أعلنت الحكومة المدعومة من الجيش في ميانمار، الأحد، أن سفيرها لدى الأمم المتحدة، الموالي للزعيمة المعزولة أونغ سان سوكي، يشغل منصبه «بصورة غير شرعية»، وذلك في وقت تستعد فيه المنظمة للنظر في مسألة استبداله.
وتشهد ميانمار حرباً أهلية منذ أطاح الجيش الحكومة المنتخبة بقيادة سوكي الحائزة جائزة نوبل للسلام في انقلاب عام 2021، منهياً بذلك تجربة ديمقراطية استمرت عقداً من الزمن في البلاد.
وشكّلت الأمم المتحدة هذا الشهر لجنة لاعتماد أوراق الاعتماد للنظر في ما إذا كانت ستقبل مرشح حكومة ميانمار لمنصب سفيرها لدى المنظمة، أو ستُبقي على كياو مو تون، الذي رفض الانقلاب العسكري وظل لأكثر من خمس سنوات يتجاهل تأكيدات الحكومة بأنه لم يعد يمثل البلاد.
وقالت وزارة الخارجية في ميانمار، إن كياو مو تون «فُصل من الخدمة المدنية» اعتباراً من 27 فبراير/شباط 2021 لعدم امتثاله لأوامر الدولة، وارتكابه الخيانة والتواطؤ مع «منظمات إرهابية»، بحسب بيان نشرته صحيفة «غلوبال نيو لايت أوف ميانمار» الحكومية.
وقبل يوم من إقالته، وجّه مو تون نداءً مؤثراً خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ «أشد الإجراءات الممكنة» ضد الانقلاب العسكري.
وكان السفير، الذي عينته حكومة سوكي، انشق عن حكام البلاد العسكريين بعد أسابيع من تنفيذهم الانقلاب.
وتضم لجنة الأمم المتحدة المعنية بأوراق الاعتماد، التي ستنظر في مسألة استبدال كياو مو تون، كلاً من جزر الباهاما وبلجيكا وبنين والصين وجامايكا وروسيا وأوغندا والولايات المتحدة وفانواتو.
وفي حين تُعد الصين وروسيا من الحلفاء المقربين للحكومة في ميانمار، إذ تزودانها بالأسلحة والطائرات المقاتلة وتوفران لها غطاءً دبلوماسياً، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عشرات من قادتها، من بينهم رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ.
