أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه غير نادم على شن الحرب ضد إيران، على الرغم من التأثير المحتمل لهذا الصراع في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الولايات المتحدة في نوفمبر، فيما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة بريكس في الهند، أمس الجمعة، إن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطِرة» بعد الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي عليها.
وذكر ترامب، في مقابلة مع لورا إنغراهام مذيعة قناة «فوكس نيوز»، رداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالندم إزاء الحرب بسبب تأثيرها المحتمل في الانتخابات: «أنا لا أؤمن بكلمة «ندم»، لكن يمكنك دوماً مساءلة نفسك قليلاً».
وأضاف في المقابلة التي بُثت، أمس الأول الخميس: «لو اضطررت للقيام بالأمر نفسه مرة أخرى، لفعلت بالضبط ما فعلتُه».
ورفض ترامب التلميحات التي تشير إلى أن بعض مؤيديه مستاؤون ومحبطون بسبب الحرب، قائلاً: «لا أعتقد أنهم محبطون، بل أعتقد أنهم فخورون للغاية بحقيقة أنني لا أسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وجدد ترامب إعرابه عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهي فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، حيث قال في المقابلة: «ستنتهي الحرب مباشرة بعد الانتخابات».
وكان ترامب أدلى بتصريح مماثل، الأربعاء، وقال إن طهران تحاول التأثير في الانتخابات التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس، سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس.
ووصف ترامب الوضع العسكري الإيراني بالقول إن طهران «تقاتل بصعوبة وهي في مأزق كبير»، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن القوات الإيرانية لا تزال قادرة على إطلاق بعض الصواريخ.
وعلى الصعيد الداخلي، قال ترامب إن أفراد الجيش وقوات إنفاذ القانون في إيران لم يعودوا يتلقون رواتبهم، بالتزامن مع أزمة اقتصادية حادة قال إن معدل التضخم خلالها تجاوز 300 في المئة.
وتزامنت تصريحاته مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن ستفرض، بعد غدٍ الاثنين المقبل، عقوبات على بنك كبير بسبب تعامله مع إيران.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترامب إن الولايات المتحدة «تسيطر» على الممر المائي الاستراتيجي، الذي بات محوراً رئيسياً في المواجهة مع إيران.
في سياق آخر، قال ترامب إن إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم، ولن تحصل مطلقاً على سلاح نووي.
وأكد ترامب في كلمة له بمناسبة ذكرى 11 سبتمبر، إن «الولايات المتحدة ستواصل حربها ضد الإرهاب، ولا خيار لها سوى مواجهته».
من جانبه، ربط وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، أمس الجمعة، بين الرد الأمريكي على هجمات 11 سبتمبر 2001 والحرب الحالية ضد إيران، مؤكداً أن «البنتاغون» تظل «يقظة باستمرار» في مواجهة «الأعداء الذين يضمرون لنا الكراهية».
وقال هيغسيث، في كلمة بمناسبة الذكرى ال25 لهجمات 11 سبتمبر، إنه «على مدى الأشهر الستة الماضية، ألحقنا دماراً هائلاً بأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. محاربونا يقاتلون ثيوقراطية إسلامية تمنت لنا الموت لما يقرب من نصف قرن، وهلّلت واحتفلت بهجمات 11 سبتمبر».
وأضاف:«ما زلنا نرسل الإرهابيين إلى حيث ينتمون، إلى الجحيم، ونغرق ناقلات النفط في قاع المحيط حيث مكانها الطبيعي، ونضمن ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».
على صعيد آخر، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على هامش قمة بريكس في الهند، أمس الجمعة، إن الضغوط على طهران «بلغت مرحلة خطرة» بعد الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي عليها، والذي بدأ في 28 فبراير.
وأضاف بزشكيان: «لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطرة في الأشهر الأخيرة في أعقاب العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران».
وأضاف «حين يتعرض بلد ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده».
واعتبر بزشكيان، أن «العالم يمر حالياً بفترة من التعقيد غير المسبوق».
وأجرى بيزشكيان، في أول زيارة رسمية يقوم بها للهند، محادثات ثنائية، مساء أمس الجمعة مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب وزارة الخارجية الهندية.
وقالت الوزارة إن مودي أكد خلال الاجتماع على حماية حرية الملاحة والتجارة وضمان سلامة البحارة.
وتابعت أن مودي شدد على ضرورة مواصلة الجهود لضمان السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.