الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً يسجل أعلى مستوى منذ 2007

  • عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يقترب من مستوى 5%
11 سبتمبر 2026 08:22 صباحًا | آخر تحديث: 11 سبتمبر 08:23 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
icon الخلاصة icon
تراجع سندات الخزانة وارتفاع عوائدها: 10 سنوات قرب 5% و30 سنة 5.38% مع صعود النفط ومخاوف التضخم وترقب قرار الفيدرالي وبيانات CPI
تراجعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة، مما دفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات للاقتراب من مستوى 5% الذي يحظى بمتابعة وثيقة؛ إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم، في حين كثف المتداولون رهاناتهم على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وارتفعت العوائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.97% خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2023، مما أبقى المستثمرين في حالة قلق بشأن احتمال تجاوز العائد لحاجز 5%، وهو مستوى كان قد تم تجاوزه لفترة وجيزة قبل ثلاث سنوات.
كما سجلت العوائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2007 عند 5.38%، مع امتداد موجة بيع السندات إلى الأسواق العالمية؛ حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية عبر مختلف آجال الاستحقاق يوم الجمعة.
أوقات مقلقة
وقال بادرايك غارفي، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة والديون العالمية لدى بنك «آي إن جي»: «إنها أوقات مقلقة لأسواق السندات، وبالتالي لقطاع الأصول عالية المخاطر بشكل عام».
ويرى بعض المحللين أن مستوى 5% للعائد على السندات لأجل 10 سنوات يمثل خطاً فاصلاً قد يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم، مما قد يؤدي إلى سحب السيولة من سوق الأسهم. كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة ينعكس على الاقتصاد الأوسع نطاقاً من خلال زيادة تكاليف الرهن العقاري وقروض السيارات والقروض الاستهلاكية، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الاقتراض للشركات والبلديات.
وأضاف غارفي: «هل يمكن أن تتفاقم الأمور وتصبح أكثر سوءاً؟ نعم، إذ أن تجاوز العائد لأجل 10 سنوات لمستوى 5% لن يؤدي إلا إلى تسليط الضوء على احتمال وصوله إلى 6%».
وتابع قائلاً: «إن رحلة كهذه (من 5% إلى 6%) ستكون أصعب بكثير على السوق الأوسع نطاقاً لتقبلها. نحن لا نتوقع حدوث ذلك، لكننا في الوقت نفسه لا نستبعده». تجاوزت عوائد السندات لأجل 10 سنوات حاجز الـ 5% في أكتوبر 2023 للمرة الأولى منذ عام 2007، لتصل إلى 5.021%؛ إلا أنها بقيت فوق هذا المستوى ليوم واحد فقط قبل أن تتراجع مع جذب هذا المستوى للمشترين.
أسعار النفط
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتصل إلى 109 دولارات للبرميل، متجهة نحو تسجيل قفزة أسبوعية 13%، وذلك في ظل تزايد الهجمات على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط، مما يغذي المخاوف من تعطل طويل الأمد للإمدادات ويزيد من القلق بشأن التضخم.
مهدت الاضطرابات في أسواق السندات والنفط هذا الأسبوع الطريق لصدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس -المقرر صدوره في وقت لاحق من يوم الجمعة- وذلك بعد أن أظهرت بيانات يوم الخميس ارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس، مدفوعةً بارتفاع تكاليف السلع وأسعار تذاكر الطيران وخدمات المستشفيات.
وسيعكف المستثمرون على تحليل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لتقدير الخطوة التي قد يتخذها الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل؛ إذ تشير أداة «فيد ووتش» إلى أن المتداولين يسعّرون احتمالاً بنسبة 72% لرفع أسعار الفائدة، ارتفاعاً من 49% قبل أسبوع.
ضغوط تضخمية كامنة
وقال فاسو مينون، المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك OCBC: «سيدقق الاحتياطي الفيدرالي في بيانات مؤشر أسعار المستهلكين بحثاً عن مؤشرات لضغوط تضخمية كامنة، ومن المرجح أن يكون هذا هو العامل الأكبر تأثيراً على قراره بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل».
وأضاف مينون: «قد تجعل بيانات التضخم المعتدلة مهمة رفع أسعار الفائدة أكثر صعوبة بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، وسيناريونا الأساسي هو أن يبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير».
كما تفاقمت عمليات بيع السندات بعد أن أعلنت الحكومة الأمريكية عن إعادة شراء سندات بقيمة 5.2 مليار دولار في أحدث عملياتها لدعم سيولة السوق؛ وهي قيمة تقل عن الحد الأقصى البالغ 6 مليارات دولار، وتمثل نصف قيمة السندات المعروضة في العملية والبالغة 10.5 مليار دولار فقط.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة