الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

1,3 مليار شخص في العالم واجهوا الصيف الأشد حراً

10 سبتمبر 2026 15:57 مساء | آخر تحديث: 10 سبتمبر 19:07 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
1,3 مليار شخص في العالم واجهوا الصيف الأشد حراً
icon الخلاصة icon
1,3 مليار واجهوا أحرّ صيف بالنصف الشمالي، 52 دولة قياسية، إل نينيو فاقم الجفاف والحرائق، أوروبا 35 ألف وفاة، وإفريقيا جفاف ومحاصيل متضررة
عاش أكثر من 1,3 مليار شخص بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب الماضيين تداعيات أكثر فصول الصيف حرّاً على الإطلاق في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، من موجات الحر في أوروبا وصولاً إلى الدخان السام في إندونيسيا وجفاف المحاصيل في السودان، وفق تحليل مستند إلى بيانات مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي.
وتوصّل التحليل المعمّق لمليارات البيانات المأخوذة من نموذج «إي آر إيه 5» ERA5 التابع لمرصد «كوبرنيكوس» المناخي، إلى أنّ 52 دولة حطمت أرقامها القياسية لدرجات الحرارة طوال فترة الصيف المناخي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وفي بعض الدول مثل فرنسا والمملكة المتحدة، أعلنت هيئات الأرصاد الجوية تجاوز عتبات غير مسبوقة، مع العلم أنّ دولاً كثيرة ذات إمكانات محدودة لا تنشر بيانات مناخية تفصيلية.
وتُقدّم وكالة فرانس برس صورة عالمية أشمل من خلال تحليلها الذي أجرته بشكل مستقل لبيانات «كوبرنيكوس». وتشمل هذه البيانات قياسات أجرتها أقمار اصطناعية ومحطات أرضية وبحرية وجوية، إضافة إلى نماذج محاكاة. وتُغطي العالم بأسره، كل ساعة، منذ العام 1970.

بداية مبكرة لإل نينيو

وصلت حدّة ظاهرة إل نينيو المناخية الطبيعية إلى مستويات أعلى بكثير ممّا سجلته سابقاً، ويُتوقَّع أن تبلغ ذروتها في نهاية العام.
بدأت هذه الظاهرة تتسبب في ارتفاع كبير في درجات الحرارة في أمريكا الوسطى وشمال أمريكا الجنوبية. فمن هندوراس إلى البيرو وهضبة غويانا، شهدت تسع دول في العام 2026 أكثر فصول الصيف حرّاً على الإطلاق.
وتجاوزت السلفادور متوسط درجات الحرارة لفترة 1991-2020 بأكثر من درجتين مئويتين ونصف درجة، محطمة بذلك الأرقام القياسية الشهرية للحرارة من مايو/ أيار إلى أغسطس/ آب.
في بنما، دفع الجفاف السلطات إلى تقليص حركة السفن عبر القناة التي تربط المحيطين الأطلسي والهادئ، والتي يمر عبرها 5% من التجارة البحرية العالمية.
وتتسبب ظاهرة إل نينيو أيضاً بموجة جفاف استثنائية في إندونيسيا، إذ شهد نحو مئة مليون شخص بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب أكثر فصول الصيف حرّاً على الإطلاق. وأسهم الجفاف في اندلاع حرائق في الغابات الاستوائية المطيرة في بورنيو وسومطرة خلال أغسطس/ آب. وامتدت سحابة كثيفة من الدخان السام إلى ماليزيا المجاورة، ما فاقم مشكلات الجهاز التنفسي لدى السكان، ودفع إلى إغلاق المدارس.

أكثر من 35 ألف حالة وفاة في أوروبا

حطمت أوروبا الغربية والجنوبية أرقاماً قياسية مرتبطة بالحرّ خلال فصل الصيف. وسجلت 11 دولة، بينها إسبانيا وإيطاليا، أرقاماً قياسية جديدة في متوسط درجات الحرارة المسجلة في الصيف. وشهدت فرنسا وسويسرا درجات حرارة قياسية تجاوزت متوسط الفترة الممتدة من 1991 إلى 2020 بأكثر من 3 درجات مئوية.
وبحسب تقارير صحية من ثماني دول هي ألمانيا وإنجلترا والنمسا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وهولندا والبرتغال، سجلت 35 ألف وفاة إضافية قد تكون مرتبطة مباشرة بالحرّ بين منتصف يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب الماضيين.

جفاف النيل في السودان 

من بين 1,3 مليار شخص شهدوا أحرّ صيف في الفترة المذكورة، يعيش 450 مليوناً في إفريقيا، غالبيتهم في منطقة الساحل، أو في أطرافها الجنوبية. وسجلت 18 دولة أرقاماً قياسية جديدة، من موريتانيا وسيراليون غرباً إلى إريتريا وإثيوبيا شرقاً.
وتُعدّ دول متضررة كثيرة، مثل بوركينا فاسو ومالي، أكثر عرضة لارتفاع درجات الحرارة، نظراً إلى أنها تشهد نزاعات مسلحة وفقراً مدقعاً.
وتجاوزت درجات الحرارة في بعض الدول، مثل أوغندا والسودان، المعدلات المسجّلة للفترة نفسها بين عامي 1991 و2020 بأكثر من درجتين مئويتين، وهو تجاوز نادر الحدوث في هذه المناطق الجغرافية.
وفي السودان الذي يواجه أسوأ أزمة غذائية في العالم على خلفية الحرب الدائرة فيه، بلغ منسوب نهر النيل مستوى منخفضاً على نحو غير معتاد. وتسببت ظاهرة إل نينيو بتأخير هطول الأمطار الضرورية للزراعة، ما أبقى الأراضي الزراعية في البلاد بوراً.
كما شهدت مناطق أخرى ذات كثافة سكانية أقل موجات حر غير مسبوقة خلال هذه الفترة، مثل أوزبكستان، والساحل الغربي للهند، وملبورن وكانبرا في أستراليا، وولايتي يوتا وكولورادو في الولايات المتحدة.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة