الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
خلال أعمال الدورة الثالثة من «منتدى هيلي» بأبوظبي

أنور قرقاش: تصدي الإمارات للهجمات الإيرانية قصة نجاح عسكري

8 سبتمبر 2026 01:16 صباحًا | آخر تحديث: 8 سبتمبر 01:19 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
أنور قرقاش خلال  إلقاء كلمته    (تصوير: محمد السماني)
أنور قرقاش خلال إلقاء كلمته (تصوير: محمد السماني)
icon الخلاصة icon
قرقاش: تصدي الإمارات للهجمات الإيرانية نجاح عسكري؛ دعوة لخفض التصعيد وحماية الملاحة وبدائل للطاقة، وكلفة الحرب 2.2 تريليون دولار
أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السموّ رئيس الدولة، أن دولة الإمارات أظهرت مرونة في وجه تحديات غير مسبوقة. وتصدّي الإمارات للهجمات الإيرانية قصة نجاح عسكري.
أشار الدكتور أنور قرقاش، خلال الدورة الثالثة من فعاليات «منتدى هيلي 2026» تحت شعار «الخليج عند مفترق طرق.. الصراع، والتداعيات، وتصحيح المسار»، التي انطلقت أمس الاثنين في أبوظبي، وينظمه «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» و«أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية»، إلى أنه بعد تعرّض دول الخليج للهجمات الإيرانية، تغيّرت الحسابات الاستراتيجية للدول، مؤكداً في الوقت ذاته أن دولة الإمارات استمرت في تحقيق النمو والتوسع في بعض القطاعات رغم هجمات إيران.
وأوضح أن التعامل مع إيران مسألة محورية لمنطقة الخليج، وإعادة بناء الثقة معها ربما تحتاج إلى عقود. والحوار معها يجب ألا يقتصر على المسائل العابرة، بل ينبغي أن يطرح أسئلة استراتيجية طويلة الأمد، مع ضرورة وجود مسار واضح لبرنامجها النووي. كما شدد على وجوب نزع فتيل التصعيد في المنطقة، واحترام سيادات الدول وعدم التدخل في شؤونها، مؤكداً أن قرارات السلم والحرب يجب أن لا تترك في أيدي الميليشيات.
وأكد قرقاش أنه لا يمكن التنازل عن حرية الملاحة الدولية وينبغي على المجتمع الدولي حمايتها. وليس من المقبول أن تتعرض ناقلات النفط والسفن للتهديد المستمر في مضيق هرمز، الذي يجب أن لا تسيطر عليه دولة واحدة، لكونه ممراً عالمياً.
وأضاف أن صادرات الإمارات من الطاقة لن تكون رهينة الوضع الحالي، حيث تواصل الدولة العمل على تأمين ممرات بديلة. وقال: «لا يمكن لمنطقتنا أن تستمر إلى أجل غير مسمى في حالة طويلة من اللا حرب واللا سلام، فاستقرارها ومستقبل شعوبها يتطلبان وضوحاً في الرؤية والمسار، وما سيأتي لا يمكن أن يقوم على ترتيبات هشة منفصلة عن القانون الدولي أو تقوّضه، بل يجب أن يكون الهدف تحقيق استقرار مستدام تحكمه قواعد واضحة ومشتركة، ويتطلب الوصول إلى ذلك خفضاً جاداً للتصعيد، ونهجاً دبلوماسياً طويل الأمد لتعزيز الاستقرار الإقليمي».
وقال الدكتور سلطان محمد النعيمي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية: «تكمن حقيقة مفترق الطرق في أن تنتقل الاستجابة الدولية من ملاحقة آثار الأزمات إلى رؤية تواكب وزن الخليج في استقرار النظام الدولي، ومن هذه الزاوية، يضيء المنتدى على دور الخليج في ترسيخ الاستقرار الدولي، وعمق الترابط بين أمنه وانتظام الاقتصاد والتجارة، ويتيح مساحة لبحث سبل ترجمة هذا الترابط إلى تعاون سياسي وقانوني واقتصادي أكثر استدامة، بما يعزز قراءة المخاطر وبناء استجابات تتناسب معها».
وقال نيكولاي ملادينوف، المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية: «نعيش اليوم مفارقة واضحة، فالعالم لم يكن يوماً أكثر ترابطاً، لكنه يشهد في الوقت نفسه تزايداً في الانقسام، وتراجعاً في القدرة على حل النزاعات، وفي خضم هذه التحولات، بات الخليج إحدى الساحات التي تتشكل فيها ملامح النظام الدولي المقبل وتُختبر، ومن ثم، فإن التحدي أمام المنطقة لا يقتصر على الصمود في عصر التشرذم، بل يتمثل أيضاً في قدرتها على أن تظل مصدراً للتواصل، وأن تواصل بناء العلاقات والمؤسسات وتعزيز الثقة عبر الانقسامات».
وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس الست تعمل ك«خلية نحل»، في ظل مستوى كبير من التنسيق والتعاون على مختلف المستويات العسكرية والاقتصادية والأمنية والصحية والغذائية. ودول مجلس التعاون تمثل الاقتصاد التاسع عالمياً، وتعد مركزاً مالياً كبيراً، وتؤمّن النفط، وتدخل في شراكات إقليمية ودولية للمساهمة في حل المشكلات، مستشهداً بدور دولة الإمارات بين روسيا وأوكرانيا، وإشرافها على عمليات تبادل الأسرى بين الجانبين، وما تقوم به من تنسيق وإقناع.
وشهد اليوم الأول جلسة «تعقيدات النظام الأمني في الخليج»، بمشاركة الدكتور ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية في دولة قطر، ونائب الأدميرال جون دبليو «فوزي» ميلر، القائد السابق للقوات البحرية الأمريكية في القيادة المركزية والأسطول الخامس الأمريكي، وأدار الجلسة د. محمد إبراهيم الظاهري، نائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش. وتضمن البرنامج جلسة حوارية مع نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة والمدير العام للأكاديمية، وجلسة حوارية مع جاسم محمد البديوي، وجولتين من جلسات التواصل التي جمعت الجمهور والشباب بنخبة من الخبراء والمتخصصين لمناقشة القضايا الإقليمية والدولية من زوايا متعددة.
وحضر أعمال اليوم الأول الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، وخليفة شاهين المرر، وزير الدولة بوزارة الخارجية، والدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير الدولة لشؤون الشباب، والشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.

2.2 تريليون دولار كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي

أكد الدكتور سلطان النعيمي، أن كلفة الحرب على الاقتصاد العالمي تقدر ب 2.2 تريليون دولار، في وقت انعكست فيه تداعيات الصراع على إمدادات النفط والغاز وأسعار الطاقة والتأمين والنقل والغذاء والتضخم.
وأوضح، أنه قبل الحرب كان يعبر مضيق هرمز يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، أي قرابة ربع تجارة النفط البحرية، وخمس التجارة الدولية للغاز الطبيعي المسال.
وأشار إلى أنه مع تعطل الملاحة، فقدت الإمدادات يومياً 10 ملايين برميل من النفط، و500 مليون متر مكعب من الغاز، فيما تجاوز خام برنت 100 دولار بعدما كان 72 دولاراً.
أنور قرقاش: تصدي الإمارات للهجمات الإيرانية قصة نجاح عسكري

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة