الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

بعد قضية ألفاريز.. آخر تحديث لفيفا بشأن فسخ عقود اللاعبين

11 سبتمبر 2026 20:43 مساء | آخر تحديث: 11 سبتمبر 21:05 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
بعد قضية ألفاريز.. آخر تحديث لفيفا بشأن فسخ عقود اللاعبين
بعد قضية ألفاريز.. آخر تحديث لفيفا بشأن فسخ عقود اللاعبين
icon الخلاصة icon
فيفا يعدّل المادة 17 لفسخ العقود بدءاً من يناير 2027 لتحديد تعويضات عادلة تحد النزاعات وتمنع الشروط المبالغ فيها لعرقلة انتقال اللاعبين
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لإجراء تعديل مهم على القواعد المنظمة لفسخ عقود اللاعبين، في خطوة تستهدف الحد من النزاعات التعاقدية، ومنع استخدام الشروط المالية المبالغ فيها كوسيلة لتعطيل انتقال اللاعبين الراغبين في الرحيل عن أنديتهم.
ويأتي التعديل الجديد في أعقاب عدد من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً حول العلاقة بين حقوق اللاعبين والأندية، من بينها قضية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مع أتلتيكو مدريد، إلى جانب القضية الشهيرة للاعب الفرنسي لاسانا ديارا، التي كان لها تأثير كبير في قواعد الانتقالات في كرة القدم العالمية.

فيفا يعلن تعديل المادة 17

قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديل المادة 17 من اللوائح الخاصة بوضع وانتقالات اللاعبين، على أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يناير 2027.
ويستهدف التعديل إعادة تنظيم آلية التعويضات المرتبطة بالفسخ الأحادي للعقود، بحيث يصبح المبلغ المطلوب أكثر ارتباطاً بظروف كل انتقال، بدلاً من ترك اللاعب أمام قيمة مالية قد تجعل رحيله عن ناديه أمراً بالغ الصعوبة.
وتُلزم القواعد الجديدة المسابقات والاتحادات المعنية بمواءمة عقودها مع نموذج يجعل قيمة الفسخ الأحادي متناسبة بصورة معقولة مع ظروف انتقال اللاعب.

لماذا تدخلت فيفا الآن؟

يرى التعديل الجديد أن المبالغ غير المتناسبة في بعض العقود يمكن أن تتحول من وسيلة لحماية حقوق الأندية إلى أداة تمنع اللاعب فعلياً من الانتقال، خاصة عندما يرفض النادي الدخول في مفاوضات بشأن رحيله.
وبموجب النظام الجديد، يسعى فيفا إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين حق النادي في حماية مصالحه التعاقدية وحق اللاعب في الانتقال، مع تقليل احتمالات نشوب نزاعات طويلة بين الطرفين.

خوليان ألفاريز وراء التغيير

ارتبطت الخطوة الجديدة بقضية خوليان ألفاريز وأتلتيكو مدريد، بعدما سلطت القضية الضوء على صعوبة التعامل مع بعض الشروط التعاقدية عندما يرغب لاعب في تغيير ناديه.
وأثارت حالات مشابهة تساؤلات حول مدى إمكانية استخدام القيمة المالية المحددة في العقود لعرقلة انتقال لاعب حتى عندما تكون لديه رغبة واضحة في الرحيل، وهو ما دفع إلى إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها تحديد التعويضات عند فسخ العقد من جانب واحد.

ماذا حدث في قضية لاسانا ديارا؟

لا تقتصر خلفية التعديل على قضية ألفاريز، إذ تعود جذوره أيضاً إلى التداعيات القانونية لقضية لاسانا ديارا، التي أصبحت واحدة من أبرز القضايا التي أثرت في لوائح انتقالات اللاعبين.
وكانت القضية قد فتحت الباب أمام نقاش واسع بشأن القواعد التي تحكم فسخ العقود والعواقب المالية المترتبة على ذلك، وما إذا كانت بعض اللوائح يمكن أن تفرض قيوداً غير متناسبة على حركة اللاعبين.

نظام جديد لتحديد التعويضات

من أبرز المشكلات في النظام السابق أن التعويضات المرتبطة بفسخ العقود كانت تُحدد وفق ظروف كل قضية على حدة، من دون وجود منهجية موحدة أو معايير واضحة تحدد القيمة المستحقة بدقة.
وأدى ذلك إلى اختلافات كبيرة بين الحالات، وهو ما دفع ممثلي اللاعبين إلى دعم التعديل الجديد، باعتباره محاولة لوضع إطار أكثر وضوحاً وعدالة عند تحديد قيمة التعويض.

هل تصبح انتقالات اللاعبين أسهل؟

من المنتظر أن يؤدي التعديل إلى تقليل الحالات التي تصبح فيها الشروط المالية المرتفعة عائقاً أمام انتقال اللاعبين، لكنه في الوقت نفسه لا يعني إلغاء حقوق الأندية أو السماح للاعبين بفسخ عقودهم دون تبعات مالية.
الفكرة الأساسية هي أن يكون التعويض الناتج عن الفسخ الأحادي مناسباً بصورة أكثر مع ظروف الحالة، بما يقلل من فرص استخدام المبالغ الضخمة كوسيلة لإجبار اللاعب على البقاء.

خطوة جديدة في سوق الانتقالات

ويعكس تعديل المادة 17 محاولة من فيفا لإعادة ضبط العلاقة التعاقدية بين اللاعبين والأندية، في ظل تزايد قيمة الصفقات وتعقد العقود وارتفاع أرقام الشروط الجزائية.
ومع دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ في يناير 2027، سيكون سوق الانتقالات أمام نظام أكثر تحديداً في التعامل مع حالات فسخ العقود، وهو ما قد يغير طريقة إدارة الأندية واللاعبين للمفاوضات المتعلقة بالرحيل.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة