كشف علماء آثار من الأكاديمية البلغارية للعلوم، لغز وفاة شاب روماني قبل نحو 1600 عام، بعدما عثر على رفاته داخل جرة تخزين ضخمة في مدينة دولتوم القديمة ببلغاريا، وسط آثار حريق هائل يعتقد أنه اندلع خلال هجوم على المدينة في القرن الرابع الميلادي.
وقال د. ليودميل فاجالينسكي، من الأكاديمية والباحث الرئيسي في الدراسة، إنهم عثروا على الهيكل العظمي أواخر الشهر الماضي داخل برج دفاعي صغير عند البوابة الغربية للمدينة، ومن المرجح أن الشاب لجأ إلى الجرة في محاولة للاحتماء من النيران، لكنه لقي حتفه اختناقاً بالدخان أو نتيجة نقص الأكسجين.
وقال د. ليودميل فاجالينسكي، من الأكاديمية والباحث الرئيسي في الدراسة، إنهم عثروا على الهيكل العظمي أواخر الشهر الماضي داخل برج دفاعي صغير عند البوابة الغربية للمدينة، ومن المرجح أن الشاب لجأ إلى الجرة في محاولة للاحتماء من النيران، لكنه لقي حتفه اختناقاً بالدخان أو نتيجة نقص الأكسجين.
وأوضح: «الشاب كان جاثماً وركبتاه مضغوطتان إلى ذقنه ووجهه إلى الأسفل، بينما كان يمسك سكيناً حديدية بيده اليمنى، ويحمل سكيناً أصغر مثبتة بحلقة، ولكنه لم يكن محارباً».
وأضاف: «رصدنا آثار حريق شديد حول الجرة، بينها الرماد والفحم والجدران السوداء والزجاج المنصهر وعملات معدنية وعظام حيوانات محترقة. كما وجدنا بقايا حزام وعدداً من العظام والجمجمة».
وأكد من المرجح أن الحريق اندلع عندما دخل الشاب الجرة بحثاً عن ملاذ، قبل أن يختنق بالدخان أو يموت جراء نقص الأكسجين. ولم تكن الجرة، التي كانت تستخدم لحفظ الطعام أو الزيت، مخصصة للدفن.
يعتقد العلماء أن الناجين الذين لا يزالون يعيشون في دولتوم وقتها، لم يروا الجرة وعاملوها كجزء من البرج المدمر، وقاموا بدفنها بحيث أصبحت بمستوى الأرض تقريباً عندما بنى الرومان برجاً بديلاً في الموقع ذاته، وبقيت رفات الشاب مخفية حتى أعمال التنقيب الأخيرة.
ومن المنتظر أن تكشف التحاليل الأنثروبولوجية مزيداً من التفاصيل عن هويته وسبب وفاته.