى نقاط انتشار مؤقت للقوات الأوكرانية في 144 منطقة.
وهاجمت موسكو أوكرانيا ليل السبت الأحد ب108 مسيرّات وبصواريخ، أكد سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض معظمها فيما أصيب 11 موقعاً بالقصف. واندلع حريق في منشأة في مدينة ريازان. وأصيب ثلاثة مدنيين في أوكرانيا بضربات وقعت خلال الليل وصباح الأحد، فيما قتل رجل وأصيبت امرأة في هجوم بمسيّرة أوكرانية أصاب سيارتهما في منطقة بيلغورود الروسية.
على صعيد آخر، دعا الرئيس السلوفاكي، بيتر بيليغريني، إلى تكثيف الجهود الغربية لإقامة حوار مباشر مع روسيا. وقال في حديث تلفزيوني: «أعتقد أنه يجب علينا تكثيف الجهود (لإقامة) اتصالات مباشرة مع روسيا، وبالطبع مع أوكرانيا، حتى نتمكن من محاولة استعادة المسار الدبلوماسي لحل هذا الصراع العسكري». وأوضح أن الدول الأوروبية تدعم أوكرانيا حتى تتمكن من «الجلوس إلى طاولة المفاوضات كشريك متكافئ مع روسيا».