الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
إعلان مشترك حول زيارة رئيس الدولة التاريخية إلى ألمانيا

محمد بن زايد وميرتس: عازمون على حماية النظام الدولي

12 سبتمبر 2026 00:52 صباحًا | آخر تحديث: 12 سبتمبر 00:55 2026
دقائق القراءة - 9
شارك
share
محمد بن زايد وميرتس: عازمون على حماية النظام الدولي
محمد بن زايد وميرتس: عازمون على حماية النظام الدولي
icon الخلاصة icon
زيارة تاريخية لابن زايد لألمانيا: إطلاق حوار استراتيجي، تعزيز استثمار وتجارة وطاقة وتقنية، ومواقف مشتركة للسلام وإدانة إيران ودعم فلسطين وأوكرانيا والسودان
أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، زيارة دولة إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية من 9 إلى 11 سبتمبر 2026، وذلك تلبية لدعوة فرانك فالتر شتاينماير، رئيس ألمانيا.
ووفقاً لإعلان مشترك حول الزيارة، التقى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في أول زيارة دولة يقوم بها رئيس دولة الإمارات إلى ألمانيا، بفريدريش ميرتس، مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، وأكد الجانبان على أهمية هذه الزيارة التي تأتي في لحظة محورية لكلا البلدين والنظام الدولي، مؤكدين على الأهمية المتزايدة للشركاء الموثوق بهم ذوي الرؤى المتقاربة، وشددا على حرصهما المشترك وعزمهما على حماية النظام الدولي، في ظل تقلّبات إقليمية وجيوسياسية مُتزايدة.
جددت الزيارة الرسمية التأكيد على أن الشراكة الإماراتية-الألمانية تستند إلى التزام مشترك بتعزيز السلام والأمن والازدهار الاقتصادي، وتطوير استخدامات تقنيات المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفريدريش ميرتس خلال الزيارة الرسمية عن إطار عمل للحوار الاستراتيجي، يهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي تأسست في عام 2004.
ويوجّه الحوار مسار تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك الأمن الدولي والإقليمي، والدفاع، والتجارة والاستثمار، والطاقة والمناخ، والتكنولوجيا الناشئة، والرقمنة، والاقتصاد، والنقل، والبيئة، والثقافة والتعليم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تصب في المصلحة المشتركة.
وأكد الجانبان أن الحوار يمثل استثماراً طويل الأمد في العلاقات الثنائية، ويوفر إطاراً مؤسسياً لترجمة هذه الرؤية إلى تعاون مستدام وملموس، كما أكدا التزامهما بتوطيد العلاقات الثنائية في مجالي التجارة والاستثمار، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وتجسيداً لهذا الالتزام، رحّب كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس بتوقيع إعلان نوايا مشترك حول إنشاء مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني، كمنصة لتعزيز الاستثمارات ودعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.
كما رحّب الجانبان بمخرجات منتدى الأعمال الإماراتي-الألماني، إلى جانب استئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، مؤكدين دعمهما لتعزيز التعاون الاقتصادي، والاستثمارات، والمشاريع المشتركة.
ورحّب الرئيسان على وجه الخصوص بتوقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية بين شركات إماراتية وألمانية، بقيمة إجمالية تتجاوز 9.66 مليار يورو، بما يعكس تنامي التعاون الوطيد بين القطاع الخاص في البلدين، ورحّبا أيضاً بالإعلان عن حزمة استثمارية إماراتية بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار يورو في ألمانيا، بما يعكس تطلعات الدولتين إلى تعميق شراكتهما الاستراتيجية، وثقة دولة الإمارات بألمانيا بوصفها وجهة رائدة للاستثمار والابتكار والنمو في المجال الصناعي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الحزمة في تعزيز التنافسية الصناعية، ودفع الريادة التكنولوجية، ودعم النمو الاقتصادي الطويل الأمد في ألمانيا.
كما تشمل استثمارات في البنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة ومتطورة وفق أحدث التقنيات، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 1 غيغاواط، حيث أكدت ألمانيا التزامها بتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ هذه المشاريع.
ورحّب الرئيسان بخطط تهدف إلى تطبيق المزيد من الاستثمارات والشراكات بين الشركات الإماراتية والألمانية، بما في ذلك المبادرات التي تشمل كوفسترو و»أر دبليو إي»، وأدنوك، ومصدر. حيث تستند هذه المبادرات إلى أساس راسخ من الاستثمارات الإماراتية القائمة في ألمانيا، بما في ذلك استثمار شركة «إكس آر جي» البالغ حوالي 15 مليار يورو في كوفسترو.
ورحب الجانبان بالنمو المتواصل في حجم التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 13.5 مليار يورو في عام 2025، بزيادة تجاوزت ال 14% مقارنة بعام 2024، في حين تجاوزت التدفقات الاستثمارية التراكمية بين البلدين ال 8.6 مليار يورو في الفترة بين عامي 2021 و2025، كما رحبا بالتقدم المُحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي.
وتجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يُعد أكبر سوق محلية في العالم، حول شروط اتفاقية للتجارة الحرة. وتؤكد دولة الإمارات وألمانيا دعمهما للتوصل إلى اتفاقية شاملة وطموحة في القطاع التجاري. حيث سيساهم تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في تحقيق منافع اقتصادية للجانبين.
كما أكد الجانبان أن تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والتكنولوجيا الدفاعية يشكل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، ورحّبا بتوقيع خطاب نوايا بشأن استكشاف سبل التعاون الدفاعي، مدعوم بانعقاد طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول الدفاع، وكذلك توقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الشرطي والأمني.
محمد بن زايد وميرتس: عازمون على حماية النظام الدولي
وجدّد الرئيسان التأكيد على شراكتهما الراسخة والمستدامة في قطاع الطاقة، القائمة على الثقة والالتزام المشترك بتعزيز أمن الطاقة ومرونة منظومات الطاقة. واستناداً إلى الشراكة الإماراتية-الألمانية الطويلة الأمد في مجال الطاقة، أكد الجانبان على القيمة الاستراتيجية للتعاون الوثيق في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية، كما رحّبا باستمرار التعاون الوطيد في مختلف قطاعات الطاقة، وشددا على أهمية دور الشراكة في دعم إمدادات الطاقة الآمنة والمتنوعة بأسعار ميسورة لاقتصادي البلدين ولأوروبا على نطاق أوسع.
كما أعربا عن حرصهما المشترك على تعميق التعاون عبر الشراكات بين شركات رائدة من الجانبين.
ورحّب الرئيسان بتوسع نطاق التعاون الاستراتيجي الطويل الأمد عبر سلسلة القيمة الكاملة في قطاع الطاقة، بما يشمل موارد الطاقة التقليدية والناشئة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين.
كما أعربا عن ارتياحهما تجاه المساهمة المتزايدة للمشروعات الثنائية الرائدة التي تنفّذها شركات إماراتية وألمانية كبرى، بما يعزز أمن الإمدادات ومرونة منظومات الطاقة، ويدعم القدرة التنافسية الصناعية.
ورحّب الرئيسان بالتطور المستمر للتحالف العالمي لكفاءة الطاقة، وأكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون الدولي في مجال كفاءة الطاقة، باعتباره عاملاً أساسياً لتمكين التحول العالمي في قطاع الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، وبصفتهما عضوين مؤسسين في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا)، جدد الجانبان التأكيد على أهمية دور الوكالة في دفع التحول العالمي في مجال الطاقة، ورحّبا بمواصلة التعاون الوثيق بينهما.
كما رحّبت ألمانيا بدور دولة الإمارات الريادي في دفع الجهود الرامية لخفض انبعاثات الميثان من قطاع النفط والغاز، وبدورها القيادي في إطلاق ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خلال مؤتمر الأطراف (COP28).
كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الصناعي -لا سيما في مجال الصناعات المتقدمة والتصنيع- باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد ذي منفعة متبادلة.
وفي هذا الصدد، شدد الجانبان على أهمية تعميق التعاون بين الشركات من البلدين، من خلال الاستثمار والابتكار والتطوير المشترك، بهدف تعزيز القدرات الصناعية، ورفع مستوى التنافسية، ودعم سلاسل توريد مرنة قادرة على تلبية متطلبات المستقبل.
وفي مجال التقنيات الحساسة، أكد الجانبان التزامهما بتوسيع نطاق التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، وتعزيز تبادل الخبرات والاستثمارات والبحث والتطوير، بما في ذلك التطوير المشترك في هذه القطاعات الحيوية.
وانطلاقاً من الدور الريادي لدولة الإمارات في مجال التقنيات المتقدمة، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفريدريش ميرتس بإعلان النوايا المشترك حول سبل التعاون في مجال تخزين البيانات ونظم المعلومات من خلال إنشاء سفارات رقمية.
وسيتناول هذا التعاون نموذجاً جديداً للدبلوماسية التكنولوجية، من خلال توفير بنية تحتية رقمية آمنة وقادرة على الصمود، وتعزيز أسس التعاون الرقمي الموثوق بين البلدين.
كما شدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للأمن الغذائي والزراعة المستدامة، حيث سلّطا الضوء على الفرص المتوفرة للاستفادة من قدرات دولة الإمارات الريادية في تطوير نظم غذائية مبتكرة تستند إلى التكنولوجيا، إلى جانب القدرات التكنولوجية والصناعية المتقدمة التي تمتلكها ألمانيا.
وأشارا إلى إمكانات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الزراعة الحديثة وسلاسل القيمة الزراعية، بما في ذلك التقنيات الزراعية والمنتجات الأساسية مثل الأسمدة.
وأشاد الجانبان بالاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي ستستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2026، مؤكدين على دوره المحوري في تعزيز الشراكات، وحشد الاستثمارات، ودفع الحلول المبتكرة والعملية على نطاق واسع. كما رحب الجانبان بتوقيع إعلان نوايا مشترك حول التعاون في مجال البيئة. ورحّبت دولة الإمارات بتولي ألمانيا منصب الرئيس المشارك للحوار التفاعلي بشأن «المياه في العمليات المتعددة الأطراف»، وأكدت أهمية هذا الحوار في تعزيز نهج شامل ومتعدّد الأطراف، ذي توجّه عملي، لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.
وتتمتع دولة الإمارات وألمانيا بعلاقات قوية وراسخة في مجال الطيران المدني، مدعومة بربط جوي واسع، ونمو متواصل في العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية، إلى جانب الروابط المتنامية بين الشعبين.
وبناءً على هذه العلاقات، وافق الجانب الألماني على إضافة نقطة خامسة إلى جدول المسارات الجوية، بما يتيح لإحدى الناقلات الوطنية الإماراتية تشغيل عدد متفق عليه من الرحلات إلى هذه النقطة الخامسة، إلى جانب النقاط الأربع القائمة في ألمانيا، مع الإبقاء على عدد الرحلات إلى هذه النقاط الأربع ضمن المستوى الحالي المخصص لهذه الناقلة.
ورحّب الجانبان بتوقيع المزيد من الاتفاقيات خلال الزيارة، بما في ذلك الاتفاق المتعلق بتيسير دخول مواطني دولة الإمارات عبر المطارات الألمانية من خلال نظام EasyPASS، واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، وأعربا عن تطلّعهما إلى استكمال إبرام الاتفاقيات المتبقية قيد التفاوض، بما في ذلك الاتفاقية المتعلقة بتجنّب الازدواج الضريبي. حَظِي التعاون الثقافي بمكانة بارزة في المناقشات، حيث اتفق الرئيسان على تعزيز الروابط الثقافية والتواصل بين شعبي البلدين، من خلال التعاون في مجالات الثقافة والأدب والتراث والصناعات الإبداعية.
وتم التأكيد على التقدير المشترك للإنجازات الثقافية والتاريخية والأكاديمية لكلا البلدين، من خلال توقيع مذكرة تفاهم شاملة بشأن تعزيز التعاون الثقافي.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية. حيث أكدا حرصهما على المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على ضرورة تعزيز الدبلوماسية والحوار.
وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عن خالص تقديره لدعم ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني، وأشاد بموقفها الذي يجسد الصداقة الراسخة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
من جهته أعرب ميرتس عن موقف ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات وشركائها الآخرين في المنطقة. أدان الجانبان بأشدّ العبارات الهجمات العدوانية التي شنّتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية، وبما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.
كما أدان الجانبان الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، إضافةً إلى التهديدات والهجمات التي شنّتها على السفن التجارية وسفن الشحن، مؤكدين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك حق المرور العابر في المضائق الدولية، مستندين إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 لعام 2026.
وفي هذا الصدد، طالب الجانبان إيران بالامتناع عن أي إجراء أو تهديد يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو إعاقة حق المرور العابر عبر مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، أو استهداف السفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مشيرين إلى قرارات ومخرجات المجلس واللجان التابعة للمنظمة البحرية الدولية.
إضافةً إلى ذلك، جدد الجانبان التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، وضرورة التصدي واحتواء كافة التهديدات التي تمثلها إيران، بما في ذلك البرنامج الصاروخي ومنظومات الطائرات المسيّرة والتقنيات الأخرى ذات الصلة، فضلاً عن استخدامها ودعمها للوكلاء والجهات الفاعلة غير الحكومية في المنطقة وغيرها.

دعم قيام دولة فلسطينية

جدّد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الألماني، التزامهما المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، بناءً على حلّ الدولتين، من خلال مسار تفاوضي، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للعيش، تعيش في سلام وأمن جنباً إلى جنب مع إسرائيل، على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشدد الجانبان على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وخارطة الطريق الخاصة بها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لعام 2025، لنزع السلاح من «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة توحيد الأرض الفلسطينية المحتلة تحت إدارة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها.
ودعا الجانبان إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ، كما دعا الجانبان حركة حماس إلى وقف كافة عملياتها العسكرية، داعيين جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين.
و أعربا عن رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، أو اتخاذ أي إجراءات تهدف إلى أي تغيير إقليمي وديموغرافي، بما في ذلك التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين.

مساعدات إنسانية مشتركة للشعب الأوكراني

جدّد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الألماني، التزامهما الراسخ بدعم تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وشددا على أهمية الجهود الدبلوماسية المستدامة لدعم التوصل إلى تسوية تم التفاوض بشأنها والتخفيف من التداعيات الإنسانية. كما أدانا بشدة الهجمات المتزايدة في أوكرانيا، والتي أسفرت عن ارتفاع عدد الضحايا والمصابين المدنيين، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية. واتفق الجانبان على الضرورة الملحّة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في البحر الأسود.
وأعربت ألمانيا عن شكرها لدولة الإمارات على جهودها في تيسير المحادثات بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية.
واتفق الجانبان على تقديم مساعدات إنسانية وتنموية مشتركة وعاجلة للشعب الأوكراني خلال فصل الشتاء المقبل، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الحيوية لخدمة المجتمعات الأكثر ضعفاً.
كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى بحث سبل إقامة شراكة مشتركة شاملة، تركز على مبادرات التعافي والتنمية، تمهيداً للإعلان عنها بالتزامن مع مؤتمر تعافي أوكرانيا المقبل في عام 2027.

دعوة لإعلان هدنة فورية بالسودان

أدان صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الألماني، الهجمات التي استهدفت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل الإنسانية في السودان.
ودعوَا القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية التي تعرّض حياة المدنيين للخطر، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وجدّدَا دعوتهما لإعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقال سياسية شاملة وشفّافة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني بعيداً عن هيمنة أو تأثير أحد أطراف الصراع أو أي جهة تساهم في تأجيج العنف وعدم الاستقرار في أنحاء المنطقة. وشدد الجانبان على ضرورة فرض حظر شامل على الأسلحة يشمل كافة أراضي السودان. كما أشاد الرئيسان بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك جهود المجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية، وبمخرجات مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين.
وأعرب الرئيسان عن تضامنهما مع لبنان، مؤكدين التزامهما بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
وشدد الرئيسان أيضاً على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة