صرحت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، بأن موقف اليابان بشأن العملات لم يتغير منذ قيامها بتدخل مشترك مع نظيراتها الأمريكية، وأن السلطات ستعمل على الحفاظ على استقرار الأسواق، وذلك عقب الارتفاع السريع في قيمة الين ليصل إلى أقوى مستوياته منذ شهر فبراير.
وأضافت أنها ستواصل الحفاظ على تواصل وثيق مع نظيرها في وزارة الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت.
وقالت كاتاياما في إيجاز صحفي يوم الثلاثاء: «كما ذكرتُ في مؤتمر صحفي باليابان في 3 أغسطس، وكما أصدر الوزير بيسنت بياناً في واشنطن أيضاً، فإن نهجنا لم يتغير على الإطلاق منذ أن أجرت اليابان والولايات المتحدة تدخلاً منسقاً».
تحركات الين
وتُعزى المكاسب الأخيرة للين جزئياً إلى تزايد التوقعات بقيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة. وقد دفع هذا الصعود الين لتجاوز حاجز 155 مقابل الدولار بوضوح، دون أي تدخل جديد ظاهر من جانب السلطات.
وكان الين يُتداول عند مستوى 153.58 تقريباً مقابل الدولار صباح الثلاثاء في طوكيو، وهو مستوى أقوى بكثير مقارنة بمستويات تقارب 160 التي سُجلت قبل أسبوع واحد فقط.
ودعمت البيانات الصادرة في وقت سابق من يوم الثلاثاء احتمالية قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة؛ إذ تم تعديل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بالرفع ليصل إلى 1.4% (على أساس سنوي)، كما سجلت الأجور في شهر يوليو أسرع وتيرة نمو لها منذ ما يقرب من 30 عاماً.
تصفية مراكز المضاربة
ومن شأن التصفية السريعة لمراكز المضاربة على انخفاض الين أن تشكل انفراجة مرحب بها للسلطات اليابانية، التي عانت لكبح الضعف المستمر للعملة، حتى بعد إنفاق مبالغ قياسية لدعمها من خلال التدخل في السوق.
وكانت اليابان قد أنفقت 15.4 تريليون ين (101 مليار دولار) خلال تدخلاتها في السوق قبل نحو شهر، حيث ساعدت الولايات المتحدة أيضاً في دعم الين لأول مرة منذ 28 عاماً. ومع ذلك، بدا التأثير محدوداً حتى وقت قريب، إذ ظل الين يحوم حول مستوى 160 مقابل الدولار حتى الثاني من سبتمبر.
وقالت كاتاياما: «سنواصل الحفاظ على تواصل وثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية والعمل لضمان استقرار سوق الصرف الأجنبي».