الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
مبادرات الإمارة تعزز جودة الحياة والصحة النفسية

«كبار السن» في صدارة أولويات سلطان ضمن منظومة دعم متكاملة

  • بعد التقاعد.. كبار السن يواصلون العطاء في الشارقة
  • احترام مكانتهم كونهم شركاء فاعلين في المجتمع
  • يحتاج أحياناً إلى الخدمة والمساعدة لكنه يريد أن يبقى قادراً على إدارة حياته
  • الاهتمام بالصحة النفسية للمواطنين يرتبط بشعورهم بقيمة خبرتهم الطويلة
10 سبتمبر 2026 00:28 صباحًا | آخر تحديث: 10 سبتمبر 00:37 2026
دقائق القراءة - 4
شارك
share
حاكم الشارقة
حاكم الشارقة
icon الخلاصة icon
مبادرات الشارقة تدعم كبار السن بخدمات وبرامج ودوام جزئي وتطوع لتعزيز الأمان والاستقلال والتواصل والحد من العزلة والصحة النفسية
أكد عدد من مواطني إمارة الشارقة من كبار السن، أهمية المبادرات والبرامج التي يوجّه بها صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في تعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار، والمساهمة في الحفاظ على حضورهم وتواصلهم مع المجتمع.
ورفعوا إلى صاحب السموّ حاكم الشارقة، أسمى آيات الشكر على ما يوليه من رعاية واهتمام بكبار السن وفئات المجتمع كافة، ما ينعكس على تعزيز صحتهم النفسية وجودة حياتهم ويشكل جانباً أساسياً في منظومة الرعاية والدعم التي توفرها الإمارة لهم.
قال المواطنون ضمن تقرير للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة: إن احتياجات الإنسان مع التقدم في العمر تشمل التواصل والشعور بالدور والاستقلالية والبقاء جزءاً فاعلاً من محيطه. لأن تنوع المبادرات في الشارقة، بين الخدمات الصحية والاجتماعية والبرامج والأنشطة المجتمعية والتطوعية، وتهيئة المرافق والخدمات، وصولاً إلى فرص العمل المرنة، أوجد مساحات متعددة تتيح لكل شخص اختيار ما يتناسب مع قدراته واحتياجاته.
وأشاروا إلى أن اعتماد نظام الدوام الجزئي لكبار السن، امتداد لهذا الاهتمام، خصوصاً في بعده الاجتماعي والنفسي، إذ يتيح للراغبين منهم فرصة للخروج من المنزل والتواصل مع الآخرين، ومواصلة العطاء، وفق نظام مرن يراعي قدراتهم وظروفهم الصحية.
وكان صاحب السموّ حاكم الشارقة، اعتمد نظام الدوام الجزئي في حكومة الشارقة، لتوظيف 1000 من كبار السن، ويطبق النظام وفق قدرة كل شخص، إما بالعمل ساعة أو ساعتين يومياً، أو ثلاثة أيام متفرقة أسبوعياً، بحيث يحصل الموظف على راحة بعد كل يوم عمل، مع اختيار وظائف غير مرهقة وتوفير وسيلة نقل من المنزل إلى مقر العمل والعودة.

نمط جديد للحياة

يجد الجدّ إبراهيم المرزوقي، المتقاعد من حكومة الشارقة أن قيمة المبادرات الموجهة لكبار السن تكمن في أنها تمنحهم شعوراً بأن دورهم لم ينته بانتهاء الوظيفة، «الإنسان يحتاج إلى أن يشعر بأن له دوراً وهناك من يحتاج إلى خبرته ووجوده».
ويقول الجدّ محمد الراشدي إنه في الوقت الذي يغير فيه التقاعد الكثير من تفاصيل حياة الإنسان التي اعتادها على مدى سنوات، فإن وجود أنشطة وبرامج يستطيع كبير السن المشاركة فيها يساعده على بناء نمط ايجابي جديد لحياته.

منظومة متكاملة

وتأتي مبادرات دعم كبار السن في إمارة الشارقة ضمن منظومة عمل متكاملة تم تعزيزها بتطبيق برنامج «مدينة مراعية للسن»، على مدى سنوات من تقديم الخدمات المباشرة إلى تهيئة بيئة أكثر استجابة لاحتياجات كبار السن في مختلف جوانب حياتهم.
ومنذ انطلاق الخطط الاستراتيجية للمدن المراعية للسن عام 2017، التزمت أكثر من 112 جهة في الشارقة بتنفيذ معايير المدن المراعية للسن، وشارك 290 متطوعاً في تنفيذ 66 مبادرة ضمن فريق «الخير والبركة». واستفادت 30 ألفاً و782 حالة من خدمة نقل طريحي الفراش، وشارك 3425 من كبار السن في نادي الأصالة الذي نفذ 22 ألفاً و264 نشاطاً.
وامتدت المخرجات إلى تهيئة المرافق والخدمات الصحية والاجتماعية، وتسهيل الحركة والوصول إلى الخدمات، إلى جانب المبادرات التي تعزز المشاركة والتطوع والتواصل بين الأجيال والاستفادة من خبرات كبار السن. ووفقاً لأسماء الخضري، مديرة برنامج الشارقة مدينة مراعية للسن، ومديرة الجودة والخدمات الصحية المراعية للسن، تتبنى الشارقة رؤية ترتكز على احترام مكانة كبار السن وتمكينهم كونهم شركاء فاعلين في المجتمع، عبر سياسات وخدمات تراعي احتياجاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية وتحافظ على كرامتهم واستقلاليتهم.
ويجد الجدّ المتقاعد محمد عبيد الكتبي، أن سهولة الوصول إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، وتهيئة المرافق، وتوفير البرامج والأنشطة، تمنح كبار السن شعوراً أكبر بالأمان، فيما تساعد فرص اللقاء والمشاركة على إبقائهم على تواصل مع المجتمع. ويقول المواطن سعيد سالم، إن ما نقدره في المبادرات الموجهة لكبار السن في الشارقة، اهتمامها بتسهيل حياتهم مع المحافظة على استقلاليتهم.

مواجهة العزلة

تكتسب المبادرات الهادفة إلى تعزيز مشاركة كبار السن وتواصلهم الاجتماعي أهمية خاصة، في ضوء تحذيرات منظمة الصحة العالمية من آثار الوحدة والعزلة الاجتماعية في صحتهم، إذ تعدهما من عوامل الخطر الرئيسية المؤثرة في الصحة النفسية في المراحل المتقدمة من العمر، فيما تؤكد أهمية الأنشطة الاجتماعية الهادفة في تعزيز الصحة النفسية والرضا عن الحياة والحد من أعراض الاكتئاب.
وللجدة آمنة المرزوقي، رأيها في انعكاس مبادرات صاحب السموّ حاكم الشارقة، على الصحة النفسية لكبار السن مشيرة إلى أن لهذا التوجه بعداً إضافياً للوظيفة يتجاوز مردودها المادي، إذ يرتبط بإعادة كبير السن إلى مساحة من التواصل والتفاعل اليومي، والمحافظة على شعوره بالمشاركة والإنتاجية، وهي عوامل ترتبط بصورة مباشرة بجودة الحياة والصحة النفسية في المراحل المتقدمة من العمر.

خيارات العمل

يبين مدرب تيسير الحياة عمر شتيوي، أن إتاحة خيارات مثل العمل الجزئي والمشاركة المجتمعية والاستفادة من الخبرات المتراكمة لكبار السن، تسهم في بناء نمط حياة يتناسب مع قدراتهم ورغباتهم بما ينعكس إيجاباً عليهم، لأنه يعيد إلى يومهم قدراً من التنظيم والتفاعل الاجتماعي، ويعزز شعورهم بأنهم مازالوا منتجين ولديهم دور يؤدونه. وقال إن مرحلة التقاعد تحتاج إلى إعداد مسبق يساعد الإنسان على الانتقال من نمط الحياة المرتبط بالوظيفة، إلى مرحلة جديدة، ينظر إليها بوصفها مرحلة نضج لثمرة سنوات العطاء.
يقول المواطن خميس خلفان إن الاهتمام بالصحة النفسية لكبار السن يرتبط أيضاً بشعورهم بقيمة الخبرة التي اكتسبوها على مدى عقود، لأن الإنسان الذي أمضى سنوات طويلة من عمره في العمل، يمتلك معرفة وتجربة يمكن أن يستفيد منها المجتمع حتى بعد التقاعد.

مبادرات متنوعة

وبين الدعم الذي يعزز الاستقرار، والخدمات التي تسهل الحياة اليومية لكبار السن والبيئة المهيأة التي تحافظ على الاستقلالية، والأنشطة التي توسع دوائر التواصل، وفرص العمل التي تعيد من يرغب إلى مساحة الإنتاج والمشاركة، تتشكل في الشارقة منظومة تضع جودة حياة كبار السن ضمن أولوياتها.
ورأى الجدّ سالم مطر، أن أهمية المبادرات الموجهة لكبار السن تكمن في تنوعها، لأنها لا تقدم نموذجاً واحداً لما يجب أن تكون عليه حياة الإنسان بعد التقاعد، وإنما تتيح مسارات مختلفة للرعاية والمشاركة والتواصل.
ويضيف المواطن سعيد الكتبي «ليس كل كبير سنّ يريد العودة إلى العمل، لكن الجميع يحتاج إلى ألا يشعر بالعزلة. هناك من يفضل العمل، وهناك من يحب الأنشطة أو التطوع أو لقاء الآخرين، والمهم أن تكون أمامنا خيارات وهو ما تتيحه مبادرات الشارقة المراعية للسنّ».
«كبار السن» في صدارة أولويات سلطان ضمن منظومة دعم متكاملة

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة