تفتتح سلوفينيا لأول مرة الأربعاء سفارة إسرائيلية على أراضيها، بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، فيما يعكس تحسناً ملحوظاً في العلاقات بين البلدين منذ عودة الزعيم القومي يانيز يانشا إلى الحكم.
وكانت العلاقات بين البلدين تدهورت بشدة في عهد حكومة يسار الوسط السابقة برئاسة روبرت غولوب، بعدما وصف الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة بأنه «إبادة جماعية».
ومنذ عودته إلى منصب رئيس الوزراء في نهاية مايو/ أيار الماضي، علماً أنه سبق أن تولاه ثلاث مرات بين 2004 و2022، رفع يانيز يانشا الحظر المفروض على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وألغى حظر الدخول الذي كان يستهدف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واثنين من وزرائه، إضافة إلى إلغائه الحظر على استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
ودفعت هذه الإجراءات ساعر إلى اعتباره «صديقاً لإسرائيل» في بيان صدر في تموز/ يوليو. من جهته، ندد حزب «حركة الحرية» الليبرالي بزعامة غولوب بقرارات يانشا، واصفاً إياها بأنها «مقايضة»، ومتهماً إياه بالاستفادة من الدعم الإسرائيلي خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس/ آذار الماضي.
وتستند هذه الاتهامات إلى مقاطع مصورة يُقال إنها تكشف فساداً داخل حكومة غولوب، ونسبت وسائل إعلام عدة تنفيذها إلى شركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة «بلاك كيوب». وأقر يانشا بلقائه مسؤولاً من «بلاك كيوب»، غير أنه نفى تكليفه بتنفيذ العملية.
وفي منشور على منصة «إكس» الاثنين، أكد أنه لا يريد سوى «تطبيع السياسة الخارجية لسلوفينيا، وإصلاح الضرر» الذي يرى أن سلفه ألحقه بالمصالح السلوفينية.
ولاحظ أن «أي مؤسسة دولية مختصة لم تحدد وقوع إبادة جماعية في غزة»، في حين تستمر الإجراءات القانونية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
وأواخر أغسطس/ آب الماضي، شكر نتنياهو ليانشا استخدامه حق النقض (فيتو) ضد مسودة بيان مشترك للاتحاد الأوروبي يندد بمشاريع توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وكتب نتنياهو على منصة «إكس»: «شكراً لرئيس الوزراء يانشا على شجاعته ووضوحه في مواجهة نفاق الاتحاد الأوروبي».