الرئيس التنفيذي لمطارات دبي
«قطاع الطيران في دبي يمضي قدماً بتنفيذ خطط التطوير طويلة الأمد»
ارتفاع حركة المسافرين عبر مطار دبي 26% بين يونيو ويوليو 2026
افتتاح المدرج الثاني في مطار آل مكتوم الدولي متوقع بنهاية 2027
مطار دبي الدولي يقترب من استقبال 100 مليون مسافر في 2027
«قطاع الطيران في دبي يمضي قدماً بتنفيذ خطط التطوير طويلة الأمد»
ارتفاع حركة المسافرين عبر مطار دبي 26% بين يونيو ويوليو 2026
افتتاح المدرج الثاني في مطار آل مكتوم الدولي متوقع بنهاية 2027
مطار دبي الدولي يقترب من استقبال 100 مليون مسافر في 2027
دبي: استضاف المكتب الإعلامي لحكومة دبي في الجلسة الثانية من سلسلة «الإحاطات الإعلامية الدولية»، بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، في حوار معمّق أدارته هند فكري، مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مستعرضةً مع الضيف مختلف المحاور والقضايا المطروحة والمرتبطة بمرونة قطاع الطيران في دبي وخطط التطوير طويلة الأمد التي ترسم ملامح مستقبله.
وجمعت الجلسة ممثلين عن نخبة من وسائل الإعلام الدولية والمحلية، واستعرض خلالها غريفيث وتيرة نمو الحركة في مطار دبي الدولي وتجاوزها للتحديات الإقليمية الأخيرة، وعودة السعة التشغيلية لشركات الطيران وشبكة الربط الجوي، والمكانة المتنامية لدبي مركزاً عالمياً للطيران، وتطوير مطار آل مكتوم الدولي، إلى جانب خطط ستحدث تحولاً في تجربة المسافرين من خلال التكنولوجيا وتعزيز التكامل.
رؤية مهمة
قالت منى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي: «سلسلة» الإحاطات الإعلامية الدولية «تجعل وسائل الإعلام العالمية على مقربة من القيادات التي تسهم في رسم مستقبل القطاعات الرئيسية في دبي، ومن القرارات والاستراتيجيات التي تقود مسيرة تطورها. ومن خلال إتاحة حوار مفتوح ومعمّق، نسعى إلى منح الصحفيين الدوليين رؤية مباشرة عن رحلة تطور تجربة دبي التنموية الفريدة، والفكر الاستراتيجي الذي يقف وراء تقدمها، والأولويات التي ترسم مستقبلها. وقد أتاح الحوار مع الرئيس التنفيذي لمطارات دبي الاطلاع على رؤية مهمة حول مسار أحد القطاعات الرئيسية الداعمة لنمو دبي واتساع حضورها العالمي».
تسارع وتيرة النمو
وأكد بول غريفيث أن وتيرة النمو في مطار دبي الدولي خلال الأشهر الأخيرة تعكس قوة الطلب على دبي، سواء كوجهة للمسافرين أو مركزاً دولياً لرحلات الترانزيت. حيث استقبل مطار دبي الدولي 31.5 مليون مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، فيما ارتفعت الحركة الشهرية من 5 ملايين مسافر في يونيو، إلى 6.3 مليون مسافر في يوليو، بزيادة قدرها 26% خلال شهر واحد.
وقال غريفيث: «كانت المؤشرات على قدرتنا على النمو خلال تلك الفترة لافتة بالفعل»، واصفاً وتيرة التقدم بأنها أشبه «بنمو قوي فعلي»، بما يعني أن الحركة قد تشهد مستويات أعلى مما كانت عليه سابقاً.
وشهدت السعة التشغيلية الحالية لشركات الطيران نمواً بلغ 84% عن مستوياتها السابقة، فيما وصل نمو أعداد المسافرين إلى 78% مما كان عليه. وأوضح غريفيث أن بعض الناقلات لا تزال في طور استئناف عملياتها، ومن المتوقع عودة معظمها مع انطلاق الموسم الشتوي المقبل، الأمر الذي سيعزز وتيرة النمو ويدعم استمرار الزخم الإيجابي.
ويتوقع مطار دبي الدولي استقبال نحو 70 مليون مسافر خلال عام 2026. كما أكد غريفيث مجدداً أن المطار يتوقع بلوغ مستوى 100 مليون مسافر سنوياً بحلول نهاية عام 2027، مع استمرار تعافي السعة والطلب.
تميّز نموذج دبي للطيران
وأشار الرئيس التنفيذي لمطارات دبي إلى أن قطاع الطيران في دبي استفاد من العلاقة الوثيقة بين النمو الاقتصادي للإمارة وربطها الجوي الدولي، إذ يدعم الطيران قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، فيما يولد التوسع المستمر لدبي مزيداً من الطلب على السفر الجوي.
وأوضح أن التوازن بين مسافري رحلات الترانزيت والمسافرين القادمين إلى دبي أو المغادرين منها بقي مستقراً بصورة عامة عند نحو 50% لكل منهما، رغم الأوضاع الإقليمية الأخيرة، بما يعكس استمرار قوة كل من حركة العبور والحركة المباشرة من دبي وإليها. كما بقي التوزيع العام للمسافرين المستخدمين للمطار مستقراً إلى حد كبير.
خطط مطار آل مكتوم
وأكد غريفيث أن تطوير مطار آل مكتوم الدولي يمضي بوتيرة كاملة، على أن تدخل المرحلة الرئيسية الأولى حيز التشغيل في بداية العقد القادم، بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مليون مسافر سنوياً، مقارنة بطاقة استيعابية قصوى لمطار دبي الدولي والبالغة نحو 115 مليون مسافر، فيما تصل الطاقة الاستيعابية المخطط لها لمطار آل مكتوم الدولي عند اكتمال تطويره إلى 260 مليون مسافر سنوياً.
وأضاف أن المحطة الرئيسية التالية في تطوير البنية التحتية ستكون افتتاح المدرج الثاني في مطار آل مكتوم الدولي بحلول نهاية عام 2027. وسيجري تطوير المطار حول ثماني نقاط تشغيلية رئيسية، تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل منها نحو 32 مليون مسافر، بما يسمح بإضافة البنية التحتية تدريجياً بالتوازي مع نمو الطلب.
وعند اكتمال تطويره، سيضم مطار آل مكتوم الدولي خمسة مدارج، أربعة منها للاستخدام المنتظم، فيما يوفر الخامس طاقة استيعابية احتياطية. وأوضح غريفيث أن مدرجين منها سيكونان كافيين لدعم المرحلة الأولى بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مليون مسافر، على أن يتم إدخال مدارج إضافية إلى الخدمة مع زيادة الطاقة الاستيعابية. كما أكد أن طموح مطار آل مكتوم الدولي يتجاوز الحجم والطاقة الاستيعابية، إذ تقع تجربة المسافر في صميم عملية تطويره، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على أن يُعرف مطار آل مكتوم بأنه أكبر مطار في العالم، بل أن يكون الأفضل عالمياً.
الانتقال إلى مطار آل مكتوم
وأوضح غريفيث أن الانتقال من مطار دبي الدولي إلى مطار آل مكتوم الدولي سيتم تدريجياً، مع توفر طاقات استيعابية إضافية. وقد تكون «فلاي دبي» من أوائل شركات الطيران التي توسع عملياتها في مطار آل مكتوم الدولي، مع إمكانية نقل خمس أو ست طائرات من مطار دبي الدولي اعتباراً من العام المقبل، ما من شأنه إتاحة مساحة إضافية لنمو عمليات كل من «فلاي دبي» و«طيران الإمارات» مع اقتراب مطار دبي الدولي من حدود طاقته الاستيعابية.
وأضاف أن عملية الانتقال الأوسع ستتم على مراحل تمتد لأشهر، ومع توفر الطاقة الاستيعابية الأولى البالغة 150 مليون مسافر في مطار آل مكتوم الدولي، تقضي الخطة الحالية بانتقال العمليات في نهاية المطاف من مطار دبي الدولي إلى المطار الجديد.
تجربة مسافر جديدة
ويتابع غريفيث مضيفاً أن مطار آل مكتوم الدولي يوفر فرصة لإعادة تصور رحلة المسافر بالكامل، من خلال توظيف التكنولوجيا لتفادي الإجراءات التقليدية والحد من نقاط التعطيل. وأوضح أن الهدف يتمثل في تطوير إجراءات تسجيل السفر بصورتها التقليدية إلى حد كبير، بحيث يتمكن المسافر من تسليم أمتعته والتنقل عبر المطار باستخدام تقنيات التعرف إلى الوجه وغيرها من التقنيات، وصولاً إلى تجربة «من دون طوابير» تشبه بدرجة أكبر «تجربة وصول الزائر إلى ردهة فندق».
التكنولوجيا ترسم ملامح المستقبل
كما لفت غريفيث إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة سيؤديان دوراً متزايداً في تشكيل تجربة المسافرين، ما يتطلب تصميم المطارات بمرونة تتيح لها التكيف مع الابتكارات المستقبلية. وأضاف أن التطورات في تكنولوجيا الطائرات يمكن أن توسع شبكة الربط الجوي العالمية لدبي، مشيراً إلى أن مطارات دبي تُجري بالفعل مناقشات مع شركات طيران بشأن تدشين خطوط مباشرة جديدة إلى مدن في أوروبا وإفريقيا.
ومن جانبها، قالت هند فكري، مديرة إدارة الشؤون الإعلامية الاستراتيجية في المكتب الإعلامي لحكومة دبي: «توفر سلسلة «الإحاطات الإعلامية الدولية» التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي منصة متخصصة للتواصل الدائم مع وسائل الإعلام الدولية حول أبرز التطورات في القطاعات الحيوية. ومن خلال إتاحة الحوار بين الصحفيين وكبار القيادات وصنّاع القرار، نسعى إلى فتح المجال أمام نقاش مباشر حول القضايا التي ترسم مستقبل دبي. وتعكس الجلسة الثانية من السلسلة، التي استضافت بول غريفيث، نموذجاً للحوار المفتوح والقائم على المعرفة الذي نسعى إلى ترسيخه».