رفض الجيش الإسرائيلي «بشكل قاطع» اتهامات وردت في وثائقي جديد يتناول استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات قتل جماعي للمدنيين في قطاع غزة، وعُرض الخميس ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي، حيث حظي باستقبال حافل من الجمهور.
ويستند فيلم «نازا»، للمخرجَين والصحفيَّين الاستقصائيَّين الإسرائيليَّين يوفال أبراهام وراحيل تسور، إلى مقابلات مع 24 شخصاً من المُبلِّغين عن المخالفات في الجيش وأجهزة الاستخبارات، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، ووصف بعضهم شعورهم بأنهم يعملون داخل «مصنع» للقتل أو لعبة إلكترونية قاتلة.
الجيش: القرارات اتخذها بشر
وقال الجيش الإسرائيلي إن الشهادات المجهولة «لا يمكن التحقق منها»، مؤكداً أنه يبذل جهوداً لتقليل الأذى الذي يلحق بالمدنيين. وشدد على أن قرارات اختيار الأهداف وتنفيذ الضربات وإجازتها اتخذها «بشر، وليس الذكاء الاصطناعي».
وأضاف أن بعض الادعاءات الواردة في الفيلم تتعلق باستراتيجيات وطنية وعسكرية تتجاوز، بحسب قوله، نطاق معرفة الجنود من المستويات الدنيا، كما تتضمن إشارات إلى مواقف لم يكن بعض ضباط الاستخبارات على اطلاع عليها.
تحقيق استمر 3 سنوات
وقال أبراهام لوكالة فرانس برس إن الفيلم يتيح للجنود والضباط الحديث عما قاموا به، مضيفاً أن الهدف كان الاستماع بالتفصيل إلى كيفية عمل منظومات القتل في غزة.
واستغرق إعداد الفيلم ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية هذا العام.