عيّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، في أعقاب محاولة تمرد فاشلة الشهر الماضي هزّت قبضته على السلطة.
وتمكّن أنصار الحكومة العسكرية من إحباط محاولة التمرد بمساعدة قوات روسية، لكن ذلك جاء بعد معارك ضارية شهدتها العاصمة. وكان جنود ساخطون هاجموا مواقع حساسة في نيامي، وتحصّنوا داخل قاعدة عسكرية رئيسية في المطار.
وذكر بيان بثّه التلفزيون الرسمي، أن «الجنرال عبد الرحمن تياني عيّن، بموجب مرسوم وقّعه في11 سبتمبر/ أيلول 2026، العميد مامان ساني كياو رئيساً لأركان القوات المسلحة». ويحلّ كياو مكان الجنرال موسى سالاو بارمو، الذي لم يوضح البيان سبب إقالته.
ويحكم الجنرال تياني النيجر منذ انقلاب 2023، الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، القابع حتى اليوم قيد الاحتجاز.
ويُعرف كياو بقيادته المعارك ضد المنظمات المسلحة في منطقة تيلابيري، في غرب النيجر، ومنطقة ديفا، في جنوب شرق البلاد، كما يصفه مقرّبون منه بأنه «قائد ميداني متمرّس».
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في النيجر، بأنه اختتم مؤخرًا جولة شملت قواعد عسكرية رئيسية بهدف «استعادة التماسك بين القوات». كما قاد كياو المفاوضات التي أفضت إلى انسحاب القوات الفرنسية والأمريكية من النيجر عقب انقلاب 2023.
وعمل تياني، منذ إمساكه بمقاليد السلطة، على توثيق علاقات بلاده مع روسيا، والابتعاد عن الشركاء الغربيين، وخاصة فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة.
وكان التلفزيون الرسمي اتهم في وقت سابق فرنسا بأنها تقف وراء التمرد الذي وقع الشهر الماضي.